⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1263 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1956-12-8 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: انتهاء خدمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ سن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 108 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة الواردة فى الفصل الثامن من الباب الأول الخاص بالموظفين المعينين على وظائف دائمة تنص على أنه " لا يجوز مد خدمة الموظف بعد بلوغه السن المقررة إلا بقرار من الوزير المختص بعد الإتفاق مع وزير المالية و الإقتصاد . و لا يجوز مدها لأكثر من سنتين فيما عدا موظفى التمثيل السياسى من درجة السفراء " ، كما تنص المادتان 107 و 130 من القانون المشار إليه ، أولاهما بالنسبة إلى الموظف المعين على وظيفة دائمة ، و الثانية بالنسبة إلى المستخدم الخارج عن الهيئة ، على أن من أسباب إنتهاء خدمة هذا أو ذاك " بلوغ السن المقررة لترك الخدمة " . و مفاد هذا أن ثمة سناً عينها المشرع لتقاعد الموظف أو المستخدم تختلف بحسب حالته و نوع الوظيفة التى يشغلها ، و أن الأصل هو إنتهاء خدمة الموظف أو المستخدم بقوة القانون عند بلوغه هذه السن ، و لا يجوز مد خدمة الموظف المعين على وظيفة دائمة بعد ذلك إلا بقرار من الوزير المختص بعد الإتفاق مع وزير المالية ، و أن الوزير المختص بالإشتراك مع وزير المالية يملك مد الخدمة بعد بلوغ السن المقررة - إستثناء من هذا الأصل - بسلطة تقديرية يترخص فيها من حيث مبدأ المد وفق مقتضيات المصلحة العامة ، بيد أن هذه السلطة فى ذاتها مقيدة بالقانون فيما يختص بالحد الأقصى للمدة التى يجوز للوزير مدها بحيث لا تجاوز سنتين بأى حال بعد بلوغ السن المقررة فيما عدا موظفى التمثيل السياسى من درجة السفراء . و قانون موظفى الدولة لم يعين السن التى يتقاعد فيها الموظف أو المستخدم ، بل ترك ذلك للقوانين و اللوائح بحسب الأحوال .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن المادة 14 من القانون رقم 5 لسنة 1909 الخاص بالمعاشات الملكية المعدلة بالقانونين رقمى 29 لسنة 1910 و 14 لسنة 1913 نصت فى فقرتها الأولى على أنه " متى بلغ سن الموظفين و المستخدمين الملكيين ستين سنة وجب إحالتهم على المعاش حتماً ما لم يصدر قرار خصوصى من مجلس النظار بإبقائهم فى الخدمة لمدة معينة بناء على طلبهم .... و لا يجوز إبقاء أى موظف أو مستخدم فى الخدمة بعد سن السبعين سنة " . و فى فقرتها الثالثة نصت على أن " يرفت المستخدمون المؤقتون و الخدمة الخارجون عن هيئة العمال متى بلوغوا الخامسة و الستين من سنهم ما لم يرخص لهم ناظر المالية بالبقاء فى الخدمة لمدة معينة بناء على طلبهم ، و مع ذلك فلا يجوز فى أى حال من الأحوال إبقاؤهم فى الخدمة بعد سن السبعين سنة " . و لما صدر المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 الخاص بالمعاشات ردد فى المادة 14 منه ما جاء بالفقرة الأولى من القانون رقم 5 لسنة 1909 و لم يردد ما جاء بالفقرة الثالثة فى شأن سن إنتهاء الخدمة بالنسبة إلى المستخدمين المؤقتين و الخدمة الخارجين عن هيئة العمال ؛ ذلك لأن القانون رقم 37 لسنة 1929 قد عالج النظام القانونى للمعاشات و المكافآت بالنسبة لمن يجرى على راتبهم حكم الإستقطاع لإحتياطى المعاش ، فإقتصر فى تحديد سن إنتهاء الخدمة بالنسبة إلى هؤلاء ، و لم يتعرض لسن إنتهاء الخدمة بالنسبة إلى المستخدمين المؤقتين و الخدمة الخارجين عن هيئة العمال الذين أخرجهم من نطاق تطبيقه ، فظل نص الفقرة الثالثة من القانون رقم 5 لسنة 1909 سارياً فى حقهم ، و إطرد الرأى فى التطبيق فى على ذلك ، ثم صدر القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة ناصاً فى المادة الأولى منه على أن يسرى حكمه على الموظفين الداخلين فى الهيئة سواء أكانوا مثبتين أم غير مثبتين ، و إعتبر موظفاً فى تطبيق أحكامه كل من يعين فى إحدى الوظائف الداخلة فى الهيئة بمقتضى مرسوم أو أمر جمهورى أو قرار من مجلس الوزراء أو وزير أو من أية هيئة أخرى تملك سلطة التعيين قانوناً . ثم صدر المرسوم بقانون رقم 316 لسنة 1952 الذى أنشأ صندوقاً للإدخار خص به غير المثبتين من موظفى الدولة المدنيين المربوطة مرتباتهم على وظائف دائمة أو مؤقتة ضمن الباب الأول من الميزانية العامة للدولة ، أو فى ميزانيات الجامعات أو الأزهر و المعاهد الدينية أو غيرها من الميزانيات التى تعين بقرار من مجلس الوزراء ، فثار الخلاف حول السن التى تنتهى ببلوغها خدمة الموظفين المؤقتين المعينين على وظائف دائمة فى الميزانية ، فأفتى قسم الرأى مجتمعاً بمجلس الدولة بجلسته المنعقدة فى 25 من فبراير سنة 1953 بأن الموظفين غير المثبتين و المعينين بعقود على ربط وظائف دائمة فى الميزانية تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 16 من يناير سنة 1953 الخاص بوقف التثبيت - لا يعتبرون من الموظفين المؤقتين فى حكم الفقرة الثالثة من المادة 14 من قانون المعاشات رقم 5 لسنة 1909 ؛ و من ثم يتقاعدون فى سن الستين وفقاً للمادة 14 من القانون 37 لسنة 1929 الخاص بالمعاشات الملكية . و تنفيذاً لهذا الرأى أذاع ديوان الموظفين الكتاب الدورى رقم 46 لسنة 1953 فى 19 من يولية سنة 1953 على الوزارات و المصالح ، و مقتضاه أن الموظفين غير المثبتين المعينين بعقود على وظائف دائمة بالميزانية يفصلون من الخدمة عند بلوغهم الستين ، و من يبلغ منهم هذه السن الآن أو يكون قد جاوزها تنتهى خدمته فوراً ، فتضرر هؤلاء من إنهاء خدمتهم فوراً بغير إمهالهم الوقت الكافى لتدبير شئون معاشهم ؛ ومن أجل ذلك صدر القانون رقم 413 لسنة 1953 فى 11 من أغسطس سنة 1953 بحكم وقتى أو إستثنائى ناصاً فى مادته الأولى على أنه " إستثناء من أحكام القانون رقم 37 لسنة 1929 و القانون رقم 210 لسنة 1951 المشار إليهما ، يبقى فى خدمة الحكومة الموظفين المؤقتين الشاغلون لوظائف دائمة الذين تزيد سنهم فى 19 من يولية سنة 1953 على التاسعة و الخمسين على أن يفصلوا بعد مضى سنة من هذا التاريخ أو عند بلوغهم سن الخامسة و الستين ، فى أى التاريخين أقرب " . و غنى عن البيان أن الشارع أكد بما لا شبهة فيه أن السن التى يحال فيها إلى المعاش الموظفين المؤقتين الشاغلون لوظائف دائمة هى فى الأصل سن الستين ، وقد أفصحت عن ذلك المذكرة الإيضاحية للقانون المذكور ، و كشفت عن الحكمة التشريعية للحكم الإستثنائى و الوقتى الذى جاء به هذا القانون .