الطعن رقم 345 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1957-2-23
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
نقابات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بدل تخصص المهندسين
⚖️ تيسير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وافق مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة فى 3 من يولية سنة 1949 على منح بدل تخصص لمهندسى مصلحة الرى و مهندسى طلمبات الرى و الصرف التابعين لمصلحة الميكانيكا و الكهرباء بواقع الفئات التى حددها ، مع تكليف الوزارات المختلفة أن تدرس حالة المهندسين الذين فى حكم مهندسى الرى سالفى الذكر بالوزارات و المصالح الأخرى ، و تقديم نتيجة البحث للمجلس للنظر فى حالتهم . و فى أول يونية سنة 1950 صدر القانون رقم 67 لسنة 1950 بتقرير بدل تخصص للمهندسين و بفتح إعتمادات إضافية فى ميزانية السنة المالية 1950/1949 ، و نص فى مادته الأولى على أنه " إعتباراً من أول فبراير سنة 1950 يمنح بدل التخصص طبقاً للفئات التى أقرها مجلس الوزراء بتاريخ 3 يولية سنة 1949 لجميع المهندسين المشتغلين بأعمال هندسية بحتة الحاصلين على شهادة جامعية أو ما يعادلها و هى ما تؤهل للتعيين فى الدرجة السادسة أو الحاصلين على لقب مهندس ، و ذلك مع مراعاة الشروط التى فرضها قرار مجلس الوزراء الصادر فى 28 من ديسمبر سنة 1949 بخصوص وقف صرف بدل التفتيش و المكافأة عن ساعات العمل الإضافية و القرار الصادر من المجلس المذكور بتاريخ 19 من فبراير سنة 1950 الخاص بزيادة إعانة الغلاء و وجوب خصم هذه الزيادة من بدل التخصص و على ألا يجمع بين مرتب التخصص و مرتب الفن . و لمجلس الوزراء أن يضم إلى الكشف المرافق المهندسين الذين تنطبق عليهم هذه الأحكام ، و له أن يوقف صرف هذا البدل عند زوال الأسباب التى أوجبت تقريره " . و قد شمل الكشف المرافق لهذا القانون مهندسى مصلحة الموانى و المنائر . و بجلسة 26 من نوفمبر سنة 1950 وافق مجلس الوزراء على " أن يكون مجموع ما يناله المهندس من ماهية و بدل تخصص معادلاً لماهيته بعلاوات الترقية قبل التيسير مضافاً إليها بدل التخصص المقرر حسب درجته " .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القواعد التى كان معمولاً بها قبل نفاذ قانون نظام موظفى الدولة كانت تقضى بمنح المهندسين الذين عناهم و عينهم القانون رقم 67 لسنة 1950 بدل تخصص طبقاً للفئات التى أقرها مجلس الوزراء فى 3 من يولية سنة 1949 ، على أن تخصم من هذا البدل - طبقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر بجلسة 26 من نوفمبر سنة 1950 - الزيادة المترتبة على تطبيق القواعد التيسير الصادر بها قرار المجلس فى 17 من مايو سنة 1950 ، الذى قضى بمنح الموظف المرقى علاوة من علاوات الدرجة المرقى إليها أو بداية الدرجة أيهما أكبر أو بمنحه مربوط الدرجة إن كانت ذات مربوط ثابت ، فلما صدر القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة أعاد تنظيم شئون الموظفين عامة و عالج تحديد مرتباتهم و درجاتهم و رسم قواعد تعيينهم و ترقياتهم و علاواتهم على نحو جامع شامل ، و سن قاعدة تنظيمية تقضى بأن يمنح الموظف عند التعيين أو الترقية أول مربوط الدرجة المقررة لوظيفته أو علاوتها أو مربوطها الثابت أيها أكبر " م 21 و 37 " ، كما نص على نقل الموظفين الموجودين فى الخدمة وقت صدور هذا التشريع إلى الكادر الجديد كل بدرجته و مرتبه ، إلا إذا كان المرتب يقل عن البداية فى الدرجة الجديدة فيمنحون هذه البداية "م135" ، و بذلك جعل المرتب وحدة واحدة قائمة بذاتها غير مجزأة و ذات بداية ثابتة ، و أزال العناصر الإضافية كزيادة التيسير التى كانت تدخل فى تكوينه فى الماضى ، فأدمجها فيه و جعلها جزءاً أصلياً منه و لما كان هذا القانون لم يلغ القواعد المتعلقة ببدل التخصص و التى تستمد وجودها من تشريع خاص لا تتعارض أحكامه مع أحكام قانون نظام موظفى الدولة و كان تدل التخصص هذا علاوة تضاف إلى المرتب الأصلى للموظف للمحكمة التى دعت إلى تقريره و هى ترغيب المهندسين فى الإقبال على خدمة الحكومة و تشجيع الموجودين منهم على الإستمرار فى وظائفهم ، و كانت علة الخصم من بدل التخصص قبل العمل بأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 هى حصول الموظف على مزية التيسير لمنع إزدواج المزايا ، و هى المزية التى أزال هذا القانون أثرها و أحل محلها مزية جديدة هى بداية الدرجة التى تقررت لجميع الموظفين على حد سواء ، من عين أو رقى منهم قبل أول يولية سنة 1952 أو بعد هذا التاريخ ، فإن الحق فى هذا البدل يظل قائماً ، و إنما يزول السند القانونى للخصم بعد سريان قانون نظام موظفى الدولة بزوال السبب الذى قام عليه فى الماضى قبل نفاذ هذا القانون الذى أنشأ للموظفين مراكز قانونية جديدة ينتفى معها إستصحاب العلة القديمة لإنقطاع صلتها بالماضى ، إذ تقتضى المساواة بين المراكز القانونية المتماثلة عدم التفرقة فى المعاملة بين أربابها من أفراد الطائفة الواحدة ، فلا يسوغ تقرير ميزة للموظف الأحدث تعييناً أو ترقية على الموظف الأقدم مع تطابق الوضع القانونى لكليهما تطابقاً تاماً من حيث الوظيفة و الدرجة و سائر الوجوه الأخرى ، الأمر الذى لا يمكن أن يكون قد إنصرف إليه قصد الشارع . فإذا ثبت أن المدعى حاصل على دبلوم مدارس الفنون و الصناعات فى سنة 1931 ، و أنه عين بمصلحة الموانى و المنائر فى وظيفة مهندس إعتباراً من أول ديسمبر سنة 1937 ، و رقى إلى الدرجة الخامسة الفنية من أول يونية سنة 1949 مع منحه العلاوة المترتبة على هذه الترقية حيث بلغ بها مرتبه 250م و 21 ج شهرياً . و فى 30 من مايو سنة 1950 تقرر منحه إعتباراً من أول مايو سنة 1950 ، أول مربوط درجته الخامسة و قدره 25 ج شهرياً طبقاً لقواعد التيسير ، ثم خفض بدل التخصص المقرر له بمقدار ما أصابه من علاوة التيسير - فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صادف الصواب فيما قضى به من إنهاء الخصم من بدل التخصص الذى إستحق له إعتباراً من أول يولية سنة 1952 بمقدار ما ناله من زيادة فى المرتب عملاً بقواعد التيسير ، و رد ما خصم بالمخالفة لذلك من هذا التاريخ .