⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 31 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1960-9-21 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ميعاد رفع الدعوى
⚖️ رواتب تقاعدية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية الإمام الإمام الخريبى ومصطفى كامل إسماعيل ومحمود محمد إبراهيم وحسنى جورجى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن من المقرر قانونا أن الميعاد ينقطع برفع الدعوى و لو إلى محكمة غير مختصة ، متى كان عدم الاختصاص غير متعلق بالوظيفة . و قياسا على هذا النظر ، فإن الاستدعاء يقطع الميعاد ولو قدم إلى جهة غير الجهة المختصة ، متى كان ثمت لهذه الجهة اتصال ما بالموضوع . فإذا كان الثابت أن المدعى كان يتبع وزارة الداخلية باعتباره من رجال الشرطة ، فأنه كان على حق ، إذ قدم استدعاءه الى هذه الوزارة باعتبارها الجهة الرئاسية له دون أن يتخطاها ، فكان تصرفه متفقا و ما يقتضيه نظام التدرج الرئاسى ، و قد كان على وزارة الداخلية بعد ذلك أن تحيل استدعاءه إلى الجهة المختصة " و هى وزارة الخزانة " .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يبين من تقصى التطور التشريعى لنظام رجال الشرطة و الدرك أنه فى 30 من حزيران سنة 1947 صدر المرسوم التشريعى رقم 78 لسنة 1947 متضمنا الملاك الخاص برجال الشرطة و لم يرد به أى نص فى شأن القواعد التى تنظم رواتبهم التقاعدية ، و على ذلك كانوا يخضعون فى هذا الشأن لأحكام المرسوم التشريعى رقم 34 الصادر فى 17 من نيسان سنة 1949 المتضمن نظام الرواتب التقاعدية باعتباره القانون العام ، ثم صدر القانون رقم 198 لسنة 1954 الخاص باعادة العمل بأحكام المرسوم التشريعى رقم 77 الصادر فى 30 من حزيران سنة 1947 و تعديلاته المتضمن الملاك الخاص للدرك . و قد نص هذا القانون فى المادة الرابعة منه على أن " تخضع رواتب الضباط و الرقباء و الدركيين المحترفين لحساب التقاعد و يطبق عليهم قانون تقاعد الجيش " ، ثم نصت المادة العاشرة منه على أن " يستفيد عسكريو الدرك من كافة الميزات و الاستثناءات و الاعفاءات الأخرى التى يستفيد منها عسكريو الجيش " . و واضح من الحكم الأول الذى تضمنته المادة الرابعة أن الذين يطبق عليهم قانون تقاعد الجيش هم رجال الدرك و حدهم دون رجال الشرطة . و فى 13 من آذار " مارس " سنة 1958 صدر قرار من رئيس الجمهورية بتوحيد قوى الأمن العام و الشرطة و الدرك و البادية فى الأقليم السورى ، ثم صدر فى 13 من نيسان " أبريل " من ذات السنة القانون رقم 14 لسنة 1958 بنظام هيئة الشرطة فى الأقليم السورى ، و قد نصت المادة الأولى منه على أن " الشرطة هيئة نظامية تابعة لوزارة الداخلية و يتمتع رجالها بجميع المزايا المادية و الأدبية و يستفيدون من كافة الميزات و الاستثناءات و الاعفاءات التى يتمتع بها و يستفيد منها عسكريو الجيش " . ثم نصت المادة 34 على أن " تطبق على وظائف الشرطيين و الحراس الليليين النصوص القانونية و التنظيمة المعمول بها فى الأقليم السورى من حيث التعيين و الترفيع و التعويضات و غيرها - أما الرواتب فيراعى فى شأنها ما جاء بالجدول المرافق " . و أخيرا نصت المادة 40 منه على أن " تطبق على رجال الشرطة القوانين و الأنظمة التى كان يعمل بها فى الدرك عند العمل بقرار رئيس الجمهورية الصادر فى 1958/3/13 بتوحيد قوى الدرك و الشرطة و ذلك بالنسبة لما لم ينص عليه صراحة فى هذا القانون " و إذ كان رجال الدرك يخضعون بالنسبة لرواتبهم التقاعدية لنظام الرواتب التقاعدية العسكرية الصادر به المرسوم التشريعى رقم 18 لسنة 1950 و هذا بمقتضى النص الصريح الوارد فى المادة 4 من القانون رقم 198 لسنة 1954 سالف الذكر ، فقد ثار الجدل حول ما إذا كان رجال الشرطة أصبحوا هم أيضا بمقتضى المادة الأولى و المادة الأربعين من القانون رقم 14 لسنة 1958 المشار إليه آنفا يفيدون من نظام الرواتب التقاعدية العسكرية أسوة برجال الدرك . يلاحظ أن نص المادة 40 من القانون رقم 14 لسنة 1958 ، الذى يقضى بالرجوع إلى القوانين و الأنظمة التى كان يعمل بها فى الدرك عند العمل بقرار رئيس الجمهورية الصادر فى 1958/3/13 بتوحيد قوى الدرك و الشرطة فيما لم ينص عليه صراحة فى هذا القانون ، لا يعنى افادة رجال الشرطة من النص الوارد فى المادة 4 من القانون رقم 198 لسنة 1954 و هو النص الخاص بخضوع رجال الدرك لقانون تقاعد الجيش ، ذلك أن الرجوع إلى هذا القانون فى خصوص تقاعد رجال الشرطة لا محل له ما دامت المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1958 قد تضمنت الحكم فى ذلك باحالتها إلى قانون آخر هو المرسوم التشريعى رقم 78 لسنة 1947 الخاص بملاك الشرطة و الذى لم يتضمن نصا مماثلا لنص المادة 4 من القانون رقم 198 لسنة 1945 الخاص باعادة العمل بالمرسوم رقم 77 لسنة 1947 المتضمن ملاك الدرك . و فضلا عن ذلك فأن نظام الرواتب التقاعدية هو نظام مالى خاص يقوم على أسس و موازنات مالية معينة فلا يفيد منه الا من كان يقصد القانون سريانه عليه بالذات و ذلك بنص خاص فيه ، أو كان هذا القصد واضحا بما لاشبهة فيه ، و لذا فأن ما نصت عليه المادة الأولى من القانون رقم 14 لسنة 1958 من حق رجال الشرطة فى أن يتمتعوا بجميع المزايا المادية و الأدبية و يفيدوا من كافة الميزات و الاستثناءات و الاعفاءات التى يتمتع بها و يفيد منها عسكريو الجيش ، و ما نصت عليه المادة 40 من هذا القانون من أن يطبق على رجال الشرطة القوانين و الأنظمة التى كان يعمل بها فى الدرك عند صدور قرار رئيس الجمهورية بتوحيد قوى الدرك و الشرطة - هذان النصان الواردان بعبارات عامة لا يقتضيان افادة رجال الشرطة من نظام الرواتب التقاعدية العسكرية لما لهذا النظام من خصوصية معينة كما سلف البيان ، يؤكد ذلك أن المشرع عندما أراد تطبيق نظام التقاعد العسكرى على رجال الدرك نص على ذلك صراحة فى المادة الرابعة من القانون رقم 198 لسنة 1954 السابق الأشارة إليه ، مع أنه فى الوقت ذاته نص فى المادة العاشرة من ذات القانون على أن يستفيد عسكريو الدرك من كافة الميزات و الاستثناءات و الاعفاءات التى يستفيد منها عسكريو الجيش ، و هى ذات العبارة التى وردت فى المادة الأولى من القانون رقم 14 لسنة 1958 .