الطعن رقم 9 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1960-4-26
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
هيئة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ توزيع الاختصاص بين محكمة القضاء الاداري و المحاكم الادارية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية على إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل ومحمود محمد إبراهيم وعبد المنعم سالم مشهور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان ملاك موظفى الجمارك قد خلا من تقسيم وظائفه إلى حلقات على غرار التقسيم المفصل فى قانون الموظفين الأساسى ، الا أنه ليس مؤدى هذا أن يعتبر جميع موظفى تلك المصلحة فى عداد موظفى الملاك الادنى الذين تنظر المنازعات الخاصة بهم المحكمة الادارية ، بل المرد فى تصنيف مراتب هؤلاء الموظفين بما يقابل التصنيف الوارد فى قانون الموظفين الأساسى هو بحكم طبائع الأشياء إلى مستوى الوظيفة بحسب أهميتها وخطورة مسئوليتها فى سلم الوظائف و تدرجها . و غنى عن القول أن المناط فى ذلك هو باعتبار مرتب الوظيفة الذى اتخذه قانون الموظفين الأساسى معيارا فى هذا التصنيف ، فإن كان المرتب يرقى بالوظيفة إلى الحلقة الأولى فما فوقها فإن الاختصاص بنظر المنازعات الإدارية المتعلقة بهؤلاء الموظفين يكون معقودا لمحكمة القضاء الادارى ، و الا فإنه يكون للمحكمة الإدارية . فإذا كان الثابت أن المدعى قد رفع إلى الدرجة الخامسة و استحق بذلك راتبا يوازى الراتب المقرر للدرجة الثانية بالمرتبة الخامسة الداخلة فى الحلقة الأولى بحسب المادة السادسة من قانون الموظفين الأساسى ، فإن المنازعة تكون و الحالة هذه من اختصاص محكمة القضاء الإدارى دون المحكمة الإدارية و ذلك بالتطبيق لأحكام المادتين 13 و 14 من القانون رقم 55 لسنة 1959فى شأن تنظيم مجلس الدولة للجمهورية العربية المتحدة ، و إذ فصلت المحكمة الإدارية بدمشق فى موضوع هذه الدعوى فإنها تكون قد جاوزت اختصاصها ، و يكون الطعن فى هذا الحكم - و قد قام على عدم اختصاص المحكمة الإدارية بنظر الدعوى - على أساس سليم من القانون ، مما يتعين معه قبوله شكلا ، و القضاء فى موضوعه بالغاء الحكم المطعون فيه ، و الزام المدعى بمصروفات الدعوى جميعا ، بما فى ذلك مصروفات هذا الطعن ما دام قد أقامها - كما هو ثابت من صحيفة افتتاحها - أمام " دائرة المحكمة الإدارية المنعقدة فى دمشق " بالعريضة المودعة ديوان المحكمة فى 15 من نيسيان "أبريل " سنة 1959 فى ظل القانون رقم 55 لسنة 1959 الصادر فى 21 من شباط " فبراير " سنة 1959 و المعمول به بعد ثلاثين يوما من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية ، و قد نشر فى يوم اصداره ، و لا عذر له فى الفهم بأنه إنما قصد محكمة القضاء الإدارى الموازية للمحكمة العليا الملغاة ، ما دام القانون المشار إليه يفرق فى التكوين و التشكيل بين المحكمة الإدارية و محكمة القضاء الإدارى و كذلك فى توزيع الاختصاص بينهما ، و المدعى و شأنه فى رفع دعواه من جديد أمام المحكمة المختصة أن كل ما زال لذلك وجه .