الطعن رقم 361 لسنة 32 قضائية
النقض المدني
1967-3-1
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التقادم المسقط - وقف التقادم
⚖️ دعوى التعويض عن الفصل التعسفى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة وحضور محمد ممتاز نصار وابراهيم عمر هندى ومحمد نور الدين عويس ومحمد شبل عبد المقصود .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان على عبد العال عبد السلام أقام الدعوى 1150 لسنة 1961 عمال القاهرة الابتدائية ضد بنك التسليف الزراعى والتعاونى يطلب الحكم بالزامه بان يدفع له مبلغ عشرة آلاف جنيه تعويضا عن فصله مع المصاريف ومقابل اتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة . وقال شرحا لدعواه انه كان يعمل فى البنك منذ سنة 1946 بوظيفة أمين شونة مساعد وفى سنة 1952 رقى أمين شونة وفى ينويه سنة 1954 قدم احد خفراء الشونة بطهطا بلاغا كيديا ينسب اليه فيه اختلاس كمية من القمح المودع بالشونة فأوقف البنك صرف مرتبه فى 1/11/1954 وفصله فى 8/3/1955 ، واذ قدم الى محكمة جنايات سوهاج فى الجناية رقم 1166 سنة 1955 طهطا وقضت المحكمة ببراءته فى 4/6/1961 ورفض البنك اعادته الى عمله ويستحق تعويضا عما لحقه من اضرار بسبب هذا الفصل التعسفى فقد انتهى الى طلب الحكم له به . ودفع البنك بسقوط حق المدعى فى رفع الدعوى لمضى أكثر من سنة على فصله .
وبتاريخ 22/1/1962 حكمت المحكمة حضوريا بعدم قبول الدعوى لسقوط حق المدعى فى رفعها بالتقادم واعفته من المصروفات . واستأنف المدعى هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالبا الغاءه والحكم له بطلباته وقيد هذا الاستئناف برقم 320 سنة 79 قضائية . وبتاريخ 20 يونيه سنة 1962 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف ورفض الدفع بسقوط الحق فى اقامة الدعوى وبالزام بنك التسليف الزراعى والتعاونى بأن يدفع للمستأنف مبلغ ألف جنيه والمصاريف المناسبة عن الدرجتين ومبلغ 30 ج مقابل اتعاب المحاماة عنهما . طعن البنك فى هذا الحكم بطريق النقض للأسباب الواردة فى التقرير وعروض الطعن على هذه الدائرة حيث أصر الطاعن على طلب نقض الحكم وطلب المطعون عليه رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها قبول الطعن .
وحيث ان حاصل الببين الثانى والثالث ان الحكم المطعون فيه قضى برفض الدفع بسقوط دعوى المطعون عليه بالتقادم مستندا فى ذلك الى ان اتهامه فى الجناية رقم 1166 سنة 1955 طهطا و 925 سنة 1955 كلى سوهاج مانع أدبى يترتب عليه وقف المدة المنصوص عليها فى المادة 698 من القانون المدنى ولا تبدا الا من 4/6/1961 وهو تاريخ الحكم الصادر فيها ، وأن دعوى التعويض عن الفصل التعسفى تقوم على المسئولة التقصيرية لا المسئولية العقدية فلا يسرى فى شأنها حكم هذه المادة ، هذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون من وجهين (أولهما) انه بفرض ان المدة المنصوص عليها فى المادة 698 مدنى هى مدة تقادم ويرد عليها الوقف والانقطاع فان اتهام المطعون عليه فى قضية الجناة لا يعتبر مانعا من رفع الدعوى العمالية ، والمانع الادبى وانما يكونحيث تقوم رابطة قرابة أو صلة تعاقدية تمنع أحد طرفيها من مخاصمة الآخر مع قيامها ، والثابت فى الاوراق انهمن تاريخ فصله فى 8/3/1955 إنقطعت كل علاقة بين البنك والمطعون عليه امتنع تبعا لذلك القول بوجود مانع يتعذر معه المطالبة بحقه(وثانيهما) ان دعوى التعويض عن الفصل التعسفى هى دعوى ناشئة عن عقد العمل ومتولدة عنه وتندرج تحت نص المادة 698 مدنى وقد جمعت المادة 40 من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 بين بدل الانذار والمكافأة والتعويض باعتبارها من الحقوق المترتبة على فسخ العقد .
وحيث ان النعى فى محله ذلك ان اتهام العامل وتقديمه للمحاكمة وقيام الدعوى الجنائية بشأن هذا الاتهام لا يعتبر مانعا يتعذر معه رفع دعوى التعويض عن فصله وبالتالى لا يصلح سببا لوقف مدة سقوطها بالتقادم وفقا للقواعد العامة فى القانون ، ودعوى التعويض عن الفصل التعسفى تخضع للمادة 698 من القانون المدنى باعتبارها من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل - وإذ كان ذلك وكان الثابت فى الاوراق ان المطعون عليه فصل فى 8/3/1955 بينما لم يرفع دعوى التعويض الا فى 7/8/1961 وبعد مضى مدة السنة المحددة لرفعها ، وقضى الحكم المطعون فيه برفض الدفع بسقوطها بالتقادم ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه لهذين السببين دون حاجة لبحث باقى الاسباب .
وحيث ان الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين الحكم فى موضوع الاستئناف رقم 320 سنة 79 قضائية استئناف القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إتهام العامل وتقديمه للمحاكمة وقيام الدعوى الجنائية بشأن هذا الإتهام لا يعتبر مانعاً يتعذر معه رفع دعوى التعويض عن فصله وبالتالى لا يصلح سبباً لوقف مدة سقوطها بالتقادم وفقاً للقواعد العامة فى القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
دعوى التعويض عن الفصل التعسفي تخضع للمادة 698 من القانون المدني باعتبارها من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل.