⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 362 لسنة 32 قضائية

النقض المدني 1967-1-4 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: حق

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ التعسف فى استعمال الحق
⚖️ اصدار الحكم - تأجيل النطق بالحكم
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ اثار عقد العمل - سلطة رب العمل فى تنظيم منشأته
⚖️ حالات الطعن
⚖️ حالات الطعن - بطلان الاجراءات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة وحضور محمد ممتاز نصار وصبرى احمد فرحات ومحمد نور الدين عويس ومحمد شبل عبد المقصود .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى أن المهندس مصطفى طلحه المطعون عليه أقام الدعوى رقم 1581 سنة 1959 عمال القاهرة الابتدائية ضد شركة مصر للفنادق الطاعنة بطلب الحكم بالزامها بأن تدفع له مبلغ 10300 ج منه 10000 ج تعويضا عن فصله و 180 ج مكافأة نهاية الخدمة و120 ج بدل غنذار مع المصروفات والاتعاب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة ، وقال شرحا لدعواه انه تعاقد مع الشركة المدعى عليها على أن يشغل وظيفة مهندس مقيم بمبنى فندق "النيل هليتون" للمراقبة والاشراف على اعمال البناء لمدة سنة تبدأ من 24 يناير سنة 1956 وبمرتب شهرى قدره 120 ج وفى 24 يناير سنة 1957 تجدد العقد باتفاق بينهما ارتضيا فيه ان تنتهى المدة بانتهاء العمل بمبنى الفندق ، وإذ استمر يباشر أعمال الرقابة والاشراف الى 26 مارس سنة 1959 حيث فوجئ باخطار من الشركة تستغنى فيه عن خدماته فى 5 مايو 1959 مع منحه اجازة مرضية اعتبارا من أول أبريل سنة 1959 وتسوية حالته على هذا الاساس وقد وقع هذا الفصل تعسفيا وقبل انتهاء مدة العقد ، فقد انتهى الى طلب الحكم له بطلباته . وردت الشركة بأن العقد بينها وبين المدعى محدد المدة بانتهاء العمل فى المبنى وقد تم فى 5/5/1959 وقررت الاستغناء عن خدماته من هذا التاريخ وحصل منها على حقوقه جميعها وطلبت رفض الدعوى . وبتاريخ 26 نوفمبر سنة 1960 حكمت المحكمة برفض الدعوى وأعفته من المصروفات وأمرت بالمقاصة فى اتعاب المحاماة . واستأنف المدعى هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالبا الغاءه والحكم له بطلباته وقيد هذا الاستئناف برقم 32 سنة 78 قضائية . وبتاريخ 30/12/1961 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وقبل الفصل فى الموضوع باحالة الدعوى الى التحقيق ليثبت المستانف بكافة طرق الاثبات بما فيها البينة أن عمليات بناء فندق النيل هليتون استمرت بعد يوم 5/5/1959 وللمستأنف عليها نفى ذلك بذات الطرق ، وسمعت المحكمة شهود الطرفين ثم عادت وبتاريخ 28/6/1962 فحكمت حضوريا بالغاء الحكم المستأنف وإلزام الشركة المستأنف عليها بأن تدفع للمستأنف مبلغ 3900 ج والمصروفات المناسبة عن الدرجتين ومبلغ خمسين جنيها مقابل اتعاب المحاماه عنهما . وطعنت الشركة فى هذين الحكمين بطريق النقض للاسباب الواردة بالتقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت احالته الى هذه الدائرة حيث لم تحضر الطاعنة ولم تبد دفاعا وطلب المطعون عليه رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة إحالت فيها الى مذكرتها الاولى وطلبت رفض الطعن . وحيث إن حاصل السببين الاول والثانى أن الحكمين المطعون فيهما جريا فى قضائهما على أن مجرد امتداد إتمام التشطيبات الى ما بعد 5/5/1959 يجعل الاستغناء عن خدمة المطعون عليه عملا تعسفيا ، وهو خطأ ومخالفة للقانون ، لان الطاعنة إنما قررت الاستغناء عنه بتاريخ 26/3/1959 وفى وقت كان الثابت لديها أن بقية أعمال التشطيبات لمقاولى الباطن ستنتهى فى 5/5/1959 وما كان لها أن تتنبأ بأن العمل فى هذه التشطيبات سيمتد الى ما بعد هذا التاريخ الذى حدده المهندسون والمطعون عليه والمقاولون من الباطن ، وتحقيق التعسف أو انعدامه إنما ينظر إليه وقت التصرف لا فى وقت تال ولا فى ضوء واقعة تالية لم تكن فى الحسبان هى تأخر بعض المقاولين فى إنجاز جانب من التشطيبات التى كان متفقا على إنجازها ، ومع تمسك الطاعنة بهذا الدفاع الجوهرى فإن الحكم الاخير لم يرد عليه وهو قصور يعيبه ويبطله . وحيث إن هذا النعى فى غير محله ذلك انه بالرجوع الى حكم 30/12/1961 يبين أن المحكمة بعد أن استعرضت دفاع الطرفين خلصت الى ان " مناط البحث للفصل فى النزاع ينحصر فى تحديد التاريخ الذى انتهت فيه جميع عمليات البناء بفندق النيل هليتون لان العقد المبرم بين طرفى الخصومة محدد بانتهاء تلك العمليات فاذا كانت العمليات قد استمرت بعد الاستغناء عن خدمة المستأنف وبعد 5/5/1959 كان الفصل تعسفيا واستحق المستأنف عنه تعويضا وإذا كانت العمليات قد انتهت فى 5/5/1959 لم يكن ثمة فصل تعسفى ، كما يقتضى البحث فى ماهية العمل الذى كان موكولا للمستأنف " وأن عمل المستأنف هو " عمل المهندس المقيم فهو أول من يبدأ وآخرين من ينتهى وهذا التحديد واضح فى الخطاب الموجه من الشركة للمستأنف فى 3/11/1957 والذى جاء فيه ان مجلس الادارة وافق على منحه 80 ج ابتداء من أول اكتوبر سنة 1957 لقيامه بانهاء البناء وتنظيم وتنسيق العمل بين مقاولى الباطن وهذا التنظيم والتنسيق بين مقاولى الباطن لم يكن قد تم فى تاريخ الاستغناء عن خدمة المستأنف بل استمر بدليل تكليف فنسون التابع للشركة الامريكية بالعمل الذى كان موكولا للمستأنف وعو تنسيق العمل بين مقاولى الباطن وتكليف المقاولين بتنفيذ التعليمات من فنسون بعد الاستغناء عن المستأنف ولامراء فى ان العقد ينص على مهمة المستأنف بأنه المهندس وجميع العاملين فى بناء الفندق بعقودهم التى أبرموها مع شركة مصر للفنادق تطبيقا سليما بجميع شروطها وأحكامها وهو يشرف فنيا وهندسيا على الاعمال التى ينفذها المقاولون المختلفون للتأكد من تنفيذ هذه الاعمال طبقا للرسومات التى تسلم اليهم والمواصفات الفنية التى نصت عليها عقودهم وهو الذى يوافق عليها ويقوم باستلامها ويستمر فى ذلك لحين تسليمها نهائيا بعد نهوها بكامل خطواتها الواردة فى المواصفات كما يشمل اختصاصه والتزامه مراجعة المستخلصات التى يتقدم بها المقاولون بصرف مستحقاتهم عن الاعمال التى قاموا بها ولا تصرف المستخلصات الا بعد اعتمادها " ، كذلك بالرجوع الى الحكم الصادر فى 28/6/1962 يبين أن المحكمة بعد ان استعرضت أقوال الشهود إثباتا ونفيا خلصت فى قضائها الى انه " استبان من مجموع شهادة الشهود - وهم مقاول النجارة ومقاول البياض ومقاول البويات ومقاول الرخام وكبير مهندسى شركة كولدير وملاحظ المبانى ورئيس الخفراء - أن المستأنف كان مهندسا مقيما وكان يشرف على جميع الاعمال التى كانوا يقومون بها وانه الذى يقوم بتسوية المستخلصات ويوقع عليها وان المهندس الامريكى فنسون والمهندس فؤاد رزق قد حلا محله فى التوقيع على المستخلصات بعد أن ترك العمل وكذلك اتضح من شهادة المهندس ...................... شاهد الشركة المستأنف عليها انه كان يعتمد المستخلصات بعد التوقيع عليها من المهندس ...................... و...................... كما يستدل أيضا من مجموع شهادة شهود المستأنف ان العمل انتهى فى فندق هليتون فى آخر سنة 1960 نهائيا يؤيد ذلك الخطاب المرسل من الشركة الى المقاول ......................بتاريخ 25/10/1960 تحثه على تنفيذ انهاء العمل ...... " وانه لذلك يكون " فصل المستأنف فى مايو سنة 1959 أى قبل نهاية العمل فى آخر سنة 1960 قد وقع مخالفا لشروط العقد المبرم بين المستانف والشركة المستأنف عليها ذلك العقد الذى حددت مدته بانتهاء الاعمال نهائيا بفندق هيلتون وتكون الشركة قد فصلته بلا مبرر ويكون من حق المستأنف ان يتقاضى تعويضا عن الاضرار التى لحقت به من ذلك الفصل " . وهى تقريرات موضوعية سائغة فيها الرد الضمنى على ما تمسكت به الشركة من دفاع فى هذا الخصوص . والقول بأن الشركة إنما قررت الاستغناء عن المطعون عليه فى وقت كان الثابت لديها فيه ان بقية اعمال التشطيبات ستنتهى فى 5/5/1959 وما كان لها ان تنبأ بأنها ستمتد الى ما بعد هذا التاريخ وتحقق التعسف أو انعدامه إنما ينظر اليه وقت التصرف لا فى وقت لاحق ولا فى ضوء واقعة تالية لم تكن فى الحسبان هى تأخر بعض المقاولين فى انجاز التشطيبات ، مردود بأنه يشترط فى التصرف الذى ينتفى عنه وصف التعسف - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون مبنيا على أوضاع قائمة ومستقرة وقت حصوله لا على أوضاع قلقة وغير مستقرة وفى الحسبان تخلفها كتلك التى سبق بيانها وتصرفت الشركة فى ضوئها . وحيث إن حاصل السببين الثالث والرابع أن الحكم المطعون فيه قدر التعويض بما يعادل أجر المطعون عليه من تاريخ فصله فى مايو سنة 1959 إلى آخر سنة 1960 وبواقع 200 ج شهريا - منها 120 ج مقابل الاشراف على أعمال البناء و 80 ج مقابل اتمام بقية أعمال البناء والتنسيق والتنظيم بين مقاولى الباطن - وهو خطأ ، إذ فاته أن مبلغ الـ 120 ج هو مقابل الاشراف على اعمال البناء وقد انتهت فى 5/5/1959 كما فاته انه لا يستحق مبلغ الـ 80 كاملا لانه مقابل اتمام أعمال البناء والتنسيق بين جميع مقاولى الباطن وإلى 5/5/1959 لم يكن باقيا منها سوى عمليات ضئيله ، ومع تمسك الشركة بهذا الدفاع فقد أغفل الحكم الرد عليه واكتفى بقوله إن عمل الرجل الفنى منذ أن يبدأ الى أن ينتهى عمل متكامل ، وهو قصور يعيبه . وحيث إن هذا النعى مردود بما سبق بيانه من أن أعمال البناء لم تكن قد تمت الى تاريخ فصل المطعون عليه فى 5/5/1959 وبما أورده حكم 28/6/1962 من ان من حق المستأنف ان يتقاضى تعويضا عن الاضرار التى لحقت به من الفصل " ولا يقدح فى ذلك ما يقال من ان نطاق العمل قد ضاق فى أواخره فان ذلك لا يؤثر فى حق المستأنف ان صح لان العمل منذ أن يبدأ الى ان ينتهى هو عمل متكامل وينصب هذا التفسير على الرجل الفنى كرجل الهندسة والقانون والطب وعلى ذلك لا يمكن ان يطرد الرجل الفنى بمجرد انتهاء شهور التعب والجهد الشديد ودخوله فى فترة اقل تعبا وجهدا هذا فضلا عن أن عمل المستخلصات ومراجعة الاعمال التى انتهت يتضاعف عادة فى الفترة الاخيرة - فترة تصفية تلك الاعمال - وترى المحكمة أن الجهد لم يخف يدل على ذلك أن المهندس فنسون وفؤاد رزق ومحمود رياض كانوا جميعا مفوضين بانجاز المستخلصات التى كان ينفرد بالقيام بها المستأنف كما لا ترى المحكمة تجزئة العمل على الصورة التى أرادتها الشركة المستأنف عليها لان الذى يحدد انتهاء العقد هو الاتفاق ولم يحدد ذلك العقد انهاء جزء من العمل أو اغلبيته فطالما كان العمل باقيا كان العقد باقيا وهو شريعة المتعاقدين " وهى تقريرات موضوعية سائغة تواجه دفاع الشركة ولا مخالفة فيها لاحكام القانون . وحيث إن حاصل السببين الخامس والسادس أن حكم 28/6/1962 حدد مدة تعطل المطعون عليه بالفترة من 5/5/1959 الى آخر سنة 1960 وهو مخالفة الثابت فى الاوراق إذ الثابت فى محضر تسليم الفندق فى 1/11/1959 ان مؤسسة فنادق هيلتون الدولية استلمت الفندق كاملا عدا ترميمات زهيدة لا تذكر وهى بعض أعمال الدهان وتركيب المفاتيح الكهربائية وطلاء البلاط مما لا يعقل أن تمتد لسنة تالية ، والثابت من ميزانية شركة هيلتون عن المدة من 25 فبراير الى 30 نوفمبر سنة 1959 أنها استلمت 350 غرفة فى أول المدة وبدأت تشغيل جميع الغرف وقدرها 400 غرفة فى نهاية نوفمبر سنة 1959 وهو ما لا يستساغ معه القول بأن أعمال التشطيبات امتدت لسنة تالية ، وأن الشركة طلبت فى مذكرتها المقدمة لجلسة 23/5/1962 ندب خبيرين أحدهما هندسى والآخر حسابى لبيان ما بقى من أعمال بعد 5/5/1959 وتاريخ انتهاء كل منها وقيمتها وما إذا كانت تقتضى تخصيص مهندس للإشراف عليها وما يستحقه من مكافأة عنها ورفضت المحكمة تحقيق هذا الدفاع وفى ذلك ما يبطله . وحيث إن هذا النعى مردود فى الوجه (الاول) منه بما سبق الرد على الاسباب السابقة وفيه الرد الضمنى على دفاع الشركة ومستنداتها فى هذا الخصوص ، ومردود فى الوجه (الثانى) بما رد به حكم 28/6/1962 من أن طلب الشركة تعيين خبيرين " فوق انه جاء متأخرا فهو طلب غير منتج لانه لا نزاع فى ان مهندسا مقيما هو المهندس الامريكى فنسون باشر العمل بعد المستأنف " وندب خبير أو أكثر هو حق للمحكمة عند الاقتضاء لا عليها اذا هى لم تستجب اليه لانه غير منتج ولديها من الاعتبارات ما يكفى للفصل فى الدعوى . وحيث إن حاصل السبب السابع أنه تحدد للنطق بالحكم جلسة 22/5/1962 ونطق به فى جلسة 28/6/1962 وهو بذلك يكون قد صدر فى جلسة غير التى حددت للنطق به وفى هذا ما يبطله ولا يمنع من ذلك مد أجل الحكم لجلسات تالية لأن محاضر الجلسات لم تكن موقعة من رئيس الدائرة وخلوها من توقيعه يعدمها كل أثر قانونى . وحيث ان هذا السبب فى غير محله ذلك انه بحسب المحكمة ان تبين اسباب تاجيل النطق بالحكم " وفى ورقة الجلسة وفى المحضر " وليس فى نصوص القانون ما يرتب البطلان على خلو أيهما من التوقيع ، والطعن على الحكم لوقوع بطلان فى الاجراءات منوط بأن يكون هذا البطلان قد اثر فى الحكم وليس فى سبب الطعن ما يكشف عن هذا الاثر .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يشترط فى التصرف الذى يتنفى عنه وصف التعسف فى فصل العامل - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن يكون مبنياً على أوضاع قائمة ومستقرة وقت حصوله لا على أوضاع قلقة وغير مستقرة وفى الحسبان تخلفها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بحسب المحكمة أن تببين أسباب تأجيل النطق بالحكم " فى ورقة الجلسة وفى المحضر " وليس فى نصوص القانون ما يترتب البطلان على خلو أيهما من التوقيع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الطعن فى الحكم لوقوع ببطلان فى الإجراءات منوط بأن يكون هذا البطلان قد أثر فى الحكم.