⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 61 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1960-9-21 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عقد ادارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية سيد على الدمراوى والإمام الإمام الخريبى ومصطفى كامل إسماعيل ومحمود محمد إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و لئن كان من المبادئ المسلمة فى فقه القانون الإدارى أن غرامات التأخير فى العقود الإدارية تختلف فى طبيعتها عن الشرط الجزائى فى القعود المدنية ، ذلك أن الشرط الجزائى فى العقود المدنية هو تعويض متفق عليه مقدما يستحق فى حالة اخلال أحد المتعاقدين بإلتزامه ، فيشترط لإستحقاقه ما يشترط لإستحقاق التعويض بوجه عام من وجوب حصول ضرر للمتعاقد الآخر ، و أعذار للطرف المقصر ، و صدور حكم به ، و للقضاء أن يخفضه إذا ثبت أنه لا يتناسب و الضرر الذى يلحق بالمتعاقد ، بينما الحكمة فى الغرامات التى ينص عليها فى العقود الإدارية هى ضمان تنفيذ هذه العقود فى المواعيد المتفق عليها حرصا على حسن سير المرافق العامة بانتظام و اطراد ، و لذا فأن الغرامات التى ينص عليها فى تلك العقود توقعها جهات الإدارة من تلقاء نفسها دون حاجة إلى صدور حكم بها إذا توافرت شروط استحقاقها بحصول الاخلال من جانب المتعاقد معها ، و لها أن تستنزل قيمتها من المبالغ التى عساها تكون مستحقة له بموجب العقد دون أن تلتزم الإدارة باثبات حصول الضرر ، كما لا يقبل ابتداء من المتعاقد اثبات عدم حصوله ، على اعتبار أن جهة الإدارة فى تحديدها مواعيد معينة لتنفيذ العقد يفترض فيها أنها قدرت أن حاجة المرفق تستوجب التنفيذ فى هذه المواعيد دون أى تأخير ، لئن كان ما تقدم كله هو الأصل الا أنه من المسلم كذلك ان اقتضاء الغرامات منوط بتقدير الجهة الإدارية المتعاقدة باعتبارها القوامة على حسن سير المرافق العامة و القائمة تبعا لذلك على تنفيذ شروط العقد ، و لذا فلها مثلا أن تقدر الظروف التى يتم فيها تنفيذ العقد ، و ظروف المتعاقد ، فتعفيه من تطبيق الجزاءات المنصوص عليها فى العقد كله أو بعضها بما فى ذلك غرامة التأخير ، إذا هى قدرت أن لذلك محلا ، كما لو قدرت أنه لم يلحق المصلحة العامة أى ضرر من جراء التأخير أو غير ذلك من الظروف ، و قياسا على هذا النظر ، فإن الإدارة إذا أقرت بأنها لم تحرص على تنفيذ العقد فى المواعيد المتفق عليها أما لان تنفيذها فى هذه المواعيد كان غير لازم ، بل قد يسبب إرتباكات أو يكلفها نفقات بدون مقتضى : كما لو كان حل ميعاد توريد أدوات صحية مثلا بينما لم يكن البناء الذى تعاقد آخر على تشييده قد أصبح مهيئا لتركيب هذه الأدوات ، أو كما لو كان حل ميعاد توريد آلات أو تجهيزات و لم تسكن لدى الإدارة مخازن لايداعها ، و كان فى الوقت ذاته فى غنى عن تركيبها أو غير ذلك من الخصوصيات المماثلة ، فيتعين أقرار الإدارة بصدق هذه الظروف و الملابسات بمثابة إعفاء ضمنى للمتعاقد من تنفيذ الغرامة عليه ، مما لايكون معه محل لتوقيع غرامة التأخير ، و من ثم يكون المتعاقد مستحقا لاسترداد ما خصم من مستحقاته من هذه الغرامة .