⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1960-4-26 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: دفوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ميعاد رفع الدعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية على إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل ومحمود محمد إبراهيم وعبد المنعم سالم مشهور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الفصل فى الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد القانونى إنما يرجع فيه إلى أحكام القانون النافذ وقت صدور القرار المطعون فيه ، و هو القانون الذى رفعت الدعوى فى ظله
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 122 من الدستور الصادر فى 5 من أيلول " سبتمبر " 1950 حددت فى الفقرة " هـ " ولاية المحكمة العليا و جعلت من بين ما تختص بنظره و تبت فيه بصورة مبرمة " طلب ابطال الأعمال و القرارات الإدارية و المراسيم المخالفة للدستور أو القانون أو للمراسيم التنظيمية إذا تقدم بالشكوى منها من يتضرر فيها " ، كما نصت هذه المادة أيضا على أن " يعين القانون أصول النظر و البت فى الأمور السابقة " ، و بهذا أطلق الدستور ولاية الالغاء لتلك المحكمة بالنسبة للأعمال و القرارات الإدارية كافة دون تفرقة بين نوع و آخر من تلك الأعمال أو القرارات و أجرى عليها جميعا أحكاما واحدة . و لما صدر القانون رقم 57 لسنة 1950 بالتطبيق للتفويض المنصوص عليه فى الدستور بتحديد صلاحيات و ملاك المحكمة العليا والاجراءات التى تتبع فى التقاضى أمامها نص فى المادة 23 منه على أنه : " " 1" يجب أن تقام دعوى الابطال فى ميعاد شهر من اليوم الذى يفترض فيه أن المستدعى قد عرف قانونا بالقرار أو بالمرسوم المطعون فيه أما بطريقة النشر و أما بطريقة التبليغ أو بأية طريقة أخرى تحت طائلة الرد - " 2 " يبدأ هذا الميعاد فى حق القرارات الضمنية منذ انتهاء الشهر المنصوص عليه فى الفقرة الرابعة من المادة 19 - " 3 " .... الخ " . و يبين مما تقدم أن الدستور قد سوى فى المنازعات التى تقام أمام المحكمة العليا بين الأعمال و القرارات جميعا دون تفرقة بين نوع و آخر منها و لم يخصص نوعا بذاته بميعاد يختلف فيه عن النوع الآخر ، بل اعتبرها جميعا سواسية فى هذا الشأن ، و من ثم فيجب أن ترفع الدعوى فى الميعاد الواجب رفعها فيه طبقا للأحكام السالف ايرادها . فإذا كان الثابت أن المدعى قدم فى 10 من نيسان " ابريل " 1958 طلبا بضم مدة خدمته فى مصلحة الأعاشة إلى مدة خدمته الفعلية فأعيد إليه ليقدمه عن طريق المصلحة التى كان ينتمى إليها ، فقدمه إليها ، و هذه أحالته إلى وزارة الخزانة فى 20 من تشرين أول 1958 ، فكان المفروض و قد سكتت تلك الجهة مدة شهر من تاريخ تسلمها العريضة أن يعتبر هذا السكوت بمثابة قرار ضمنى بالرفض يجوز للمتضرر الطعن فيه بالتطبيق للفقرة الرابعة من المادة 19 من القانون رقم 57 لسنة 1950 سالفة الذكر ، و يبدأ ميعاد الطعن فى هذا القرار من انتهاء الشهر و ذلك بالتطبيق للفقرة 2 من المادة 23 من هذا القانون ، فينتهى الميعاد و الحالة هذه فى 19 من كانون الأول " ديسمبر " 1958 ، و لما كان المدعى لم يرفع دعواه الا فى 2 من شباط " فبراير " 1959 فإنه يكون قد رفعها بعد الميعاد . و لا يغير من ذلك أن تكون جهة الإدارة قد أعلنته برفض صريح يؤكد الرفض الضمنى المستفاد من سكوتها مدة الشهر السالف الذكر ، و هو الذى يجب أحتساب الميعاد بعد انقضائه بالتطبيق للنصوص المشار إليها . كما لا وجه لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من تفرقة بين المنازعات الخاصة بالمعاشات " أن حالا أو مآلا " و بين طلبات الالغاء الأخرى و تخصيص ميعاد الطعن بالالغاء بالنوع الثانى دون الأول ، لأنه و أن كل لمثل هذه التفرقة محل طبقا لأحكام قانون مجلس الدولة رقم 165 لسنة 1955 التى رددها القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة للجمهورية العربية المتحدة ، الا أن هذه التفرقة لا و جود لها طبقا للمادة 122 من الدستور السورى الصادر فى سنة 1950 و لا للقانون رقم 57 لسنة 1950 بل كانت أحكامهما تسوى بين جميع الأعمال و القرارات الإدارية بغير تخصيص حسبما سلف البيان - تلك الأحكام التى يجب النزول عليها فى خصوصية هذه الدعوى ، ما دام القرار المطعون فيه قد صدر فى ظلها و رفعت الدعوى بعد انقضاء ميعاد الطعن فيه فأصبح حصينا من الالغاء ، فلا مندوحة - و الحالة هذه - من الحكم بعدم قبول الدعوى .