⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1378 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1956-12-8 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: تـعـيين

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ انتخابهم
⚖️ لجنة الشياخات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 141 لسنة 1947 الخاص بالعمد و المشايخ نص فى الفقرة الأولى من المادة 11 منه على أن " يرفع قرار لجنة الشياخات بإختيار العمدة أو الشيخ إلى وزير الداخلية لإعتماده ، و له ألا يوافق على القرار فيعيده إلى اللجنة مشفوعاً بملاحظاته ، و على اللجنة فى هذه الحالة دعوة الناخبين مرة أخرى لإنتخاب العمدة . و يعين من يحوز أغلبية أصوات الناخبين " . و مفاد هذا النص أن وزير الداخلية ، و هو المختص بإعتماد قرار لجنة الشياخات بإختيار العمدة أو الشيخ ، يملك سلطة عدم الموافقة على هذا القرار ، و فى هذه الحالة يرده إلى اللجنة مشفوعاً بملاحظاته لإعادة إنتخاب العمدة . و قد أطلق الشارع سطلة الوزير عند النظر فى إعتماد قرار لجنة الشياخات الأول ، فلم يقيدها بأسباب معينة ؛ و من ثم له أن يعترض عليه أما لأسباب قانونية أو لأسباب موضوعية يقدر هو أهميتها أو خطورتها . و لما كان وزير الداخلية هو الرئيس الإدارى الأعلى المشرف على الهيئات المحلية المنوط بها القيام بالإجراءات المرسومة فى القانون لإنتخاب العمدة أو الشيخ ، فإن له بهذه الصفة سلطة مراقبة سلامة هذه الإجراءات و التحقيق من مدى مطابقتها أو عدم مطابقتها للقانون ، فيرفض إعتماد قرار لجنة الشياخات بإختيار العمدة أو الشيخ إذا تمت العملية على وجه يخالف القانون ، كما له إلى جانب هذا - بوصف كونه الوزير المسئول عن شئون الأمن فى البلاد - ألا يعتمد قرار اللجنة ، حتى لو تمت العملية مطابقة للقانون ، لأسباب موضوعية يقدر أهميتها أو خطورتها فيما لو ولى المنتخب هذا المنصب ، سواء أكان ذلك لعدم تجاوبه مع القائمين على شئون الأمن أم لأنه لا يستطيع القيام بأعبائه بجدارة أم لغير ذلك من الأسباب التى مردها إلى الحرص على رعاية المصلحة العامة ، فإذا لم يعتمد القرار لمثل هذا أو ذاك من الأسباب ، أعاده إلى اللجنة مشفوعاً بملاحظاته ، و عليها فى هذه الحالة دعوة الناخبين مرة أخرى لإنتخاب العمدة ، و يعين من يحوز أغلبية أصوات الناخبين .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن قرار وزير الداخلية بعدم إعتماد قرار لجنة الشياخات بإختيار العمدة أو الشيخ ، كأى قرار إدارى آخر ، يجب أن يقوم على سبب يبرره ، فلا يرفض الوزير إعتماد قرار اللجنة إلا إذا قامت حالة واقعية أو قانونية تسوغ رفضه يضمنها ملاحظاته عند إعادة القرار إلى اللجنة ، و للقضاء الإدارى أن يراقب صحة قيام هذه الحالة ، إلا أن الوزير حرية تقدير أهمية الحالة المذكورة و خطورة الأثر الذى قد ينجم عنها بما لا معقب عليه فى هذا التقدير ما دام قراره قد خلا من شائبة إساءة إستعمال السلطة ؛ ذلك أن رقابة القضاء الإدارى للقرار الصادر من جهة الإدارة تقف عند حد التحقيق من وجود سبب صحيح لهذا القرار ، أما أهمية هذا السبب أو خطورته متى قام فمن ملاءمات الإدارة التى تخضع لسلطتها المطلقة فى التقدير ما دامت لا تنطوى على إساءة إستعمال السلطة . فإذا كان الثابت أن وزير الداخلية قد رفض الموافقة على قرار لجنة الشياخات إستناداً إلى وجهين " أولهما " أن قرابة أحد أعضاء لجنة الشياخات المرشح تنتفى معها السرية المشترطة بالفقرة الثانية من المادة العاشرة من القانون و المادة الخامسة عشرة من القرار الوزارى المنفذ له ؛ إذ أن الثابت أن عضو اللجنة عن المركز يمت للمنتخب بصلة القرابة القريبة و أنه كان يقوم بأعمال السكرتارية ، و من المحقق أنه سمع الناخبين عند الإدلاء بأصواتهم شفهياً ، و أن عدم توافر السرية على النحو المتقدم من شأنه أن يعرض الناخبين لكثير من الحرج و يجعلهم غير آمنين على بقاء رأيهم سرياً . " و ثانيهما " أنه سبق إتهامه فى قضيتين ، الأولى - قضى فيها بتغريمه 500 جنية مع إيقاف التنفيذ لضرب ، و الثانية - قضى فيها بتغريمه 200 قرش لإهانة ضابط بوليس ، و هى أحكام الحفظ و لا تبشر بإمكان تحقيق التعاون بينهم فيما لو أسندت إليه وظيفة العمدية - إذا كان هذا هو الثابت من الأوراق ، فإن الأسباب المتقدمة التى إستند إليها وزير الداخلية فى قراره برفض الموافقة على قرار لجنة الشياخات هى أسباب قويمة تقوم على إستخلاص سائغ من وقائع صحيحة لها أصل ثابت فى عيون الأوراق ، و قد أعمل فى هذه الرخصة و فى وزن ملاءمة عدم إعتماد تعيين المدعى عمدة سلطته التقديرية التى لا معقب عليها فى الحدود التى خوله إياها القانون مبتغياً بذلك وجه المصلحة العامة . و من ثم فإن قراره يكون قد صدر سليماً مطابقاً للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن سرية الإنتخاب و حرية الناخب فى اختيار العمدة قد يتأثران إذا ما وجد من بين أعضاء لجنة الشياخات المنوط بها مباشرة عملية الإنتخاب من يمت إلى المرشح بصلة من القرابة قد لا تؤمن معها حيدته أو تهيبه ، و قد يكون من الأوفق أن يتنحى هذا العضو دفعاً لأى مظنة فى حرية الإنتخاب و سريته ، إذا كان القانون فى تنظيمه لتشكيل اللجنة قد جعله من الإتساع بحيث يشمل أعضاء إحتياطيين ، فيسر إمكان حلول عضو آخر مكان العضو الذى يتغيب أو يقوم به المانع أو الحرج .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يبين من الإطلاع على نص المادتين 12 و 14 من قانون العمد و المشايخ أن ثمة دائماً عضواً إحتياطياً يمكن أن يحل لجنة الشياخات محل عضو المركز الذى تتبعه القرية إذا ما غاب أو قام به حرج أو مانع يقتضى تنحيه عن الاشتراك فى عملية انتخاب العمدة حرصاً على سريتها و حريتها ، و ليس من شك فى أن لوزير الداخلية أن يقدر أهمية هذا الظرف أو خطورته عند النظر فى إعتماد قرار اللجنة على الأقل بإعتباره من الأسباب الواقعية أو الموضوعية التى أطلق الشارع سلطته فى تقديرها ، مما لا معقب عليه فى هذا التقدير ما دام خلا من أساءة إستعمال السطلة .