الطعن رقم 342 لسنة 32 قضائية
النقض المدني
1967-1-26
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
ملكية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ندب الخبراء - تقدير عمل الخبير
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب كسب الملكية - الاستيلاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وحضور محمد عبد اللطيف وحافظ محمد بدوى وعباس عبد الجواد وسليم راشد ابو زيد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى أن نقولا بورتارى أقام فى 29 مارس سنة 1930 أمام محكمة المنصورة الابتدائية المختلطة الدعوى رقم 2866 سنة 55 قضائية على غسماعيل فهمى الشلقانى - مورث الطاعنين - وعلى الدكتور ................... - مورث المطعون ضدهما المذكورين تحت "ثانيا" وبنك الاراض المصرى - المطعون ضده الاخير - طلب فيها الحكم بتثبيت ملكيته لمساحة قدرها 35 ف و 1ط و 11 س المبينة الحدود والمعالم بصحيفة تلك الدعوى والكائنة بناحية المحسمة التابعة لمركز الزقازيق مع ما يلحقها من مشتملات وتوابع بما فى ذلك السوق ومنازل السكنى - وبإلزام إسماعيل الشلقانى بتسليم هذه الاطيان اليه وبأن يدفع له مبلغ عشرة جنيهات على سبيل الغرامة التهديدية من يوم اعلان الدعوى الى يوم التسليم ومبلغ ألف جنيه تعويضا له عن حرمانه من الانتفاع بها مع الفوائد القانونية . وطلب احتياطيا الزام بنك الاراضى والدكتور يوسف غالى بالغرامة والتعويض سالفى الذكر إذا كانت الاطيان المذكورة قد أدخلت فى عقد الرهن المبرم بينهما وقال المدعى فى بيان دعواه هذه إنه بمقتضى حكم مرسى مزاد صادر من محكمة المنصورة المختلطة فى 25 فبراير سنة 1929 رسا على ................... مزاد بيع 536 فدانا وكسور نزعت ملكيتها بناء على طلب بنك الاراضى المصرى ضد مدينه الدكتور ................... وعند استلامه هذه الاطيان فى 23 مايو سنة 1929 ادخل فيها بغير حق القدر المطالب به والذى يمتلكه المدعى بموجب عقد بيع صادر اليه من الدكتور ................... ومسجل فى 15 مارس سنة 1928 وبتاريخ 20 يناير سنة 1932 قضت المحكمة بندب الخبير ................... لتطبيق مستندات الطرفين لبيان ما إذا كانت الاعيان المطالب بها تدخل ضمن الاعيان الراسى مزادها ................... وبيان مقدار ما اغتصبه الاخير منها وتقدير ريعه فى مدة الاغتصاب وقدم الخبير تقريره الذى انتهى فيه الى ان الاعيان المطالب بها لا تدخل ضمن الاعيان الراسى مزادها على المرحوم .................. وان المذكور حائز بغير حق لمعظم القطعة المساحية رقم 2 موحوض خارج الزمام البحرى رقم 12 ملك بورتارى وبجلسة 16 نوفمبر سنة 1932 تدخلت مصلحة الاملاك فى الدعوى خصما ثالثا مطالبة باستحقاقها لمسطح عشرة أفدنة وكسور ضمن الخمسة والثلاثين فدانا وكسور التى طلب المدعى الحكم له بملكيتها وهذا المسطح بقع بحوض خارج الزمام البحرى رقم 12 ضمن القطعة نمرة 2 وطلب الحاضر عن...................عدم قبول تدخل مصلحة الاملاك واعتماد تقرير الخبير وقصر طلباته على مساحة قدرها 34 ف وقيراط و 11 س المبينة بتقرير الخبير - وبتاريخ 25 أبريل سنة 1934 قضت المحكمة بقبول تدخل مصلحة الاملاك الاميرية وبأحقية بورتارى لمساحة 24 ف و 15 ط و 14 س المبينة بمنطوق هذا الحكم واعتباره مالكا لها وبالنسبة لباقى القدر موضوع الدعوى وهو الذى ادعت الحكومة استحقاقها له قضى الحكم بانتقال أحد قضاءة الدائرة بصحبه الخبير السابق تعينه فى الدعوى لاستخلاص جميع العناصر التى يراها مفيدة فى تنوير المحكمة - وتم هذا الانتقال - وبموجب عقد رسمى مسجل فى 10 سبتمبر سنة 1934 حول وتنازل ................... ل................... عن كافة حقوقه ودعاويه الناشئة عن هذه القضية وذكر فى هذا العقد ان مقتضى هذا التنازل ان ................... باع للشلقانى ال24 ف و 15 ط و 14 س المملوكة له والمعترف له بها بالحكم الصادر فى 25 ابريل سنة 1934 وتنازل له عن حقه المزعوم فى المسطح الباقى من الاعيان المرفوعة عنها الدعوى وقدره 10 ف و 16 ط و 1 س الذى تنازل فيه الحكومة - وبتاريخ 25 مارس سنة 1937 قضت محكمة المنصورة الابتدائية المختلطة باعتبار مسطح القطعة رقم 2 من خريطة المساحة بحوض خارج الزمام رقم 12 بناحية المحسمة التابعة لمركز الزقازيق 9 ف و 23 ط و 5 س وهى المبينة المعالم والتحديد بتقرير الخبر قسطنطين كارنتينو بولو بالصحيفتين 53 و 54 وبتثبيت ملكية................... للقطع ذات النمر 1 و 2 و 9 و 14 و 15 و 16 من الخريطة التى وضعها الخبير المذكور مع البانى والمزروعات القائمة عليها - وبتثبيت ملكيته أيضا لمسطح ال7 ف و 18 س التى هى عبارة عن موضوع شريط سيارة النقل الديكوفيل والمحاذية من الجهة الغربية للقطعة نمرة 2 بخريطة المساحة بحوض خارج الزمام البحرى رقم 12 المشار اليها - بتثبيت ملكية مصلحة الاملاك الاميرية لباقى القطعة المذكورة وقد نفى هذا الحكم فى اسبابه تملك اسماعيل الشلقانى القطعة محل النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية الا انه قضى بملكيته لها على اساس انه تملكها بالاستيلاء طبقا للمادة 80/2 من القانون المدنى المختلط نتيجة أعمال الغرس والبناء التى أنشأها عليها وقد استأنفت مصلحة الاملاك هذا الحكم طالبة إلغاءه والحكم بأحقيتها للقطعة المساحية نمرة 2 حوض خارج الزمام البحرى نمرة 12 التابعة لناحية المحسمة مركز الزقازيق البالغ مسطحها 9 ف و 23 ط و 5 س وبتسليمها اليها وبإلزام ورثو ................... بأن يدفعوا لها تعويضا مقابل حرمانها من الانتفاع قدره 189 ج و674 م سنويا وذلك عن ثمانى سنوات من 1920 الى 1927 وإلزام ................... الحال محل بورتارى بأن يدفع لها نفس التعويض سنويا من سنة 1928 حتى تاريخ التسليم وقد انتهى الامر بهذا الاستئناف بعد إلغاء المحاكم المختلطة الى احالته الى محكمة استئناف المنصورة حيث قيد بجدولها العمومى برقم 107 سنة 3 ق وقضت فيه بتاريخ 19 فبراير سنة 1955 بتأييد الحكم المستأنف فطعنت مصلحة الاملاك الاميرية فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 303 سنة 25 قضائية وبتاريخ 17 ديسمبر سنة 1959 نقضت محكمة النقض الحكم المطعون فيه لعدم تلاوة تقرير التلخيص وأحالت القضية من جديد الى محكمة استئناف المنصورة حيث قيد بجدول مأمورية استئناف بور سعيد برقم 3 سنة 3 قضائية بورسعيد وبتاريخ 11 يونيه سنة 1962 قضت محكمة الاستئناف (أولا) بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تثبيت ملكية اسماعيل فهمى الشلقانى للقطعة رقم 2 من خريطة العين التى وضعها الخبير ................... وبأحقية مصلحة الاملاك الاميرية لهذه القطعة وهى القطعة رقم 2 بحوض خارج الزمام البحرى رقم 12 بناحية المحسمة التابعة لمركز الزقازيق البالغ مسطحها تسعة أفدنة وثلاثة وعشرين قيراطا وخمسة أسهم والمبينة الحدود والمعالم بالصحيفتين 53 و 54 من تقرير الخبير المذكور المرافق بملف الدعوى ولكافة ملحقاتها وتوابعها وبتسليمها اليها (ثانيا) بالزام ورثة................... بأن يدفعوا الى مصلحة الاملاك الاميرية مبلغ 560 جنيها وإلزام ورثة ................... بأن يدفعوا الى مصلحة الاملاك مبلغ 1700 جنيه (ثالثا) بإلزام المستانف عليهم جميعا بمصروفات الدرجتين ومبلغ عشرين جنيها مقابل اتعاب المحاماة للمستأنفة وبإخراج بنك الاراضى من الدعوى بلا مصاريف (رابعا) بتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك - طعن ورثة المرحوم الشلقانى فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن الحالى وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه فى خصوص السبب الثالث وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة بهذا الرأى .
وحيث إن الطعن أقيم على لاثة أسباب ينعى الطاعنون فى أولها على الحكم المطعون فيه مخالفته المادة 80 فقرة ثانية من القانون المدنى المختلط والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولون إن الحكم أقام قضاءه بملكية الحكومة للأرض محل النزاع على أن هذه الارض قد ادرجت فى سنة 1907 فى تكليفها بخرائط المساحة ضمن زمام بلدة المحسمة بحوض خارج الزمام البحرى رقم 12 وأصبحت من تاريخ ادراجها معتبرة داخل زمام هذه البلدة وبذلك تخرج عن نطاق التمليك بالاستيلاء المنصوص عليه فى الفقرة الثانية من المادة 80 من القانون المدنى المختلط لان هذا الطريق من طرق كسب الملكية لا يقع الا على الاراضى الخارجة عن الزمام - ويرى الطاعنون ان هذا الذى قرره الحكم المطعون فيه ينطوى على قصور فى التسبيب وخطأ فى تطبيق المادة 80 المشار اليها ذلك ان الثابت من اوراق الدعوى ومن تقرير الخبير قسطنطين الذى أخذ به الحكم أن الارض محل النزاع واقعة فى بلدة أبو صوير المحطة ولا تقع فى بلدة المحسمة كما توهم الحكم ولا ينفى ذلك كون حوض خارج الزمام البحرى رقم 12 الذى تقع فيه هذه الارض تابع لناحية المحسمة لان هذه التبعية تبعية أطيان وليست تبعية كردون فلا يترتب عليها دخول الارض فى حدود قرية المحسمة ذاتها (كذا...........) وإذا كان الحكم قد فهم كلمة " زمام بمعنى الدائرة أو المنطقة المساحية لأراضى ناحية معينة فإن المادة 80 من القانون المدنى المختلط لم تستبعد قط أن يكون ضمن أراضى ناحية معينة أرض موات قابلة للاحياء وبالتالى يجوز تملكها بطريق الاستيلاء طبقا للفقرة الثانية من هذه المادة لان عملية المساحة لا تغير من طبيعة الارض أو حالتها - وإن كان الحكم قصدبكلمة الزمام حدود قرية المحسمة ذاتها أى أن الارض محل النزاع واقعة داخل حدود هذه القرية فانه يكون قد خالف الثابت فى الاوراق وعلى الاخص تقرير الخبير قسطنطين الذى اعتمد عليه اذ الثابت فيه أن هذه الارض كانت وقت إقامة الانشاءات التى أقامها سلف مورث الطاعنين داخله فى حدود قرية أبو صوير المحطة ولم يكن لهذه القرية وجود سنة 1907 وقت ادراج الارض محل النزاع فى خرائط المساحة وقد شارك التعمير الذى قام به هذا السلف فى ايجاد هذه البلدة وإذ كان يلزم للوصول الى النتيجة التى انتهى اليها الحكم من عدم انطباق نص الفقرة الثانية من المادة 80 آنفة الذكر ان يستظهر فى مدوناته ان الارض محل النزاع كانت قبل البناء والغراس اللذين أحدثهما فيها سلف مورث الطاعنين داخله فى حدود قرية أبو صوير وكان الحكم خلو من استظهار ذلك ومما ينفى عن الارض وصف الموات وقت قيام هذا السلف بإعمال التعمير والاصلاح فيها فإنه يكون مخطئا فى القانون ومشوبا بالقصور .
وحيث إن هذا النعى مردود بأن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض دفاع مورث الطاعنين بأنه تملك الارض محل النزاع بطريق الاستيلاء المنصوص عليه فى الفقرة الثانية من المادة 80 من القانون المدنى المختلط على قوله " وبما ان التفسير القانونى الصحيح لحكم الفقرة الثانية من المادة 80 من القانون المدنى المختلط المقابلة للمادة 57 من القانون المدنى الاهلى هو ذات التفسير المقرر للمداة المقابلة لهما فى القانون المدنى الجديد وهى المادة 874 مقتضاها ان المقصود باستصلاح الاراضى غير المزروعة التى يصح تملكها بالبناء والغراس هو الاراضى الخارجة عن زمام البلاد - اما الاراضى الداخلة فى زمام البلاد - المدن والقرى - وأراضى الجزائر وشاطئ النيل وشواطئ الترع المختلفة عن طرح البحر - فكلها تعتبر من املاك الدولة الخاصة ومن ثم فلا يسرى عليها الاحكام الخاصة بتملك الاراضى غير المزروعة سواء بالترخيص أو بالتعمير ، وإنما الوسيلة لتملكها هى التعاقد مع الحكومة ، أو التقادم بوضع اليد عليها المدة الطويلة المكسبة للملكية متى توافرت شرائطه القانونية ولا سبيل الى ادعاء تملكها بالاستيلاء حتى ولو كان مصحوبا بالتعمير ........ ، وباعمال هذا التفسير على واقعة الدعوى المطروحة بين أن الارض موضوع النزاع جردت هى والاراضى المجاورة لها فى عام 1907 وأدرجت فى تكليف الحكومة وأصبحت منذ ذلك التاريخ داخله فى زمام يلدة المحسمة التابعة لمركز الزقازيق فلا يجوز تملكها بالغراس ومن ذلك يبين خطأ الحكم المستأنف فى تقريره ان اسماعيل الشلقانى قد تملك الارض هو من تلقى الارض عنهم بالبناء والغراس اما ما يقرره المستأنف عليهم (الطاعنون) من ان من تلقوا الحق عنهم فى ملكية هذه الارض قد تملكوها بهذه الوسيلة قبل ان تصبح داخل الزمام ، أى قبل سنة 1907 فان هذا القول لم بقم عليه دليل اذ ليس فى الاوراق والمستندات المقدمة فى الدعوى ما يدل على ان ثمة بناء أو غراسا قد أقيم على تلك الارض قبل تلك السنة ، بل ان ثمة ما يدل على عكس ذلك ، إذ ان الثابت من اوراق جرد هذه الارض فى سنة 1907 انها كانت اطيانا مهملة لم يجر مسحها ولم يعين مقدارها ولم تقسم الى أحواض ولم يدرج تكليفها باسم مالك معين فكانت من حيث المبدأ تعتبر ملكا للحكومة وقد تمت هذه الاجراءات كلها فى مواجهة صالح أبو أصبع المالك الاصلى للاطيان التى اشتراها................... فتم قفل التكليف بعلم أبو أصبع المذكور وبغير اعتراض منه وفى ذلك ما يدل على ان تلك الاطيان التى ادخلتها الحكومة فى الزمام فى تلك السنة - وهى ذات الاطيان موضوع الدعوى الحالية - هى غير الاطيان التى كان يملكها أبو أصبع والتى اشتراها فيما بعد الشلقانى كما يدل أيضا - فى أقل القليل - على أن تلك الاطيان التى ادخلتها الحكومة فى الزمام لم يكن عليها مبان أو غراس وبذلك ينهار وجه دفاع المستأنف عليهم (الطاعنين) القائم على تملكهم للاطيان موضوع النزاع قبل سنة 1907 بطريق البناء والغراس " وجاء بالحكم ايضا " انه ثبت بين سنتى 1914 و 1918 بمعرفة لجان المساحة السنوية التى كانت تقوم بمسح الاراضى المملوكة للحكومة ان القطع المتنازع عليها كانت وقتئذ يورا وغير موضوع اليد عليها من احد وورد ذلك فى الاستمارات المحررة فى هذا الشأن من اللجان المشار اليها وهى لجان رسمية مما يجعل لمحاضرها قوة الاثبات كما أن أطيان أبو أصبع ومساحتها 536 فدانا وكسور نزعت ملكيتها فى سنة 1918 ورسا مزادها على الدكتور غالى الذى اشترى بعد ذلك من الحكومة سبعة قراريط وثمانية عشر سهما من ضمن القطعة المتنازع عليها وهذا القدر بعضه موضوع لعربات الديكوفيل وبعضه مزروع به اشجار ومقامة عليه سواقى وهو يحازى المنطقة موضوع النزاع من الجهة الغربية كما ان الثابت ان الحكومة اجرت لبعض الافراد مساحات من القطع المتنازع عليها بموجب عقود ايجار قدمت بملف القضية واقام بعض هؤلاء المستأجرين مبان بالاطيان المؤجرة كما وجد طريق مرصوف بالاسفلت خلال القطعة موضوع النزاع بينها الخبير كرانتينو بولو بالخريطة التى رسمها للعين وفى حوالى سنة 1920 أقام الدكتور ................... مبان ببعض القطع موضوع النزاع وفى 12 يونية سنة 1922 حصل من الحكومة على رخصة لاقامة سوق على جزء من القطع المتنازع عليها وبما انه بالاضافة الى ما تقدم فان الثابت من تقرير الخبير كرانتينو بولو المقدم لمحكمة أول درجة ومن محضر المعاينة الذى اجراه احد قضاة المحكمة ان الارض موضوع النزاع كانت ارضا بورا غير موضوع اليد عليها من أحد حتى سنة 1920 حيث بدأ تعدى مورث المستأنف عليهم بالبناء وقد شهد الشهود العشرة الذين استمع اليهم القاضى بهذا المعنى " - وهذا الذى قرره الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضاءه لا مخالفة فيه للقانون ذلك ان قضاء هذه المحكمة جرى بأن الاراضى الداخلة فى زمام البلاد تخرج من نطاق الاراضى غير المزروعة التى يجوز تملكها بالاستيلاء طبقا للمادة 57 من القانون المدنى الملغى 80 ، من القانون المدنى المختلط المقابلتين للمادة 874 من التقنين القائم بوالتالى فلا يرد عليها التملك بالاستيلاء سواء كانت وسيلته هى الترخيص أو التعمير - ولما كانت محكمة الاستئناف قد انتهت فى حدود سلطتها التقديرية وبأسباب سائغة لها اصلها الثابت فى اوراق الدعوى الى ان الارض محل النزاع قد دخلت فى زمام بلدة المحسمة فى سنة 1907 حيث حصرت فى هذه السنة بمعرفة لجان المساحة وأدرجت فى تكليف الحكومة على اعتبار انها من املاك الدولة الخاصة ولم يكن عليها فى هذا الوقت مبان أو غراس لاحد وان اعمال التعمير التى قام بها سلف المطعون ضده لم تبدأ الا فى سنة 1920 بعد ان كانت الدولة قد باشرت سيطرتها الفعلية على هذه الارض وظهرت بمظهر المالك لها فأجرت بعضها وباعت سبعة قراريط وثمانية عشر سهما منها لسلف مورث الطاعنين فان المحكمة اذا انتهت فى حكمها المطعون فيه الى رفض ادعاء الطاعنين كسب ملكة تلك الارض بطريق الاستيلاء المنصوص عليه فى الفقرة الثانية من المادة 80 من القانون المدنى المختلط فان هذا الحكم لا يكون مخالفا للقانون أو مشوبا بالقصور ولا صحة لما ينعاه الطاعون عليه من مخالفته الثابت فى الاوراق فيما ذهب اليه من دخول الارض محل النزاع فى زمام بلدة المحسمة اذ ان ما قرره الحكم فى هذا الشأن يطابق ما ورد فى تقرير الخبير قسطنطين كرنتينو بولو من ان الارض محل النزاع تدخل فى هذا الزمام وقد جاء فى هذا التقرير ايضا ان ابو صوير تابعة لناحية المحسمة وليس فى اوراق الطعن الاخرى ما ينفى دخول الارض فى زمام تلك الناحية ، على انه حتى لو صح ما يدعيه الطاعنون من ان الارض محل النزاع تقع فى حدود بلدة ابو صوير فانه ما دام الحكم المطعون فيه قد انتهى الى ان اعمال التعمير التى قام بها سلف مورث الطاعنين على الارض محل النزاع لم تبدأ الا بعد دخولها فى الزمام وبعد مباشرة الدولة سيطرتها الفعلية عليها وظهورها بمظهر المالك لها فإنه أيا كان الزمام الذى تدخل فيه الارض فان اعمال التعمير هذه لا تؤدى الى كسب ملكيتها بطريق الاستيلاء المين فى المادة 80 من القانون المدنى المختلط .
وحيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه مسخأوراق الدعوى وقصر فى الرد على اسانيد دفاع الطاعنين باكتساب الملكية بوضع اليد المدة الطويلة قبل تدخل مصلحة الاملاك فى الدعوى ذلك (اولا) ان ما قرره الحكم من أن إجارة مصلحة البريد لدار البريد بأبو صوير من الدكتور ................... كانت منصبة على المبانى فقط دون الاض المقام عليها البناء المستأجر بالفعل أو الارض المقترح انشاء البناء الجديد عليها هذا الذى قرره الحكم يعتبر مسخا لخطاب 11 مايو سنة 1926 المرسل من المدير العام لمصلحة البريد الى الدكتور ................... والذى كان مقدما من الطاعنين الى محكمة الموضوع (ثانيا) ان ما قرره الحكم من أن الترخيص باقمة السوق الممنوح للدكتور ................... منح على اساس اقامة مبانى السوق وليس فيه اقرار من الحكومة بملكية الدكتور غالى للأرض المقام عليها السوق - هذا القول من الحكم يعتبر مسخا لما هو ثابت فى الترخيص من انه صدر من محافظة القنال بعد إجراء التحريات الادارية اللازمة وأن السوق مقام بملك يوسف غالى فى أبو صوير (ثالثا) أطرح الحكم المطعون فيه التقريرين المقدمين من الخبيرين المعينين من المحكمة فى الدعوى التى كانت قد رفعتها مصلحة الاملاك على الدكتور غالى امام محكمة بندر الزقازيق على ذات أرض النزاع والتى ضمت الى الدعوى الحالية وأخذ بتقرير الخبير قسطنطين كرنتينو بولو مع ان هذا التقرير وضع قبل أن تتدخل مصلحة الاملاك فى الدعوى الحالية فهو إذن تقرير فى دعوى لم تكن المصلحة طرقا فيها كما ان هذا الخبير استبعد من بحثه مسألة التملك بالتقادم ومنازعة مصلحة الاملاك ل.................. فى الارض وقرر ان الارض محل النزاع فى ملك ................... لا فى ملك الحكومة كما تصور الحكم بينما ان التقريرين اللذين اطرحهما الحكم - وهما الصادران من المهندسين عبد المعبود احمد ومحمود امين - قدما قبل تقرير الخبير المختلط وفى الدعوى التى رفعتها الحكومة على يوسف غالى وقد بحثا منازعتها له كما حققا وضع يده ومدته وقامت بحوثهما على أسسس فنية سليمة وقد تمسك الطاعنون بهذين التقريرين وبجميع ما جاء فيهما أمام محكمة الموضوع فيعتبران بما اشتملا عليه من تحقيقات ومعاينات وبيانات جزءا لا يتجزأ من دفاع الطاعنين وإذ استبعدهما الحكم المطعون فيه بالجملة دون أن يعرض لما هو جوهرى فيهما فانه يكون مشوبا بالقصور (رابعا) ان الحكم المطعون فيها استدل على إقرار ................... بملكية الحكومة للأرض موضوع النزاع بانه عرض - حسما للنزاع - على مصلحة الاملاك قبوله شراء القطع التى تنازعه فيها مع ان هذا لا يعتبر اقرارا وانما عرض لصلح لم يتم (خامسا) ان الحكم أغفل الرد على الكشوف الرسمية المستخرجة من واقع المكلفات والتى قدمها مورث الطاعنين لمحكمة الموضوع لاثبات دخول الارض المتنازع عليها فى تكليف سلفه .
وحيث ان هذا النعى فى أوجهه الاربعة الاولى مردود بأن الحكم المطعون فيه قرر فى شأن ما يثيره الطاعنون فيها ما يأتى " وبما ان استناد المستأنف عليهم (الطاعنين) الى تقريرى الخبير عبد المعبود احمد ومحمود امين المقدمين فى الدعوى المرفوعة من مصلحة الاملاك سنة 1926 والمنضمة الى هذه الدعوى لا يجديهم لانه فضلا عن ان هذين التقريرين مقدمان فى دعوى اخرى لم يفصل فيها ولا تاخذ هذه المحكمة بما ورد فيهما مناقضا لما ورد بتقرير الخبير ................... المنتدب عن محكمة أول درجة فى الدعوى الحالية وللتحقيق الذى اجراه احد قضاه هذه المحكمة بنفسه بعد انتقاله الى العين موضوع النزاع ، فضلا عن كل ذلك فان الثابت فى هذين التقريرين أن الدكتور يوسف غالى أقر على لسان وكيله انه لم يضع اليد على الارض موضوع النزاع الا فى 8 يونيه سنة 1918 وانه لم يقم المبانى والسوق عليها الا فى سنة 1922 وانه وضع اليد عليها بموجب محضر تسليم من محكمة المنصورة المختلطة . كما ان ثمة استمارتين مؤرختين فى سنتى 1923 و 1924 بحصر الارض خفية على الدكتور غالى ، وطلبا مقدما منه فى 14 نوفمبر سنة 1924 يعرض فيه دفع مبلغ مقبول للحكومة عن ارض النزاع وإقرارين منه فى 20/12/1921 و 14/1/1925 برغبته فى شراء هذه الارض حسما للنزاع وأن الشهود قرروا امام الخبير ان ارض النزاع كانت بورا غير موضوع اليد عليها حتى سنة 1920 حيث بدأ تعدى الدكتور غالى عليها بالبناء ، أما عن استئجار الحكومة لمبنى البريد منه ومنحها إياه رخصة لاقامة السوق فقد ردت مصلحة الاملاك على ذلك بأن استئجار مبنى البريد كان قاصرا على البناء الذى اقامه الدكتور غالى ولا ينصرف حتما الى الارض كما ان وزارة التجارة هى التى منحت رخصة السوق وليست مصلحة الاملاك وان الرخصة منحت له على اساس انه اقام مبانى السوق وليس فى ذلك اقرار بملكيته للأرض القائمة عليها هذه المبانى . ومن ذلك كله يبين ان وضع يد المستأنف عليهم (الطاعنين) وسلفهم الدكتور غالى على الارض موضوع النزاع لم يبدا الا من سنة 1920 على أسوأ الفروض وبذلك لم يستمر مدة خمسة عشر عاما حتى تاريخ تدخل مصلحة الاملاك فى الدعوى الحالية الذى تم فى سنة 1932 - وبما انه بالاضافة الى ما تقدم فان الثابت من تقرير الخبير كرنتينو المقدم الى محكمة أول درجة ومن محضر المعاينة الذى اجراه أحد قضاتها ان الارض موضوع النزاع كانت أرضا بورا غير موضوع اليد عليها من أحد حتى سنة 1920 حيث يدأ تعدى سلف مورث المستأنف عليهم عليها بالبناء وان الشهود العشرة الذين استمع اليهم القاضى قد شهدوا بهذا المعنى - وبناء على ما تقدم تكون ملكية مصلحة الاملاك لقطعة الارض موضوع النزاع ثابتة ولا يكون المستأنف عليهم وأسلافهم قد تملكوها بالاستيلاء ولا بالتقادم ولا بأى وسلة أخرى من وسائل التملك " - ويبين من هذا ان ما ورد فى الحكم من أن استئجار مبنى البريد كان مقصورا على البناء دون الارض المقام عليها وان وزارة التجارة هى التى منحت رخصة السوق وليست مصلحة الاملاك وان الرخصة منحت للدكتور غالى على اساس انه اقام مبانى السوق ولا تتضمن اقرار بملكيته للارض القائمة عليها تلك المبانى - كل هذا الذى ورد بالحكم جاء على سبيل الرواية لما جاء فى دفاع مصلحة الاملاك ردا على احتجاج مورث الطاعنين باستئجار الحكومة مبنى البريد من سلفه ومنحها غياه رخصة السوق ، ولما كان الحكم لم يصرح فى اسبابه بانه اعتمد هذا الذى قالته المصلحة فى دفاعها بل ويبين من هذه الاسباب انه استغنى عن بحث احتجاج مورث الطاعنين فى هذا الخصوص بما خلص اليه بالادلة السائغة التى ساقها من أن وضع يد الدكتور غالى على ارض النزاع لم يبدأ من سنة 1920 وانه لم يقم عليها السوق والمبانى ومنها مبنى البريد الا بعد ذلك وانه لهذا فلم تكتمل لمورث الطاعنين مدة التقادم المكسب قبل تدخل مصلحة الاملاك فى الدعوى الحاصل فى 16 نوفمبر سنة 1932 . لما كان ذلك فان النعى بالوجهين الاولين لا يصادف محلا فى قضاء الحكم المطعون فيه . والنعى فى وجهه الثالث مردود بانه وان كان تقرير الخبير كارنتينو بولو الذى قدم قبل تدخل مصلحة الاملاك فى الدعوى لم يتناول بحث منازعتها ولا بحث مسألة التملك بالتقادم الا ان محكمة اول درجة قضت بعد قبولها لهذا التدخل بانتقال أحد قضاتها بصحبة الخبير عينه الى الارض محل النزاع لاستخلاص جميع العناصر التى تفيد فى تنوير المحكمة وقد قام القاضى الذى ندبته المحكمة بهذه المأمورية وحقق وضع اليد واستوفى بمعاونة الخبير بحث جميع المسائل المختلف عليها بين الخصوم والتى لم يتناولها الخبير فى تقريره الاول بسبب انها لم تكن داخله فى مأموريته كما حقق وضع اليد ، وقد اعتمد الحكم المطعون فيه قضائه على ما جاء فى محضر الانتقال هذا وعلى ما جاء فى تقرير الخبير ................... مكملا له ، أما ما يقوله الطاعنون من أن هذا التقرير اثبت ان الارض محل النزاع فى ملك بوتارى وليس فى ملك الحكومة فان حقيقة ما اثبته الخبير فى تقريره هو ان بوتارى اشترى هذه الارض من الدكتور غالى على اساس ان الاخير قد تملكها بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية ولم يبحث الخبير مدى صحة هذا التملك لان هذا البحث كان يخرج عن نطاق المأمورية المكلف بها من المحكمة - لما كان ذلك ، وكان تقدير عمل أهل الخبرة والموازنة بين آرائهم فيما اختلفوا فيه مما يستقل به قاضى الموضوع وكانت الاسباب التى استندت اليها محكمة الاستئناف فى اطراح ما اطرحته من تقريرى الخبير عبد المعبود أحمد ومحمد أمين سائغة ومن شانها ان تؤدى الى ما انتهت اليه فان ما يثيره الطاعنون بالوجه الثالث لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير المحكمة للدليل لا تجوز اثارته امام محكمة النقض . والنعى فى وجهه الرابع مردود بأن الحكم وإن كان قد أورد فى تقريراته أن من بين اوراق الدعوى طلبا مقدما من الدكتور غالى فى 14 نوفمبر سنة 1924 يعرض فيه دفع مبلغ مقبول للحكومة عن ارض النزاع واقرارين منه فى 20/12/1921 و 14/1/1925 برغبته فى شراء هذه الارض حسما للنزاع الا ان الحكم - خلافا لما يزعمه الطاعنون - لم يعتبر ما ورد فى هذه الاوراق الثالثة اقرار من الدكتور غالى بملكية الحكومة للارض محل النزاع ولم يكن الحكم بعد ان نفى ادعاء مورث الطاعنين بكسب ملكية هذه الارض بالاستيلاء وبالتقادم المكسب بحاجة للتدليل على ملكية الحكومة لهذه الارض لان هذه الملكية ثابتة لها بحكم القانون ولا تزول عنها الا اذا كسبها احد الافراد بما تكسب به قانونا . والنعى مردود فى وجهه الخامس انه لما كان دفاع مورث الطاعنين قام على انه تملك الارض محل النزاع بطريق الاستيلاء المنصوص عليه فى الفقرة الثانية من المادة 80 من القانون المدنى المختلط وبطريق التقادم المكسب الطويل المدة وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى باسباب مفصلة سائغة الى نفى اكتسابه الملكية بأحد هذين الطريقين ورتب على ذلك ان ملكية الارض تبقى للدولة فان المستندات التى قدمها مورث الطاعنين لاثبات تكليف هذه الارض باسم سلفه لا تكون منتجة فى النزاع لانه مادامت الارض من الاراضى المملوكة شرعا للدولة وفقا لنص المادتين 57 من القانون المدنى الاهلى ، و 80 من القانون المختلط فان هذه الملكية - على ما سلف القول - لا تزول عنها الا اذا كسبها أحد بطريق من طرق كسب الملكية المقررة فى القانون ولا يعتبر نقل تكليف هذه الارض الى اسم سلف مورث الطاعنين - بفرض ان المستندات المقدمة من المورث تدل على ذلك - من هذه الطرق ، ومن ثم فلا يعيب الحكم اغفاله الرد على تلك المستندات .
وحيث فن الطاعنين ينعون فى السبب الثالث على الحكم المطعون فيه تناقضه ومخالفة منطوقه للثابت فى اسبابه وفى بيان ذلك يقولون ان ذلك الحكم أورد فى تقريراته ما قرره الحكم الابتدائى من أن ابو أصبع (وصحته الدكتور...................) اشترى من الحكومة ستة قراريط وأربعة أسهم فى ارض النزاع وهو القدر المبين بخريطة الخبير المختلط برقم 2 كما اشترى الدكتور غالى أيضا من الحكومة قطعة ثانية مساحتها سبعة قراريط وثمانية عشر سهما وكلا المقدارين واقع ضمن 9 ف و 23 ط و 5 س التى تكون القطعة رقم 2 بحوض خارج الزمام البحرى رقم 12 بناحية المحسمة ومع ذلك قضى الحكم فى منطوقة بتثبيت ملكية الحكومة لهذه القطعة بأكملها محددا مساحتها بـ 9 ف و 23 ط و 5 س مع كافة ملحقاتها وتوابعها وأشار فى منطوقة الى ان هذه القطعة هى المبينة الحدود والمعالم بالصحيفتين 53 و 54 من تقرير الخبير ...................المرفق بملف الدعوى مع أن هاتين الصحيفتين ليس فيهما تحديدا لهذا المقدار لان القطعة المحددة فيهما لا تدخل فى مقدار 9 ف و 23 ط و 5 س الذى قضى به الحكم المطعون فيه للمصلحة المطعون ضدها الاولى وإذ قضى لها بملكية القطعة رقم 2 كلها بغير استثناء فانه يكون متناقضا لان من ضمن هذه القطعة الـ6 ط و 4 س التى سلم الحكم ببيع الحكومة لها والقطعة المقام عليها الديكوفيل ومقدارها 7 ط و 18 س التى سلم ايضا بأن الحكومة قد باعتها .
وحيث ان هذا النعى سديد ذلك ان الثابت من تقريرات الحكم المطعون فيه ومن تقرير الخبير كارنتينو بولو المقدمة صورته الرسمية بملف الطعن ان من ضمن القطعة رقم 2 حوض خارج الزمام البحرى رقم 12 بناحية المحسمة وهى القطعة المتنازع عليها 7 ط و 18 س كان قد اشتراها الدكتور يوسف غالى - سلف مورث الطاعنين - من الحكومة المصرية ضمن خمسة أفدنة وثمانية عشر سهما بعقد تاريخه 29 أكتوبر سنة 1919 ن 6 ط و 4 س اشتراها ايضا الدكتور غالى من الحكومة بموجب محضر مرسى المزاد مؤرخ 16 سبتمبر سنة 1926 والقدر الاول وهو ال 7 ط و 18 س هو الذى قال عنه الحكم المطعون فيه ان بعضه موضع لعربات الديكوفيل وبعضه مزروع به اشجار ومقامة به سواقى ويحازى ارض النزاع من الجهة الغربية . ولما كان الحكم الابتدائى قد انتهى الى القضاء باعتبار مسطح القطعة رقم 2 من خريطة المساحة بحوض خارج الزمام رقم 12 بناحية المحسمة 9 ف و 23 ط و 5 س وذلك أخذا بما جاء بمحضر المعاينة التى أجرها احد قضاة المحكمة وبتثبيت ملكية الشلقانى - مورث الطاعنين - الى القطع المنمرة فى خريطة العين التى وضعها الخبير ...................1 و 2 و 9 و 14 و 15 و 16 وبتثبيت ملكية الشلقانى أيضا لمسطح ال 7 ط و 18 س التى هى عبارة عن موضع شريط عربات الديكوفيل والاشجار وبتثبيت ملكية مصلحة الاملاك الاميرية لباقى القطعة رقم 2 بحوض خارج الزمام البحرى - وقد ألغى الحكم المطعون فيه الشق الاول من هذا الحكم لما تبين له من ان ملكية القطع المقضى له بها فى هذا الشق مازالت باقية للحكومة غير أن الحكم المطعون فيه عندما قضى للحكومة بملكية هذه القطع لم يحددها كما كان قد حددها الحكم الابتدائى بانها القطع المنمرة فى خريطة الخبير بالارقام السابقة وإنما نص فى منطوقة على أحقية مصلحة الاملاك الاميرية للقطعة رقم 2 بحوض خارج الزمام البحرى رقم 12 بناحية المحسمة التابعة لمركز الزقازيق والبالغ مسطحها 9 ف و 23 ط و 5 س المبينة الحدود والمعالم بالصحيفتين 53 و 54 من تقرير الخبير قسطنطين بولو مع كافة ملحقاتها وتوابعها ومشتملاته ، وفى الوقت نفسه نص فى منطوقه على تأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك ، ولئن كان الحكم قد أراد من هذا النص الاخير أن يؤيد قضاء الحكم الابتدائى فيما قضى به من تثبيت ملكية الشلقانى للسبعة قراريط وثمانية عشر سهما سالفة الذكر الا أن ورود منطوقة على النحو السابق متضمنا القضاء بأحقية الحكومة لجميع القطعة رقم 2 بحوض خارج الزمام البحرى رقم 12 ودون خصم ال7 ط و 19 س التى أيد قضاء الحكم الابتدائى بملكية الشلقانى لها قد جعل منطوق الحكم المطعون فيه مشوبا بالغموض والتناقض وإذ كانت الحكومة لم تنازع أمام محكمة الموضوع فى ملكية الشلقانى للسبعة قراريط وتسعة عشر سهما ولا للستة قراريط وأربعة أسهم وهما المقدران اللذان اشتراهما منها سلفه الدكتور غالى بل ان الحاضر عنها امام المحكمة الابتدائية انتهى فى طلباته الختامية - على ما هو ثابت بالصحيفة الخامسة من الحكم الابتدائى الصادر فى 25 مارس سنة 1937 - الى طلب الحكم باحقية مصلحة الاملاك الاميرية للقطعة رقم 2 بالحوض رقم 12 خارج الزمام البحرى ومساحتها الحالية 9 ف و 9 ط و 5 س المبينة الحدود والمعالم بهذه الصحيفة من الحكم المذكور وهو ما يفيد ان الحكومة استنزلت من مساحة القطعة رقم 2 بحوض خارج الزمام البحرى المقدارين السابق بيعهما منها الى الدكتور غالى وطلبت الحكم لها بالباقى من القطعة المذكورة بعد استبعاد هذين المقدارين . لما كان ذلك فان اجزاء منطوق الحكم الحكم المطعون فيه تكون متناقضة مع بعضها علاوة على تناقض هذا المنطوق مع اسباب الحكم المسلم فيها من المحكمة بملكية الشلقانى للمقدارين المشار اليهما اللذين اشتراهما سلفه من الحكومة ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص وحده .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء محكمة النقض بأن الأراضي الداخلة في زمام البلاد تخرج عن نطاق الأراضي غير المزروعة التي يجوز تملكها بالاستيلاء طبقاً للمادة 57 من القانون المدني الملغى والمادة 80 من القانون المدني المختلط المقابلتين للمادة 874 من التقنين القائم وبالتالي فلا يرد عليها التملك بالاستيلاء سواء كانت وسيلته هي الترخيص أو التعمير.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقدير عمل أهل الخبرة والموازنة بين آرائهم فيما يختلفون فيه هو مما يستقل به قاضى الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى نفى الحكم إدعاء مورث الطاعنين بكسب ملكيته الأرلضى الداخلة فى زمام البلاد بالإستيلاء وبالتقادم المكسب فإنه لا يكون بحاجة للتدليل على ملكية الحكومة لهذه الأراضى لأن هذه الملكية ثابتة لها بحكم القانون وفقا لنص المادتين 57 من القانون المدنى الأهلى و80 من القانون المختلط ولا تزول هذه الملكية عنها إلا إذا كسبها أحد الأفراد بطريق من طرق كسب الملكية المقررة فى القانون.