⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1440 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1957-3-9 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: قاضى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى الالغاء
⚖️ رد القضاه
⚖️ اسبابها
⚖️ قرابة
⚖️ محكمة ادارية عليا

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الباب التاسع من قانون المرافعات المدنية و التجارية الخاص برد القضاة عن الحكم ، يسرى على القضاء الإدارى ، بالتطبيق للمادة 74 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة التى تنص على أن تطبق الإجراءات المنصوص عليها فيه و تطبق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص و ذلك إلى أن يصدر قانون بالإجراءات الخاصة بالقسم القضائى ، و بالتطبيق للمادة 33 من القانون سالف الذكر التى نصت على أن تسرى فى شأن رد مستشارى المحكمة الإدارية العليا القواعد المقررة لرد مستشارى محكمة النقض و تسرى فى شأن رد مستشارى محكمة القضاء الإدارى القواعد المقررة لرد مستشارى محاكم الإستئناف و تسرى فى شأن رد أعضاء المحاكم الإدارية القواعد المقررة لرد القضاة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن أسباب الرد المذكورة فى الباب التاسع من قانون المرافعات نوعان : النوع الأول هو أسباب عدم صلاحية تجعل القاضى ممنوعاً من سماع الدعوى غير صالح للحكم فيها و لو لم يرده أحد من خصومها ، و هى المنصوص عليها فى المادة 313 من قانون المرافعات المدنية و التجارية . و المعنى الجامع لهذه الأسباب هو كونها مما تضعف له النفس فى الأعم الأغلب و كونها معلومة للقاضى و يبعد أن يجهلها ؛ و لذا نص فى المادة 314 على أن عمل القاضى أو قضاءه فى الأحوال المتقدمة الذكر و لو بإتفاق الخصوم يقع باطلاً بحيث يجوز الطعن فيه بطرق الطعن المقررة . و زيادة فى الإصطيان و التحوط لسمعة القضاء نص على أنه إذا وقع هذا البطلان فى حكم صدر من محكمة النقض جاز للخصم أن يطلب منها سحب الحكم و إعادة نظر الطعن ، و هذا إستثناء من الأصل العام الذى يجعل أحكام محكمة النقض بمنجى من الطعن بحسبانها خاتمة المطاف . و مثل هذه الوسيلة تجب إتاحتها للخصم إذا وقع البطلان فى حكم للمحكمة الإدارية العليا لوحدة العلة التى تقوم على حكمة جوهرية هى توفير ضمانة أساسية لتطمين المتقاضين و صون سمعة القضاء . أما النوع الثانى من الأسباب فلا تمنع القاضى من سماع الدعوى و لا تجعله غير صالح لنظرها ، و إنما تجيز للخصم أن يطلب رده قبل تقديم أى دفع أو دفاع و إلا سقط حقه فيه " م 318 " . هذا و يتبع فى الرد فى جميع الأحوال - سواء لهذه الأسباب أو لتلك - الإجراءات المنصوص عليها فى القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نصت الفقرة الثانية من المادة 336 مرافعات على أن لا يقبل " طلب رد جميع مستشارى محكمة النقض أو بعضهم بحيث لا يبقى من عددهم ما يكفى للحكم فى طلب الرد أو فى موضوع الدعوى عند قبول طلب الرد " ، و هذا الحكم يسرى فى جميع الأحوال أياً كان سبب الرد و لو كان لما نصت عليه المادة 313 من قانون المرافعات المدنية و التجارية ، ذلك أن المادة 336 هى ترديد لنص المادة 328 مكرراً من قانون المرافعات القديم التى كانت أضيفت بدورها بالمادة 40 من قانون إنشاء محكمة النقض ، و الحكمة التشريعية التى دعت إلى ذلك هى الضرورة الملجئة لتفادى وضع شاذ فى نظام التدرج القضائى حتى لا يفصل فى طلب رد مستشارين من مرتبة أعلى فى هذا التدرج " أو فى الدعوى عند قبول طلب الرد " هيئة هى بمثابة محكمة مخصومة يتضمن تشكيلها مستشارين هم فى التدرج المذكور أدنى مرتبة من مستشارى محكمة النقض ، و من أجل هذه الضرورة أبيح المحظور ، و الضرورات تبيح المحظورات . و هذه الحكمة غير تلك التى تقوم عليها المادة 27 من المرسوم بقانون رقم 188 لسنة 1952 فى شأن إستقلال القضاء التى تجيز لوزير العدل بناء على طلب رئيس محكمة النقض أن يندب للإشتغال مؤقتاً بمحكمة النقض أحد مستشارى محاكم الإستئناف بعد موافقة الجمعية العمومية للمحكمة التابع لها ، إذ حكمة ذلك هى حاجة العمل لظروف طارئة ، و تبقى محكمة النقض مع هذا الندب حافظة أساساً لتشكيلها ، و لا يترتب عليه أن توضح فى الوضع الشاذ الذى دعا إلى تقرير الفقرة الثانية من المادة 336 من قانون المرافعات المدنية و التجارية ؛ يقطع فى ذلك المادة 27 من المرسوم بقانون المشار إليه هى بدورها ترديد للمادة 29 من القانون رقم 66 لسنة 1943 بإستقلال القضاء ، فلو كان قصد الشارع أن تستعمل هذه الرخصة وجوباً فى حالة رد مستشارى محكمة النقض أو بعضهم بحيث لا يبقى من عددهم ما يكفى للحكم فى طلب الرد أو فى موضوع الدعوى عند قبول طلب الرد ، أو بعبارة أخرى لو كان قصده أن إستعمال تلك الرخصة يجب أن يغنى عن الفقرة الثانية من المادة 336 من قانون المرافعات المدنية و التجارية ، لكان ألغى هذه الفقرة من المادة 328 مكرراً من القانون القديم ، و لما رددها بعد ذلك فى قانون المرافعات الجديد رقم 77 لسنة 1949 الصادر بعد قانون إستقلال القضاء رقم 66 لسنة 1943 ، بل إن إصرار الشارع على بقاء تلك الفقرة فى قانون المرافعات الجديد لا يترك مجالاً لأى شك فى أنه لا يجوز إستعمال رخصة الندب فى مقام تطبيق الفقرة الثانية من المادة 336 من قانون المرافعات المدنية و التجارية ، و ذلك لإختلاف الحكمة التشريعية التى يقوم عليها كل من النصين .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المادة 336 من قانون المرافعات تطبق فى شأن مستشارى المحكمة الإدارية العليا الذين نصت المادة 33 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة على أن تسرى فى شأن ردهم القواعد المقررة لرد مستشارى محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أنه و لئن كان القانون رقم 165 لسنة 1955 قد نص فى المادة 15 منه على أن حق الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا هو لرئيس هيئة مفوضى الدولة إما من تلقاء نفسه و إما بناء على طلب ذوى الشأن إذا رأى الرئيس المذكور وجهاً لذلك . و أوجب ألا يقدم الطعن إلا عن طريق هذا الأخير الذى يحجب ذوى الشأن عن الإتصال بالمحكمة مباشرة و الذى لا يتقيد بطلبهم بل يملك التعقيب على تقديرهم بعدم الطعن متى تراءى له ذلك ، إلا أن هذا المنع لا ينصرف طبقاً لما نصت عليه المادة المشار إليها إلا إلى الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإدارى أو من المحاكم الإدارية دون طلب إلغاء الأحكام الصادرة من المحكمة الإدارية العليا ذاتها إذا ما شابها بطلان مما نصت عليه المادة 313 من قانون المرافعات المدنية و التجارية فلا مندوحة من إتاحة هذا الحق للخصم بالتطبيق لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 314 من القانون ذاته .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
يبين من الإطلاع على المواد 34 و35 و37 من القانون المدني وما ورد في صددها بالمذكرة الإيضاحية أن القرابة بما في ذلك المصاهرة إما أن تكون من جهة الأب أو من جهة الأم أو من جهة الزوج. وإذ كان أقارب أحد الزوجين يعتبرون في نفس القرابة والدرجة بالنسبة إلى الزوج الآخر، فإن أخت الزوجة - وهى من الحواشي - تعتبر في نفس قرابة أخت الزوج ودرجته. وينبني على ذلك أن زوجها يعد في نفس قرابة زوج أخت هذا الأخير ودرجته.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن المادة 313 من قانون المرافعات المدنية و التجارية حددت على سبيل الحصر فى فقراتها الخمس الأحوال التى تجعل القاضى ممنوعاً من سماع الدعوى غير صالح لنظرها . فنصت فى فقرتها الأولى على أنه " < أولاً > إذا كان قريباً أو صهراً لأحد الخصوم إلى الدرجة الرابعة ............... " . و ظاهر من ذلك أن عدم صلاحية القاضى لنظر الدعوى طبقاً لهذه الفقرة تستلزم شرطين : " أولهما " رابطة القرابة أو المصاهرة إلى الدرجة المحددة . " و ثانيهما " أن يكون القريب أو الصهر لغاية هذه الدرجة خصماً فى الدعوى . و الخصم بهذا المعنى هو صاحب المصلحة الشخصية و المباشرة فى رفعها إن كان مدعياً و فى دفعها إن كان مدعى عليه . و بعبارة أخرى هو الأصيل فيها مدعياً كان أو مدعى عليه . أما النائب عن هذا الأصيل ، كالموصى على القاصر و القيم على المحجوز عليه و كالوزراء بالنسبة للدعاوى المتعلقة بالدولة ، فهؤلاء لا يعتبرون أخصاماً بذواتهم فى تلك الدعاوى لأنهم ليسوا ذوى مصلحة شخصية و مباشرة فيها فتمنع درجة قرابتهم أو مصاهرتهم القاضى من نظرها و تجعله غير صالح للحكم فيها طبقاً للفقرة الأولى من المادة 313 من قانون المرافعات المدنية و التجارية ، و إنما هم نائبون فقط عن الخصوم فيها ، و هذه النيابة قد تزول و يحل محلهم غيرهم فيها ، ذلك لأن الحكم الصادر فى الدعوى لا ينصرف أثره إلا إلى الأصلاء دون النائبين عنهم . أما نيابة القاضى عن أحد الخصوم أو قرابة القاضى أو مصاهرته لغاية الدرجة الرابعة للنائبين عن الخصوم فى الدعوى التى تجعل القاضى غير صالح لنظرها ممنوعاً من سماعها فقد حددتها الفقرة الثالثة من تلك المادة فى الحالات التى ذكرتها على سبيل الحصر و هى : " إذا كان القاضى وكيلاً لأحد الخصوم فى أعماله الخصومية أو وصياً عليه أو قيماً أو مظنونة وراثته له ، أو كانت له صلة قرابة أو مصاهرة للدرجة الرابعة بوصى أحد الخصوم أو بالقيم عليه أو بأحد أعضاء مجلس إدارة الشركة المختصة أو بأحد مديريها و كان لهذا العضو أو المدير مصلحة شخصية فى الدعوى " ، و نيابة الوزراء بالنسبة إلى الدعاوى المتعلقة بالدولة طبقاً للفقرة الأولى من المادة 14 من قانون المرافعات المدنية و التجارية ليست من بين تلك الحالات سالفة الذكر الواردة على سبيل الحصر ، و هى حالات لا يمكن التوسع فيها ، لأنه يترتب عليها بطلان الحكم ، و من المسلم أنه لا بطلان إلا بنص .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذا كان الثابت أن الوزير لم يكن خصماً أصيلاً فى الدعوى و إنما إختصم كنائب عن الدولة بوصفه وزيراً لإحدى الوزارات ، فالخصومة و الحالة هذه إنما إنعقدت بين المدعى و بين الدولة ، لا بين المدعى و الوزير بصفته الشخصية ، إذ لم يطلب الحكم عليه بأى إلزام أو شئ بهذه الصفة الأخيرة . كما أن الخصومة إنصبت على طلب إلغاء قرار إدارى صدر فى شأن تسيير مرفق عام من مرافق الدولة يقوم الوزير على إدارته بوصفه وزيراً ، فموضوع الدعوى هو إختصام القرار الإدارى فى ذاته و وزنه بميزان القانون فيلغى القرار إذا شابه عيب من العيوب المنصوص عليها فى المادة الثالثة من القانون رقم 9 لسنة 1949 الخاص بمجلس الدولة و المادة الثامنة من القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شأن تنظيمه ، و هى عدم الإختصاص أو وجود عيب فى الشكل أو مخالفة القوانين و اللوائح أو الخطأ فى تطبيقها و تأويلها أو إساءة إستعمال السلطة ، و يكون حصيناً من الإلغاء إذا لم ينطوى على عيب أو أكثر من تلك العيوب . و الخصومة عينية بالنسبة إلى القرار ، بمعنى أن الحكم الصادر بالإلغاء يكون حجة على الكافة طبقاً للمادة التاسعة من القانون الأول و المادة 17 من القانون الثانى ، حتى و لو نسب إلى الوزير فى الدعوى إساءة إستعمال السلطة بمقولة إنه كان مدفوعاً فى تصرفه مع المدعى بعوامل و أغراض شخصية ، لأن الطعن فى القرار الإدارى بعيب إساءة إستعمال السلطة لا يقلب الخصومة فى شأنه إلى خصومة شخصية بين الطاعن و الوزير ، ما دام لم يطلب الحكم عليه بإلزام أو شئ بهذه الصفة .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إن الفقرة الرابعة من المادة 313 من قانون المرافعات المدنية والتجارية التي "إستظهرت حالة وجود مصلحة للقريب أو الصهر في الدعوى ولو لم يكن خصماً فيها"، فإن تلك الفقرة لا تجعل القاضي ممنوعاً من سماعها غير صالح لنظرها إلا "إذا كان له أو لزوجته أو لأحد أقاربه أو أصهاره على عمود النسب أو لمن يكون هو وكيلاً عنه أو وصياً أو قيماً عليه مصلحة في الدعوى القائمة". فيجب لكي تكون القرابة أو المصاهرة في هذه الحالة مانعة للقاضي من سماع الدعوى تجعله غير صالح لنظرها أن تكون على عمود النسب، أي قرابة أو مصاهرة مباشرة، دون قرابة أو مصاهرة الحواشي. والقرابة المباشرة هي الصلة ما بين الفروع والأصول طبقاً للمادة 35 من القانون المدني، ولكي تكون المصاهرة مباشرة يجب أن يكون أقارب أحد الزوجين معتبرين في نفس هذه القرابة بالنسبة إلى الزوج الآخر، وذلك طبقاً للمادة 36 من القانون المذكور، وعلى ذلك فالأقارب والأصهار على عمود النسب هم بالنسبة إلى القاضي ولده ووالده (أباً وأماً) وولد زوجه وزوج ولده ووالد زوجته وزوج والده وإن علوا أو نزلوا. ومن ثم فليس للمدعي في خصوص هذه الدعوى أن يتحدى بأن الوزير المختصم في دعوى الإلغاء له مصلحة شخصية فيها بحسبان أن الطعن في القرارين بعيب إساءة إستعمال السلطة قد يعرضه لمساءلته شخصياً عن التعويض مستقبلاً في دعوى أخرى - ليس له أن يتحدى بذلك طالما أن علاقة المصاهرة بين القاضي وبين الوزير المختصم في دعوى الإلغاء ليست من قبيل المصاهرة المباشرة.