الطعن رقم 79 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1960-9-21
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ توزيع الاختصاص بين محكمة القضاء الاداري و المحاكم الادارية
⚖️ معاش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية على إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل ومحمود محمد إبراهيم وحسنى جورجى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن كاتب العدل ، بحكم منصبه ، يعتبر - منذ أن كان خاضعا لقانون كتاب العدل العثمانى المؤرخ 1929/10/15 و النافذ بالأقليم السورى - من عناصر الإدارة و يسهم فى تسيير مرفق عام و هو إذ يقوم بتنظيم و توثيق العقود و غير ذلك مما وكله إليه المشرع إنما يخضع لرقابة وزارة العدل فى التدرج الرياسى و كونه يتقاضى عائدات بدلا من الرواتب فذلك لا يمنع من القول أنه كان يتولى أعباء وظيفة عامة و مركزه لائحى تحكمه قواعد القانون العام ، و لا ريب أن مركز كاتب العدل يعتبر مماثلا لمركز الموظفين من الحلقة الأولى يؤكد ذلك أن قانون كتاب العدل الجديد رقم 54 لسنة 1959 قد صنف وظائفهم فى المرتبة الخامسة فما فوق و هى مراتب الحلقة الأولى حسب قانون الموظفين الأساسى رقم 135 الصادر فى 1945/1/10 و لذلك يكون الاختصاص منعقدا لمحكمة القضاء الإدارى دون المحكمة الإدارية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
فى 21 من كانون الثانى " يناير" سنة 1933 صدر قانون فى شأن تصنيف كتاب العدل نص على ما يأتى : " الموظفون الذين سبق لهم القيام بوظائف كتابة العدل بالعائدات تحسب لهم المدة التى وجدوا فيها بوظيفة كتابة العدل فى تصفية رواتب تقاعدهم على شرط أن يسددوا العائدات التقاعدية عن المدة المذكورة على أساس أول راتب يتقاضونه من الخزينة بعد العائدات " ، فحكم هذا النص مقصور على من اشتغل كاتب عدل ثم عين فى خدمة الملاكات .
و فى 4 من تشرين الثانى " نوفمبر " سنة 1935 صدر المرسوم التشريعى رقم 161 بتعديل نظام الرواتب الملكية و العسكرية . و نص فى المادة 63 منه على أن " تلغى كافة الأنظمة القديمة المختصة بالتقاعد مع ملاحقها بما فيها القانون الصادر فى 21 من كانون الثانى " يناير " سنة 1933 المتعلق بالخدمات المؤداة من قبل الموظفين الذين شغلوا سابقا وظيفة كاتب عدل .... الخ " و بهذا النص الغى قانون سنة 1933 المشار إليه فى الفقرة السابقة .
و صدر بعد ذلك فى أول حزيران " يونية " سنة 1937 قانون " ذيل للمادة القانونية الصادرة من المجلس النيابى بتاريخ 21 من كانون الثانى " يناير " سنة 1933 الملحقة بقانون التقاعد " ، و قد نصت المادة الأولى منه على أن " المدة التى يقضيها الموظف فى كتابة العدل بعد ترك الوظيفة هى مثل المدة التى يقضيها فى كتابة العدل أو تحرير المقالات قبل دخوله فى الوظيفة ، و تحسب له فى تصفية راتبه التقاعدى على شرط أن يسدد العائدات التقاعدية عن المدة المذكورة على أساس آخر راتب تقاضاه من آخر وظيفة تركها " و اعتبر نافذا من تاريخ نفاذ القانون الأول الصادر فى 21 من كانون الثانى " يناير " سنة 1933 ، و من ثم فأن كاتب العدل الموجود فى الخدمة و قت نفاذ هذا القانون يفيد منه ، و لا يغير من ذلك أن يكون قد ظل فى الوظيفة بعد الغائه فى سنة 1935 بمقولة أن الأفادة منه مقصورة على من انتهت مدة خدمته قبل هذا الالغاء ، إذ لا يجوز أن يكون لهذا الالغاء مساس بالحقوق المكتسبة التى نشأت لذويها قبل الغائه - كما أن القول بأن تقصر الإفادة على من تكون خدمته قد انتهت قبل هذا الالغاء ، ففضلا عما فيه من تخصيص بلا مخصص ، فإنه ينطوى على تمييز فى المعاملة بين موظفين تماثلت أوضاعهم القانونية وقت الالغاء إذ كانوا جميعا فى الخدمة لدى نفاذ القانون فى سنة 1933 ، فنشأ لهم جميعا بذلك حق مكتسب فى الأفادة منه ، و لا يجوز أن يعامل من أستمر فى الخدمة بعد ذلك معاملة أدنى ممن تركها .
ولما كان المرسوم التشريعى رقم 34 الصادر فى 27 من نيسان " أبريل " سنة 1949 قد نص فى المادة 60 منه تحت عنوان " أحكام شتى و أحكام انتقالية " على أن " خدمات المستفيدين من التشريع السابق و حقوقهم عن المدة السابقة لتاريخ نشر هذا المرسوم التشريعى تقبل ضمن الشروط ، و بمقتضى الأحكام التى كانت سارية عليهم " . ثم نصت المادة 66 منه على أنه " مع مراعاة أحكام المادة 60 تلغى جميع الأحكام السابقة المتعلقة بالتقاعد " ، و أخيرا نصت المادة 67 منه على أن " يطبق هذا المرسوم التشريعى على الحقوق المتولدة اعتبارا من تاريخ نشره " ، فأنه طبقا لهذه النصوص يكون حق كاتب العدل ، المعين قبل الغاء القانون الصادر فى سنة 1933 ، فى حساب مدة خدمته فى وظيفة كاتب عدل فى تصفية راتبه التقاعدى ، طبقا لقانون سنة 1933 ، معدلا بقانون سنة 1937 ، مقصورا على المدة من تاريخ تعيينه فى هذه الوظيفة حتى تاريخ صدور المرسوم التشريعى رقم 34 فى 27 من نيسان " أبريل " سنة 1949 المشار إليه آنفا ، و بشرط أن يسدد العائدات التقاعدية عنها ، وفقا لأحكام قانون سنة 1937 .