الطعن رقم 156 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1958-7-12
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
مجالس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مجالس المديريات
⚖️ تعيين الموظف - تعيين تحت الاختبار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وعضوية سيد على الدمراوى و السيد ابراهيم الديوانى وعلى ابراهيم بغدادى و محمود سعد الدين الشريف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من تقصى قواعد التوظف بمجالس المديريات أن هذه المجالس لم يكن لها نظام خاص بالتوظف ، و إنما كانت تسير على سنن القواعد المتبعة فى الحكومة . و قد صدرت فى 26 من سبتمبر سنة 1934 لائحة النظام الداخلى لمجالس المديريات ، مقررة فى المادة 62 منها ما جرى عليه العمل قبل صدورها ، فنصت على أنه " تسرى القواعد الخاصة بتعيين موظفى الحكومة و مستخدميها و ترقيتهم و فصلهم و غير ذلك من شروط الخدمة على موظفى مجالس المديريات ومستخدميها، و لا يترتب على هذا لموظفى المجالس و مستخدميها أى حق على الحكومة فى معاش أو مكافأة و من أى نوع كان " .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يبين من الاطلاع على دكريتو 24 من يونية 1901 بالتصديق على لائحة المستخدمين الملكيين فى مصالح الحكومة ، أن المادة 8 منه توجب على المترشحين الذين يدخلون لأول مرة فى خدمة الحكومة أن يقدموا "1" شهادة دالة على حسن سيرهم . "2" شهادة دالة على جنسيتهم . "3" شهادة من القومسيون الطبى بمصر أو الإسكندرية دالة على صحة بنيتهم . و تنص المادة 13 على أن " المترشحين من النوع الثالث يلزم أن يكونوا بلغوا من العمر 18 سنة كاملة فيعينون على سبيل الاختيار لمدة سنة على الأقل أو سنتين على الأكثر ..... و أحكام الفقرتين السابقتين لا تمس ما للوزير من الحق فى رفت هؤلاء الموظفين فى أى وقت كان فى أثناء مدة الإختبار أو عند إنتهائها ، و مع ذلك فلا يجوز إستعمال هذا الحق إلا بناء على تقرير بالكتابة من رئيس المصلحة الذى لا يكون راضياً عن أعمالهم " . و تنص المادة 15 على أن " المترشحين الذين من الأنواع 3و4و5و6و7 متى تمموا على ما يرضى رؤساءهم مدة الاختبار المنصوص عليها بالمادة 13 يعينون نهائيا ... " و مفاد هذه الأحكام أن من يمضى مدة الاختبارعلى ما يرضى الرؤساء يعين نهائيا ، أى يستمر فى الخدمة. وأما من لم تحسن الشهادة فى حقه فيفصل من الخدمة ، سواء خلال فترة الاختبار أو عند انتهائها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إستناداً إلى نصوص المواد 8و13و15 من لائحة المستخدمين الملكيين فى مصالح الحكومة التى كانت تنطبق على موظفى مجالس المديريات ، يعتبر مثبتاً بمجالس المديريات من يمضى مدة الاختبار على ما يرام . و إنه و لئن كانت المادة 15 سالفة الذكر لم تشترط صدور قرار بالتعيين النهائى بعد قضاء مدة الاختبار ، إلا أنه جرى العمل فى مجالس المديريات على أن تعرض إدارات المستخدمين على المجالس أمر من أمضى فترة الاختبار على ما يرام من الموظفين ليصدر قراراً بتثبيته . و لما لاحظت وزارة الداخلية فى سنة 1931 أن هذا الإجراء لم يتبع - و هو إجراء تقوم به الإدارة من تلقاء نفسها دون دخل للموظف فى ذلك - أصدرت فى 31 من يناير سنة 1931 الكتاب الدورى رقم 9 لسنة 1931 " لمجالس المديريات بشأن تثبيت موظفى و مستخدمى مجالس المديريات الذين مضى عليهم سنتان فأكثر تحت الاختبار و لم يصدر قرار بتثبيتهم للآن " ، فجاء بالكتاب الدورى المذكور ما يأتى " لاحظت الوزارة أن بعض المجالس يعين موظفين و مستخدمين لمدة سنة تحت التجربة ، و بعد مضى هذه المدة لا ينظر فى أمر تثبيتهم أو إطالة مدة إختبارهم لمدة سنة أخرى أو فصلهم لعدم تمضية مدة الاختبار على ما يرام ، و يظل الموظف فى الخدمة بهذه الصفة و هو فى الواقع معتبر من المثبتين دون أن يصدر قرار بتثبيته . و حيث إن هذا العمل يتنافى مع تعليمات المالية ، فتلافيا له تلفت الوزارة نظر المجالس إلى أنه لا يجوز تعيين موظف أو مستخدم إلا على سبيل التجربة لمدة لا تقل عن سنة بحال من الأحوال ، على أنه يجوز إمتدادها سنة أخرى فقط على الأكثر . و إذا رؤى أن الموظف أو المستخدم قد أمضى مدة التجربة على ما يرام ، فعندئذ يجب إصدار قرار بتثبيته و حفظه بملف خدمته ، و إلا وجب فصله من الخدمة لعدم تمضيته مدة التجربة بحالة مرضية ، و حيث إن كثيرين من موظفى المجالس معينون تحت الإختبار من زمن طويل ، ولم تصدر المجالس قرارات بتثبيتهم فى وظائفهم للآن ، و حيث إن من قضى أكثر من سنتين فى خدمة المجلس و كان معينا تحت التجربة فقد أصبح مثبتاً حكما ، لذلك ترجو التنبيه إلى مراعاة هذه التعليمات عند كل تعيين جديد ، مع التنبيه أيضا إلى مراجعة ملفات خدمة جميع موظفى و مستخدمى المجالس ، حتى إذا لوحظ ان أحداً منهم قد أمضى فى التجربة تحت الاختبار سنتين فأكثر و لم يصدر قرار بتثبيته فتصدرون حضرتكم هذا القرار استيفاء لملف الخدمة من جهة ، و إقرارأً لحالة الموظف من جهة أخرى " . و جاء بالكتاب الدورى رقم 121 لسنة 1944 لمجالس المديريات بشأن تنفيذ اللائحتين الصادرتين بصناديق الإدخار و المكافأة على مدة الخدمة التى لا تجرى عليها أحكام لائحة الإدخار بآخر البند الرابع من التعليمات التنفيذية ما يأتى : و كل من مضى عليه فى وظيفته - مؤقتا كان أو دائما - سنتان قبل تاريخ سريان اللائحة الجديدة " و هو يوم 5 يونية سنة 1944 " و كان قد ثبتت لياقته الصحية للخدمة ، يعد مثبتا فى وظيفته منذ التحاقه بالخدمة ، و لو لم يكن قد صدر قرار صريح بتثبيته " .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن مجلس الوزراء وافق بجلسته المنعقدة فى 8 من يولية سنة 1943 على تسوية حالة موظفى مجالس المديريات المنقولين للحكومة فى أول أكتوبر سنة 1936 ، و إعتبر مثبتا - دون كشف طبى - من كان مثبتا فى المجالس حتى تاريخ نقله ، و من كان مشتركا فى صندوق الادخار من الموظفين الذين تعادل درجاتهم الدرجة الثامنة الحكومية فما فوقها ، و تسترد منه المكافأة التى إستولى عليها و يطالب بدفع فروق الإحتياطى عن مدة الخدمة بالمجالس ، و الاحتياطى عن مدة الخدمة بالحكومة . و فى 5 من مارس سنة 1945 وافق مجلس الوزراء على تسوية حالة طوائف أخرى من بينها موظفو مدارس مجالس المديريات الفنيون و الإداريون و الكتابيون الذين ضموا للحكومة قبل أكتوبر سنة 1936 أو بعده ، سواء كان تعيينهم بصفة فردية أو بضم مدارسهم للحكومة ، و قضى بأن تسوى حالة هؤلاء وفقا للأحكام التى قررها المجلس فى 8 من يولية سنة 1943 . و قد استفسرت وزارة المعارف العمومية من وزارة المالية عن كيفية تطبيق قرار مجلس الوزراء الصادر فى 5 من مارس سنة 1945 على رجال التعليم الأولى القديم ، نظراً لوجود تضارب بين تطبيق القرار المذكور و بين ما تضمنه قرار 16 من أكتوبر سنة 1946 من عدم انطباق القرار على التعليم الأولى إطلاقا ، فأجابت وزارة المالية بكتابها رقم 78-1-22 مؤقت أ المؤرخ 10 من فبراير سنة 1947 بأن " قرار 16 من أكتوبر سنة 1946 فقرة ثانية خاصة بالتعليم الإلزامى ، و لا تسرى عليهم قواعد التسوية الصادر بها قرار مجلس الوزراء فى 5 من مارس سنة 1945 . أما رجال التعليم الأولى القديم فهؤلاء لهم حالة خاصة ، حيث وضعوا منذ تعديل درجات سنة 1921 فى درجات ثامنة و سابعة ، كما أجيز تثبيتهم فى وظائف بمقتضى قرار اللجنة المالية الصادر فى 24 من أبريل سنة 1939 . و بناء عليه ترى وزارة المالية الاستمرار فى معاملة رجال التعليم الأولى القديم بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 5 من مارس سنة 1945 ، على أن تكون هذه المعاملة قاصرة عليهم دون غيرهم من رجال التعليم الأولى " . و استنادا إلى هذا الرأى طبقت وزارة المعارف العمومية قرار 5 من مارس سنة 1945 على رجال التعليم الأولى القديم .