⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 962 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1957-4-6 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: عامل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ كادر العمال

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت أن المدعى من الصناع بحسب طبيعة عمله و كان معيناً فى الخدمة قبل أول مايو 1945 ، إلا أنه كان و ما زال قبل هذا التاريخ و بعده معيناً فى وظيفة خارج الهيئة ، بحسبان أن المصلحة لم ينشأ بها كادر عمال و إنما درج تنظيم ميزانيتها فى السنين المتعاقبة على أن يوضع هؤلاء الصناع فى وظائف مستخدمين خارج الهيئة ، فليس له و لأمثاله أن يفيدوا من أحكام كادر العمال ما دام ليس لهذا الكادر وجود فى ميزانية المصلحة . و لا وجه للتحدى فى هذا المقام بأنه يكفى أن يكون لصاحب الشأن مثيل بطبيعة عمله فى كادر العمال بوجه عام و لو فى غير المصلحة فيفيد من هذا الكادر ما دام عمله كصانع مصنفاً كعامل و كشوفه الملحقة به - لا وجه لذلك ، لأن قرار مجلس الوزراء الصادر فى 1944/11/23 بأحكام كادر العمال عالج حالة الخدمة الخارجين عن هيئة العمال الذين يكونون بحكم عملهم صناعاً ، فنص على أن تسرى حالتهم على أساس ما يناله زملاؤهم أرباب اليومية الذين يتعادلون معهم فى الوظائف . و ظاهر من ذلك أن مناط الإفادة أن يكون للخدمة المذكورين زملاء من أرباب اليومية أى الذين ينتظمهم كادر عمال . و غنى عن البيان كذلك أن المقصود هو أن يوجد كادر عمال ينتظم هؤلاء الزملاء من أرباب اليومية فى نفس المصلحة التى يعملون فيها ، و ذلك لأنه حسبما يبين من مذكرة وزارة المالية التى وافق عليها مجلس الوزراء أن تنظيم الوظائف و الدرجات و الإفادة منها مرتبط إرتباطاً أساسياً بالإعتماد المالى الذى تقرر لإنصاف من كانوا فى الخدمة فى أول مايو سنة 1945 أو الإعتمادات المالية التى على أساسها و فى حدودها تنظم الميزانيات المستقبلة ، و آية ذلك أن البند الأول من القواعد العامة نص على أن تحدد كل وزارة أو مصلحة عدد كل فئة من فئات الصناع فى كل قسم حسبما تقتضيه حالة العمل و أن يكون متوسط هذه الفئات مضروباً فى عدد من الوظائف لا يجاوز الإعتماد المقرر " . فتطبيق أحكام الكادر - و الحالة هذه - منوط بالإعتماد المالى فى حدوده و بحسب تخصيصه وفقاً لتنظيم الميزانيات مستقبلاً ، فإذا كانت الميزانية العامة لم تنشئ كادراً للعمال فى وزارة أو مصلحة بعينها فلا يمكن تطبيق أحكام كادر العمال على المستخدمين خارج الهيئة و لو كانوا صناعاً بطبيعة عملهم لفقدان مجال التطبيق فى الميزانية ، و إنما يجوز إنشاء هذا الكادر فى الميزانية إذا رؤى ذلك ، و هذا من الملاءمات التى تقدرها الجهات المختصة عند تنظيم الميزانية و هو أمر جوازى لها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن وزارة المالية إذ ذكرت فى كتابها الدورى رقم ف234-1953/1 فى 1945/10/16 " أن المستخدمين و الموظفين الفنيين المؤقتين الذين على درجات لا ينتفعون من كادر العمال إلا إذا كان لهم مثيل فى نفس المصلحة أما إذا كان ليس لهم مثيل فى نفس المصلحة من عمال اليومية فلا ينتفعون من كادر العمال " لم تخرج على مقتضى قرار مجلس الوزراء الصادر فى 1944/11/23 بأحكام كادر العمال ، و إنما قد رددت فحوى ما قصده هذا القرار بحكم التنظيم الأساسى الذى إستهدفه و نزولاً على أوضاع الميزانيات فى حدود الإعتمادات المقررة لها و بحسب تحصيصها ، و بغير ذلك تضطرب أوضاع الميزانية ، فينقلب كادر " مستخدمين خارج الهيئة " إلى كادر عمال ؛ لمجرد أن عمل المستخدم هو بطبيعته عمل صانع ، و هذا لا يتفق أبداً مع أوضاع الميزانية بحسب التنظيم الذى إستهدفته من أن يكون الكادر كادر مستخدمين خارج الهيئة لا كادر عمال .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن ما جاء بقرار مجلس الوزراء الصادر فى 1944/11/23 بأحكام كادر العمال ، من أن الخدمة الخارجين عن هيئة العمال الصناع و الموظفين الفنيين المؤقتين ممن يشغلون وظائف مماثلة لوظائف العمال الذين تنطبق عليهم القواعد المتقدمة - هؤلاء تسوى حالتهم على أساس ما يناله زملاؤهم أرباب اليومية الذين يتعادلون معهم فى الوظائف ، و يجوز لإجراء هذه التسوية مجاورة نهاية الدرجات - إنما أراد أن يعالج حالة من كانوا فى الخدمة فى أول مايو سنة 1945 ، فهو حكم وقتى يستنفد أغراضه بتطبيقه على هؤلاء و ليس حكماً دائماً للمستقبل ؛ فلا يفيد من هذا الحكم إلا من كان موجوداً فى الخدمة فى هذا التاريخ و يشترط أن يكون فى المصلحة كادر عمال ينتظم زملاء له من أرباب اليومية و كان عمل المستخدم خارج الهيئة بطبيعته عمل صانع له مثيل فى عمله فى كادر العمال ، فقصد قرار مجلس الوزراء بالحكم الوقتى المشار إليه أن تسوى حالة هؤلاء تسوية شخصية متى توافرت شروطها ، كما يجوز تحويل وظائفهم من سلك الدرجات إلى سلك اليومية بموافقتهم ، أما إذا لم يكن بالمصلحة كادر عمال فليس لهم أن يفيدوا من أحكام هذا الكادر ، هذا و لا يمنع ذلك كله المصلحة مستقبلاً أن تنظم ميزانيتها على أساس إنشاء كادر عمال فيها ، و هذه كما سلف القول من الملاءمات التى تقدرها الجهات المختصة ، فإذا أنشئ مثل هذا الكادر و إنتظم المستخدم خارج الهيئة " الصانع " فله أن يفيد منه عندئذ على مقتضى أحكامه من تاريخ تنفيذ التنظيم الجديد للميزانية .