⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1 لسنة 1 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1960-9-21 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: تأديب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تأديب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية على إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل ومحمود محمد إبراهيم وحسنى جورجى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه لا يجوز معاقبة الموظف عن الذنب الإدارى الواحد مرتين بجزاءين أصليين لم ينص القانون صراحة على الجمع بينهما ، أو بجزاءين لم يقصد بإعتبار أحدهما تبعيا للآخر ، و هذا من البداهات التى تقتضيها العدالة الطبيعية ، و لذا كان من الأصول المسلمة فى القانون الجزائى ، فلا يجوز معاقبة المتهم عن جرم واحد مرتين ، بل أن المتهم إذا ارتكب فعلا يكون عدة جرائم أو جملة أفعال مرتبطة بعضها ببعض من أجل غرض واحد لا يعاقب عن كل فعل على حدة بعقوبة مستقلة بل يعاقب بعقوبة واحدة على الفعل المكون للجريمة الأشد ، و أيا كانت طبيعة الجزاء التأديبى الذى وقع أولا فانه يجب ماعداه ما دام قد وقع بالفعل طبقا للأوضاع القانونية الصحيحة . و لم يرد فى المواد 24 ، 25 ، 27 من قانون الموظفين الأساسى رقم 135 لسنة 1945 أو فى المادة 26 من المرسوم التشريعى رقم 37 تاريخ 5 من شباط سنة 1950 باحداث مجلس التأديب و أصول محاكمة الموظفين ما يخالف هذا الأصل ، و هذا كله بمراعاة أن إستمرار الموظف فى أهماله أو فى الاخلال بواجبات وظيفته - على الرغم من توقيع جزاء عليه عن هذا الأهمال أو الإخلال بالواجب فى تاريخ أسبق - إنما هو مخالفة تأديبية جديدة يجوز مجازاته عنها مرة أخرى دون التحدى بسبق توقيع الجزاء الأول عن أهماله فى واجبات وظيفته حتى تاريخ سابق على ذلك ، و هذا من البداهة التى لا تحتاج إلى تبيان ، و هو الأصل المسلم كذلك بالنسبة إلى الجرائم المستمرة فى مجال القانون الجزائى ، و القول بغير ذلك يخل بالأوضاع و يعطل سير المرافق العامة و يشجع الموظفين على الإستمرار فى الاخلال بواجبات وظائفهم بحجة سبق توقيع جزاء حتى تاريخ معلوم . و الإستمرار المقصود فى هذه الحالة هو الحاصل بعد توقيع الجزاء الأول لا قبل ذلك . فإذا كان الثابت من الأوراق أن عقوبة الحسم من الراتب و عقوبة التوبيخ و كذا عقوبة التنزيل فى المرتبة و إبطال الترفيع التى قضى بها مجلس التأديب بقراره المطعون فيه إنما فرضت جميعها على المدعين من أجل ذات الأفعال التى إرتكبوها فى فترة زمنية واحدة ، و آية ذلك أن تاريخ الوقائع المنسوبة إليهم و كذا وصفها واحد ، و أنه لم يمض فاصل زمنى ذو بال بين العقوبة الأولى و الثانية ، و لا فاصل قط بين هذه الأخيرة و قرار الأحالة إلى مجلس التأديب . هذا فضلاً عن أن الأحالة التى تمت بقرار السيد وزير الزراعة رقم 318 الصادر فى 13 من آيار " مايو " سنة 1958 قد استندت إلى ما أفصح عنه السيد الوزير فى كتابه رقم 8261 - 5/19 الموجه إلى مجلس التأديب فى 10 من تموز " يولية " سنة 1958 من أن المحالين قد إستمروا فى إرتكاب المخالفات رغم الإنذار الموجه إليهم فى 31 من آيار " مايو " سنة 1958 ، و لما كان تاريخ هذا الانذار و تاريخ قرار الإحالة واحدا ، فإن الإستمرار المقول به بالمعنى الموجب لتكرار العقاب يكون منتفياً .