⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1960-4-26 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الصفة فى الدعوى
⚖️ ميعاد رفع الدعوى
⚖️ ترقية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية على إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل ومحمود محمد إبراهيم وحسنى جورجى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن ما تدفع به مصلحة الجمارك بعدم قبول الدعوى شكلا تأسيسا على أن المدعيين - مع اعترافهما بأن مدير الجمارك العام وضع مشروع قرار تعيينهما فى وظيفة " رئيس "مفرزة " ، و أن الرفض جاء من قبل ديوان المحاسبات - قد رفعا دعواهما ضد مدير الجمارك وحده ، فى حين أن المرسوم التشريعى رقم 187 المؤرخ فى 1952/12/27 بتعديل الفقرتين " ب ، ج " من المادة 18 من قانون ديوان المحاسبات أجاز لمجلس الوزراء بناء على اعتراض الإدارة صاحبة الشأن أن يطلب من ديوان المحاسبات أعادة النظر فى قراره ، و فى هذه الحالة يعرض الأمر على الهيئة العامة لديوان المحاسبات - هذا الدفع فى غير محله إذ أن مصلحة الجمارك هى الجهة الإدارية ذات الشأن ، و بهذه الصفة مارست سلطتها و صلاحيتها طبقا للقانون ، فأعلنت عن المسابقة . و بهذه المثابة تكون صاحبة الصفة فى المخاصمة القضائية . و لا يغير من ذلك أن يكون القانون قد جعل لديوان المحاسبات صلاحية فى مراجعة قرارات الجهات الإدارية ، و أن يكون للجهة الإدارية حق الطعن فى مراجعة ديوان المحاسبات لدى مجلس الوزراء ، فكل هذه تنظيمات داخلية فيما بين فروع الإدارة لتجرى على سنن القانون ، دون المساس بمن تكون له الصفة فى الخصومة القضائية من بين جهات الإدارة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كان المدعيان قد أقاما دعواهما قبل مضى مدة الشهر و قبل أن تجيب الإدارة عن تظلمها ، الا أن إذ مضى الشهر المذكور خلال نظر الدعوى ، و لم تستجب الإدارة لتظلم المدعيين ، بل صرحت برفضه ، فإنه بهذه المثابة يكون لرفع الدعوى محله ، و يكون الدفع بعدم قبولها شكلا على أساس رفعها قبل فوات مدة الشهر على تقديم التظلم مردودا . و إنما يكون لهذا الدفع محله لو أن الإدارة قد استجابت فرضا لطلبات المدعيين قبل مضى الشهر سالف الذكر ، فتكون اقامتهما لدعواهما عندئذ سابقة لأوانها ، و كان يقضى عندئذ بالزامهما بمصروفاتها ، أما و أن الإدارة أصرت على عدم اجابة طلبهما ، بل رفضته صراحة ، فالخصومة تكون - و الحالة هذه - ما زالت قائمة و لها محل ، مما لا مندوحة معه من فصل المحكمة فيها قضائيا .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان القرار رقم 545 الصادر فى 1943/12/29 المتضمن النظام العائد لموظفى الجمارك قد خلا من نص صريح على حظر الترفيع فى وظائف مصلحة الجمارك إلى أكثر من درجة واحدة ، الا أن هذا الحظر مستفاد ضمنا من سياسة تنظيم الدرجات و كيفية الترفيع إليها بحسب التصنيف و الجداول الواردة به ، حتى و لو كان الترفيع مسبوقا بامتحان مسابقة . على أن المرسوم رقم 1462 الصادر فى 1956/4/5 الذى نص على أن " يطبق قانون الموظفين الأساسى على إدارة الجمارك فى كل ما لم ينص عليه صراحة القرار رقم 545 الصادر فى 1943/12/29 المتضمن نظام موظفى الجمارك و تعديلاته " ، قد قطع كل شبهة فى هذا الشأن ، ما دام أصبح من الواجب الرجوع إلى قانون الموظفين الأساسى فيما لم يرد عليه نص خاص فى القرار رقم 545 سالف الذكر .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تجب التفرقة بين مسابقة تجرى للتعيين فى وظيفة عامة يفتح بقتضاها باب الترشيح لكافة من موظفية و غيرهم ، و مسابقة يستوجبها القانون للتحقق من صلاحية المرشح للترفيع و تقتصر على الموظفين فى الملاك الذين يقصر القانون الترفيع فى نطاقهم ، فالأولى تأخذ حكم التعيين ، بينما تأخذ الثانية حكم الترفيع بما يرد عليه من قيود قانونية. و بناء على ما تقدم كان يتعين على مصلحة الجمارك أن تلتزم تلك الأحكام بما تضمنته من حظر الترفيع إلى أكثر من درجة فى الترفيع إلى الوظائف التى أعلنت عنها المسابقة موضوع خصوصية هذا النزاع . و لئن كان هذا الاعلان قد جاوز فيه مدير الجمارك العام حدود سلطته حين أجاز للخفراء من المرتبة الثامنة و الدرجة الثالثة الدخول فيها للترشيح لوظائف رؤساء مفارز و هى من المرتبة السابعة و الدرجة الثالثة مما قد يترتب عليه الترفيع لأكثر من درجة ، و هذا مخالف لنص المادة 17 من قانون الموظفين الأساسى ، فغنى عن القول أن هذا الخطأ فى تأويل القانون و تطبيقه ليس من شأنه أن يكسب الخفير الذى دخل هذه المسابقة - و هو فى المرتبة الثامنة و الدرجة الثالثة ، حقا - فى ترفيع هو محظور أصلا ، و من ثم فإن امتناع الجهة الإدارية - بعد المراجعة فى هذا الشأن قانونا - عن اصدار قرار بترفيع المدعيين إلى تلك الوظيفة - و لو أنهما نجحا فى المسابقة و برزا فيها - يكون مطابقا للقانون .