⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 44 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1960-9-21 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: قرار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ميعاد رفع الدعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية على إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل ومحمود محمد إبراهيم وحسنى جورجى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 22 من القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة للجمهورية العربية المتحدة تنص على أن " ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة فيما يتعلق بطلبات الالغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإدارى المطعون فيه فى الجريدة الرسمية أو فى النشرات التى تصدرها المصالح أو اعلان صاحب الشأن بها .... " و المشرع إذ نص على طريقتى النشر و الاعلان ، لم يقصد أن تحل احداهما محل الأخرى بحيث يجرى ميعاد الطعن من أيهما بالنسبة لأى قرار فرديا كان أو عاما ، و إنما قصد أن يفترض فى صاحب الشأن أنه علم بالقرار من تاريخ نشره حيث يكون النشر هو الطريقة القانونية لافتراض حصول العلم كما هى الحال فى القرارات التنظيمية العامة التى لا تخص فردا بذاته و إنما الخطاب فيها موجه إلى الكافة ، و العلم بمثل هذه القرارات بحكم طبائع الأشياء لا يتأتى الا افتراضا عن طريق النشر ، و من ثم يجرى ميعاد الطعن فيها من تاريخ نشرها ، أما القرارات الفردية فأن الوسيلة الطبيعية لاعلان صاحب الشأن بها هو تبليغها إليه ، و من ثم فأن الأصل أن يجرى ميعاد الطعن فيها من تاريخ تبليغها ، و لو كانت هذه القرارات مما يجب نشرها حتى تنفذ قانونا ، الأصل هو ما تقدم الا إذا ثبت علم صاحب الشأن بالقرار علما حقيقيا لا ظنيا و لا افتراضيا و شاملا لمحتويات القرار بطريقة أخرى فعندئذ يجرى حساب الميعاد من تاريخ هذا العلم باعتبار أنه قد تحقق بوسيلة أخرى غير النشر والاعلان. و مما يؤكد صحة هذا النظر و وجوب العمل به فى الأقليم الشمالى أن المرسوم التشريعى رقم 5 الصادر فى 11 من شباط " فبراير " سنة 1936 فى شأن نشر و حفظ القوانين قد نص فى المادة الثانية منه المعدلة بالمرسوم التشريعى رقم 164 المؤرخ 8 من تموز " يولية " سنة 1942 على أنه " فى جميع الأحوال التى لم يأت القانون على ذكر طريقة أخرى للنشر فأن القرارات و المقررات الصادرة عن السلطة المحلية - المحافظين ، و قوام المقام و رؤساء البلديات - تصبح نافذة مجرد اعلانها على جدار قصر الحكومة أو البلدية فيما إذا كان لها صفة نظامية أو عامة كما و أنها تصبح نافذة لدى تبليغها شخصيا إلى أصحاب العلاقة بها فيما إذا كان لها صفة شخصية ، و علاوة على ذلك يمكن نشر القرارات التى تنطوى أحكامها على نظام دائم فى الجريدة الرسمية " و هذا النص و أن كان خاصا بنفاذ القرارات و المقررات الصادرة عن السلطات المحلية ، الا أنه قاطع فى الدلالة على أن المشرع يفرق بين النشر و بين الابلاغ الشخصى فجعل القرارات التى لها صفة نظامية أو عامة نافذة بالاعلان أى بالنشر على جدار قصر الحكومة أو البلدية ، و أما القرارات التى لها صفة شخصية فلا تصبح نافذة الا بأبلاغها إلى أصحاب العلاقة بها ، وإذا كان هذا هو الحكم بالنسبة لنفاذ القرارات الإدارية ، فهو من باب أولى بالنسبة لجريان ميعاد الطعن . و استنادا إلى ما تقدم لا وجه لاعتبار أن تاريخ نشر القرار المطعون فيه فى الجريدة الرسمية - و هو قرار فردى - هو التاريخ الذى يجرى منه حساب ميعاد رفع الدعوى ما دام لم يقم دليل من الأوراق على العلم بالقرار المطعون فيه من تاريخ معين ، بحيث يمكن حساب ميعاد رفع الدعوى منه .