⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 360 لسنة 32 قضائية

النقض المدني 1967-2-22 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اثار عقد العمل - سلطة رب العمل فى تنظيم منشأته
⚖️ مكافأة نهاية الخدمة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تقدير قيام مبرر انهاء عقد العمل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة وحضور ابراهيم عمر هندى ومحمد نور الدين عويس ومحمد شبل عبد المقصود وحسن ابو الفتوح الشربينى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى ان السيد / ................... تقدم بشكوى الى مكتب عمل جنوب القاهرة ضد شركة مصر للتأمين يطلب وقف تنفيذ قرار فصله ، ولم يتمكن مكتب العمل من تسوية النزاع واحالة الى محكمة شئون العمال الجزئية بالقاهرة وقيد بجدولها برقم 1812 سنة 1957 ، ودفعت المدعى عليها بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وبعدم قبولها وفى الموضوع برفضها . وبتاريخ 5/11/1957 حكمت المحكمة (اولا) برفض الدفع بعدم القبول والدفع بعدم الاختصاص وبقبول الدعوى وباختصاص المحكمة بنظرها . (ثانيا) بوقف تنفيذ قرار فصل المدعى من العمل لدى الشركة المدعى عليها ، ثم أحالتها الى محكمة القاهرة الابتدائية وقيدت بجدولها برقم 1822 سنة 157 عمال كلى القاهرة ، وطلب المدعى الحكم بإلزام الشركة المدعى عليها بأن تدفع له مبلغ 23822 ج و 641 م منه 4407 ج و 320 م رصيد العمولات والمرتبات عن المدة من أول يوينه سنة 1953 الى 15 سبتمبر سنة 1957 و 500 ج عمولة عن مدة عمله وكيلا لفرع الشركة بالزقازيق و 6646 ج و 376 م مكافأة نهاية الخدمة و 12686 ج و 190 م تعويضا عن الفصل التعسفى ، وقال شرحا لدعواه انه التحق بخدمة الشركة من أول يونيه سنة 1938 واستمر يتدرج فى اعمالها الانتاجية الى ان رقى وكيلا لفرع الزقازيق وبلغ مرتبه السنوى 1671 ج و 821 م وفى سنة 1953 صدر قرار بتعيينه مفتشا عاما لانتاج الوجه البحرى نص فيه على ان اجره فى هذه الوظيفة الجديدة لا يقل عن أجر عمله السابق بخلاف بدل السفر ومصاريف الانتقال وفى سنة 1956 بلغ مرتبه مبلغ 1787 ج و 861 م ، وفى يناير سنة 1957 ألغت الشركة وظيفته وعرضت عليه وظيفة مراقب إنتاج فرع الحياة بالقاهرة بعقد لمدة سنة وبأجر ثابت وعمولة إنتاج مجموعهما 1205 ج و 250 م فى السنة بما فيه مصاريف الانتقال وبدل الضيافة والتمثيل ولم يقبل واشترط لقبوله هذه الوظيفة الجديدة ان يمنح مرتبا لا يقل عن مرتبه وبدلا من ان تستجيب الشركة لهذا الطلب خفضت ما يدفع له شهريا ، واذ تمسكت بضرورة توقيع العقد الجديد والا اعتبرته مندوبا عاديا للانتاج ثم امتنعت عن صرف مرتبه ابتداء من شهر يونيه سنة 1957 بما يعتبر فصلا تعسفيا وبلا مبرر فقد انتهى الى طلب الحكم له بطلباته . وبتاريخ 14/4/1959 حكمت المحكمة حضوريا وقبل الفصل فى الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالقاهرة ليعهد الى احد اعضائه المحاسبين بالاطلاع على ملف الدعوى ومستنداتها وما يقدمه له طرفا الخصومة لبيان قيمة ما يستحقه المدعى من عمولات وفقا لمذكرة التعين المؤرخة 20/2/1954 ووفقا للأسس المبينة بأسباب الحكم وبيان عملات السنوات اللاحقة المستحقة له عن فترة عمله بفرع الزقازيق وبيان مكافأة مدة الخدمة طبقا لقانون عقد العمل الفردى أو ما تدفعه الشركة فى صندوق الادخار أيهما أكثر وخصم ما استوفى المدعى من ذلك . وبعد ان باشر الخبير مأموريته وقدم تقريره عادت وبتاريخ 26/12/1961 فحكمت حضوريا بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يدفع للمدعى مبلغ 2144 ج و 608 م وفوائده بواقع 5 % من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 13 نوفمبر سنة 1957 لغاية السداد والمصروفات المناسبة وأعفت المدعى من باقيها ومبلغ مائتى قرش مقابل اتعاب المحاماة . وأستأنف المدعى هذا الحكم لدى محكمة أستئناف القاهرة طالبا تعديله والحكم له بمبلغ 16343 ج و 238 م قيد هذا الاستئناف برقم 238 سنة 79 قضائية ، كما استأنفته الشركة استئنافا فرعيا طالبة تعديله الى مبلغ 1126 ج و 55 م ومن بابا الاحتياط الى 1298 ج و 221 م وقيد هذا الاستئناف برقم 548 سنة 79 قضائية . وبتاريخ 28/6/1962 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الاستئنافين شكلا وفى موضوع الاستئناف الاصلى المرفوع من ................... برقم 238 سنة 79 قضائية بتعديل الحكم المستأنف والزام الشركة المستأنف عليها بأن تدفع له مبلغ 7509 ج و 745 م والفوائد بواقع 5 % سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 13/1/1957 بالنسبة لمبلغ 1509 ج و 745 م والمصاريف المناسبة عن الدرجتين ومبلغ مائة جنيه مقابل اتعاب المحاماة وفى موضوع الاستئناف الفرعى المرفوع من شركة مصر للتأمن رقم 548 سنة 79 قضائية برفضه رافعته بمصاريفه ومبلغ عشرة جنيهات مقابل اتعاب المحاماة . طعنت الشركة فى هذا الحكم بطريق النقض للاسباب الواردة فى التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت احالته الى هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم المطعون عليه رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها الى مذكرتها الاولى وطلبت قبول الطعن . وحيث إن مما تنعاه الطاعنة فى السبب الاول ان الحكم المطعون فيه قضى للمطعون عليه بالتعويض عن فصله فصلا تعسفيا مستندا فى ذلك الى ان الشركة ألغت وظيفته - وهى مفتش عام الوجه البحرى - وع7رضت عليه وظيفة مراقب فرع الحياة بالقاهرة بمرتب أقل مما كان يتقاضاه وبالمخالفة لمذكرة تعيينه فى الوظيفة الملغاة ، وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون ، لان إلغاء الوظيفة لا يعتبر اخلالا بعقد العمل متى كان له ما يبرره وهو ما تبين للشركة من عدم جدوى نظام التفتيش فألغت وظيفته فى الوجهين القبلى والبحرى وهو اجراء عام ونتيجة طبيعية لالغاء النظام بأكمله ، ولصاحب العمل ان يتخذ من الاجراءات ما يراه ضرورويا لصالح العمل ويستقل وحده بتقدير ملاءمتها وليس للعامل ان يتضرر من هذه الاجراءات ولو أدت لحرمانه من وظيفته او نقله لوظيفة أقل ميزة طالما أن تصرفه هذا خال من شبهة التعسف . وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك ان من سلطة رب العمل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تنظيم منشأته - واتخاذ ما يراه من الوسائل لاعادة تنظيمها وان أدى به ذلك الى تضييق دائرة نشاطه أو ضغط مصروفاته متى رأى من ظروف العمل ما يدعو اليه بحيث اذ اقتضى هذا التنظيم اغلاق احد فروع المنشأة او احد اقسامها وانهاء عقود بعض عماله كان لهذا الانهاء ما يبرره وانتفى عنه وصف التعسف ، وسلطته فى ذلك تقديرية لا يجوز لقاضى الدعوى ان يحل محله فيها وإنما تقتصر رقابته على التحقيق من جدية المبررات التى دعت اليه ، وهو غير ملزم بأن يلحق العامل المفصول بعمل آخر ، واذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى فى قضائه على ان المطعون عليه " لم يستقل من الشركة ولا يوجد دليل فى الاوراق على انه استقال أو امتنع عن العمل " بل " ان الشركة هى التى ألغت وظيفته التى ظل يشغلها من سنة 1952 وهى وظيفة مفتش عام الوجه البحرى اعتبارا من أول يناير سنة 1957 ولم يثبت انها اعطت المستأنف عملا محددا بل عرضت عليه عقدا جديدا فى 16 مارس سنة 1957 بوظيفة مراقب انتاج الحياة بالقاهرة لمدة سنة على ان يتحمل مصاريف الانتقال وقالت ان أجره عن هذه الوظيفة المقترحة من مرتب وعمولة مبلغ 1205 ج و 350 م وقد أرسل لها خطابا يطلب فيه ان يشار الى مدة خدمته السابقة والا يقل مرتبه عن ىخر مرتب له فى العمل السابق ولكن الشركة بتاريخ أول أبريل سنة 1957 اوقفت جزءا من مخصصاته الشهرية فصرف له مبلغ 40 ج بدلا من 90 ج وأنذرته بتاريخ 4/4/1957 بالتوقيع على العقد المقترح والا اعتبرته مندوبا الا انها عادت بعد ذلك وبعد ان تقدم المستأنف بشكوى الى مكتب العمل وأعادت صرف باقى المخصص شهريا له وهو مبلغ 50 ج ولم ينقطع عن العمل حتى آخر يونيه سنة 1957 وفقا لما اثبته الخبير بالتقرير المرفق وما اثبتته المستندات المقدمة من المستأنف بالحافظة الاخيرة ولكنها عادت وشطبت اسمه من كشوف المرتبات فى أول يويليو سنة 1957 وقطعت رابته عن شهر يونيه سنة 1957 وكا رواتبه الاخرى وبذلك تكون قد أفصحت عن نيتها قبله ثم فصلته ، ذلك ينقض القول بأنه استقال أو امتنع عن العمل ، ورب العمل حين يعرض تعاقدا جديدا على العامل يستعمل حقه فى انهاء التعاقد القديم غير المحدد المدة ولكنه فى الوقت نفسه يجب عليه ان يلتزم فى ذلك الشرروط التى قررها القانون ومنها عدم التعسف وان يكون لتصرفه مبرر مشروع وظاهر " وأن " تصرف الشركة يعوزة المبرر الظاهر وانه يعتبر فصلا تعسفيا لانه انهاء للعقد المحدد المدة بلا داع يرتبط بالعمل " فانه يكون قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص . وحيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه قضى للمطعون عليه بمكافأة نهاية الخدمة كاملة فى نطاق المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 وهو خطأ ومخالفة للقانون من وجهين (أولهما) انه بعد ان الغت الطاعنة زظيفة التفتيش التى كان يشغلها عرضت تعيينه فى وظيفة مراقب فرع الحياة بالقاهرة بمرتب ثابت قدره 50 ج شهريا ورفض استنادا الى ان الوظيفة الجديدة من وظائف هيئة الانتاج بينما كان يشغل وظيفة ادارية تتمتع بمزايا أكثر ويزيد مرتبها - الاجر والعمولة - عن مرتب الوظيفة المعروضة فى حين ان وظيفة التفتيش من وظائف الانتاج والمرتب الثابت للوظيفة الجديدة اكبر من مرتب وظيفة التفتيش والشركة لا تضمن حدا للعمولة وهى تزيد وتنقص تبعا للحالة الاقتصادية والاجتماعية ولا وجه لامتناع المطعون عليه عن قبول الوظيفة الجديدة ، وبذلك لا تكون الشركة قد فصلته وانما يكون هو الذى ترك العمل باختياره فلا يستحق سوى نصف المكافأة (وثانيهما) انه احتسب المكافأة طبقا لحكم الفقرة (أ) من المادة 37 من القانون رقم 317 لسنة 1952 وباعتبار المطعون عليه من العمال المعينين بالماهية الشهرية فى حين ان أجره من شطرين أقلهما ثابت ومقداره 40 ج والاغلب عمولة متغيرة مقدارها 108 ج تقريبا فينسحب حكم الاغلب على الاقل ويعتبر الاجر كله عمولة وهى نسبة معينة من قيمة كل عملية تتم بواسطة المنتج فتعتبر شبيهة بالاجر بالقطعة وفقا للمادة 38 وتقدر على أساس ما يستحقه من عمولة فى الثلاثة شهور الاخيرة وتقدر المكافاة طبقا للفقرة (ب) من المادة 37 بواقع أجر عشرة أيام عن كل سنة من السنوات الخمس الاولى وبواقع خمسة عشر يوما عن كل من السنوات التالية وبما لا يتجاوز أجر سنة ، هذا ومن الجائز قياسها على حالة عمال الفنادق الذين لا يتقاضون على عملهم أجرا سوى الوهبة وحالة المثلين التجاريين الذين يتقاضون أجورهم عمولة فتحسب مكافاتهم على اساس ما حصلوا عليه من وهبة أو عمولة فى الثلاث شهور الاخيرة وفقا للفقرة الثانية من المادة 38 وهذا ما قضت به هيئة التحكيم فى النزاع رقم 38 لسنة 1956 بين الشركة الطاعنة ونقابة هيئة الانتاج بها ، والثابت ان أجر المطعون عليه فى السنة الاخيرة هو 1787 ج و 861 م منه 480 ج مرتب ثابت والباقى عمولة وبسبب الاستقالة يستحق مبلغ 893 ج و 930 م نصف المكافأة أو مبلغ 1013 ج و 930 م على أساس المرتب الثابت والعمولة . وحيث إن هذا السبب مردود فى الوجه الاول منه بأن الغاء الوظيفة وفصل الموظف الذى كان يشغلها لا يمنع من استحقاقه مكافأة نهاية الخدمة كاملة طبقا للمادة 37 من القانون رق4م 317 لسنة 1952 الذى يحكم واقعة الدعوى ، ورفضه قبول الوظيفة الجديدة لا يجعله فى حكم المستقيل ، وإذ كان ذلك وكان الثابت فى الدعوى ان الشركة بعد ان ألغت وظيفة التفتيش ، واذا كان ذلك وكان الثابت فى الدعوى ان الشركة بعد ان الغت وظيفة التفتيش التى كان يشغلها المطعون عليه عرضت تعينه فى وظيفة مراقب فرع الحياة بالقاهرة ورفض وقضى الحكم المطعون فيه بالمكافأة كاملة فانه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه . ومردود فى الوجه (الثانى) بأن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه فى هذا الخصوص على أن " العمولة مهما كان مقدارها تلحق بالاجر وتأخذ طابعه وتعتبر من عناصره " وان الشركة " وضع لائحة بنظام اعضاء هيئة الانتاج وحددت فيها نظام مكافأة نهاية الخدمة على اساس انهم عمال بالماهية الشهرية " ولم تقدم الطاعنة هذه اللائحة ومن ثم فان النع على الحكم بهذا الوجه يكون عاريا عن الدليل . وحيث ان حاصل السببين الثالث والرابع ان الحكم المطعون فيه قضى للمطعون عليه بمبلغ 148 ج و 988 م مرتب شهر بدل غنذار ومبلغ 223 ج و 482 م بدل إجازة فى سنة 1957 عن مدة 45 يوما ، وهو خطأ ومخالفة للقانون من وجهين (اولهما) ان الشركة لم تفصل المطعون عليه وانما هو الذى استقال باختياره فى يستحق بدل إنذار (وثانيهما) انه لم يطالب باجازته ومنعت عنه ولا يستحق سوى نصف هذه المدة لانه لم يعمل من سنة 1958 سوى نصفها . وحيث ان هذا النعى مردود فى الوجه (الاول) منه بما سبق الرد به على الوجه الاول من السبب الثانى ومردود فى الوجه (الثانى) بأن المبلغ المحكوم به ، وعلى ما يبين من الاوراق ، هو بدل اجازة السنة الاخيرة التى ترك المطعون عليه العمل فيها قبل قيامه بها ، وهى إجازة سنة 1956 لا سنة 1958 وقد أحال الحكم فى شأنها - مدة واستحقاقا - الى المستندات التى كانت مودعة ملف الدعوى ، ولم تبين الطاعنة وجه مخالفته للقانون ولا وجه القصور فى قضائه . وحيث ان حاصل السبب الخامس أن الحكم المطعون فيه اعتبر العمولة 758 ج و 750 م لم يستبعد قيمة العمولة المستحقة على بوالص التأمينات التى تكون قد ألغيت قبل مضى عام من تاريخ إصدارها ، وهو خطأ ومخالفة لما جاء فى مذكرة التعيين المؤرخة 20/2/1954 وهى تصف البوالص التى تستحق عليها العمولة بأنها " المصدرة خلال السنة والسارية فى نهاية العام والعرف فى نظام التأمين على ان العمولة لا تستحق عن عمليات لا تثبت جديتها وهى لا تكون جدية الا اذا استمرت بعض الوقت بحيث يمتنع التحايل على استحقاق العمولة بتقديم عمليات صورية لا تلبث ان تلغى بعد تقديمها . وحيث ان هذا السبب مردود بأن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه فى هذا الخصوص على ان المطعون عليه " لم يكن وسيطا يجلب للشركة عمليات تأمين وإنما يتقاضى عمولة عن الانتاج السنوى للشركة بمقتضى مذكرة تعيينه وفق الشروط المنصوص عليها " وأن " المعنى المقصود من عبارة نهاية العام هو نهاية العام السابق الذى سويت على اساسه العمولة " وقد اثبت الخبير فى تقريره " أن العمولة قررت على إنتاج الشركة " كما اثبت " عدم احقية الشركة فى خصم إلغاءات العام اللاحق من العام السابق مستندا فى ذلك الى احتساب العمولة وفق مذكرة التعيين المؤرخة 20/2/1954 " وما عول عليه الحكم من ذلك هو استخلاص موضوعى سائغ ولا مخالفة فيه للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من سلطة رب العمل - وعلى ماجرى به قضاء محكمة النقض - تنظيم منشأته وإتخاذ ما يراه من الوسائل لإعادة تنظيمها وإن أدى به ذلك إلى تضييق دائرة نشاطه أو ضغط مصروفاته متى رأى من ظروف العمل ما يدعو إليه بحيث إذا إقتضى هذا التنظيم إغلاق أحد فروع المنشأة أو أحد أقسامها وإنهاء عقود بعض عماله كان لهذا الإنهاء ما يبرره وإنتفى عنه وصف التعسف، وسلطته فى ذلك تقديرية لا يجوز لقاضى الدعوى أن يحل محله فيها وإنما تقتصر رقابته على التحقق من جدية المبررات التى دعت إليه، وهو غير ملزم بأن يلحق العامل المفصول بعمل آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إلغاء الوظيفة وفصل الموظف الذى كان يشغلها لا يمنع من إستحقاقه مكافأة نهاية الخدمة كاملة طبقاً للمادة 37 من القانون رقم 317 لسنة 1952، ورفضه قبول وظيفة جديدة لا يجعله فى حكم المستقيل.