الطعن رقم 22 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1960-4-26
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية على إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل ومحمود محمد إبراهيم وعبد المنعم سالم مشهور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الحكم المطعون فيه - إذ قضى بعدم إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بنظر الدعوى ، و باحالتها إلى الهيئة العامة للمواد المدنية و التجارية بمحكمة النقض للاختصاص - يكون قد أصاب الحق فى شقه الذى انتهى فيه إلى عدم اختصاص مجلس الدولة و اختصاص الهيئة العامة للمواد المدنية و التجارية بمحكمة النقض بها ، الا أنه قد أخطأ فى تأويل القانون و تطبيقه باحالة الدعوى إلى تلك الهيئة ما دامت قد رفعت بعد العمل بالقانون رقم 56 لسنة 1959 فى شأن السلطة القضائية الذى قضى فى مادته التسعين باختصاص الهيئة العامة للمواد المدنية و التجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل فى منازعات رجال القضاء و النيابة و من فى حكمهم على الوجه المبين فيها ، فيكون المدعى هو الذى أخطأ فى رفع دعواه أمام مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بعد أن صار الاختصاص معقودا لتلك الهيئة وحدها منذ نفاذ ذلك القانون ، فلا مناص من الحكم بعدم الاختصاص مع الزام المدعى بمصروفات دعواه دون إحالة الدعوى إلى تلك الهيئة المذكورة ، إذ الاحالة لوحدة الموضوع أو للارتباط بين دعويين طبقا للأصول العامة لا تجوز الا بين محكمتين من درجة واحدة تابعتين لجهة قضاء واحد ، و من هنا يبين وجه الخطأ فى تأويل القانون و تطبيقه فيما وقر فى روع المحكمة من أن " إعادة توزيع الولاية بين جهات القضاء المختلفة فى الأقليم الشمالى تجعل من باب اللزوم إفتراض وجود قاعدة تسمح بالإحالة عند تطبيق التشريعات الجديدة " ، إذ لا محل قانونا لمثل هذا الإفتراض بغير نص صريح ، و هو ما قد يحدث عند أصدار تشريعات تغير توزيع الإختصاص بين جهات القضاء المختلفة ، و بالنسبة إلى قضايا تكون مرفوعة فعلا ، و يكون من مقتضى التشريع الجديد أن تصبح تلك القضايا من اختصاص جهة قضاء غير تلك التى رفعت أمامها أصلا ، فيعالج التشريع هذا الأمر بحكم إنتقالى ييسر بموجبه نقل الدعاوى المذكورة إلى الجهة القضائية الجديدة التى أصبحت مختصة ، دون أن يكلف ذوى الشأن رفع دعاوى جديدة باجراءات و مصرفات أخرى ، لأنهم كانوا قد رفعوا تلك الدعاوى أمام المحكمة المختصة . و مثال ذلك ما نص عليه قانون السلطة القضائية رقم 56 لسنة 1959 فى مادته التاسعة إذ أمر باحالة الدعاوى الإستئنافية المنظورة أمام محاكم الاستئناف فى الأقليم الشمالى ، و الداخلة فى إختصاص المحاكم الإبتدائية بصفتها الإستئنافية إلى هذه المحاكم بحسب الحال على النحو الذى فصله بتلك النصوص الصريحة ، كما أمر بغير ذلك من الحالات التى ما كانت تجوز طبقا للأصول العامة على اعتبار أنها بين محاكم من درجات مختلفة الا بمثل هذه النصوص التشريعية الخاصة التى تعالج دوار إنتقاليا .
و مثال ذلك أيضا ما نص عليه قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 فى مادته الثانية من أن " جميع القضايا المنظورة أمام المحكمة العليا بدمشق و التى أصبحت بموجب هذا القانون من إختصاص محكمة القضاء الإدارى أو المحاكم الإدارية تحال بحالتها و بدون رسم إلى المحكمة المختصة " . و قد تكون تلك المحكمة الإدارية أو محكمة القضاء الإدارى بحسب الأحوال على ما فى ذلك من إختلاف الدرجة فى التدرج القضائى ، إلى غير ذلك من النصوص التشريعية الصريحة إلى تصدر كما سلف البيان لتعالج دورا انتقاليا أصبح لابد من علاجه بمثل تلك النصوص حتى لا يتكبد ذوو الشأن رفع دعاوى جديدة بمصروفات جديدة و هم لا دخل لهم فى تغيير الأوضاع حسبما إنتهت إليه التشريعات الجديدة .