⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 305 لسنة 32 قضائية

النقض المدني 1967-1-24 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الاقرار - حجية الاقرار
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القانونية
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ ندب الخبراء - تقدير عمل الخبير
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تقدير الدليل
⚖️ معاهدات سندات الشحن
⚖️ نقل بحرى - التزامات الناقل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام نائب رئيس المحكمة وحضور بطرس زغلول ومحمد صادق الرشيدى وامين فتح الله وابراهيم حسن علام .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى ان وزارة التموين - المطعون ضدها - اقامت الدعوى رقم 835 سنة 1958 تجارى كلى الاسكندرية ضد الشركة الطاعنة بصفتها وكيلة عن السفينة (ويريريز) وعن ملاكها طالبة إلزامها بأن تدفع لها مبلغ 805 ج و 395 م وقالت فى بيان دعواها انها استوردت كمية من السكر الصينى شحنت على السفينة ويريريز وعند استلامها بميناء الاسكندرية تبين ان ببعض الاجولة تمزقا أدى الى تسرب جانب من محتوياتها وتلفه ونقص وزنها فبادرت باستدعاء خبير شركة مانلى لاثبات حالة البضاعة وبيان ما لحق بها من عجز وسببه وانتهى الخبير فى تقريره الى ان بالبضاعة عجزا قدره 15.317 طنا وأرجع سبب تمزق الاجولة وتسرب محتوياتها الى الهزات والحركة والاحتكاك فى عنابر السفينة . وإذ كانت الشركة الطاعنة بوصفها ممثلة لملاك السفينة الناقلة مسئولة عما لحق البضاعة من عجز وكانت الوزارة المطعون ضدها تقدر التعويض المستحق لها عنه بالمبلغ السابق بيانه فقد اقامت دعواها بطلباتها آنفة الذكر . وفى 31 من اكتوبر سنة 1960 حكمت محكمة اول درجة برفض الدعوى . استأنفت الوزارة هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسكندرية وقيد استئنافها برقم 40 سنة 17 تجارى ، وفى 22 من مايو سنة 1962 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستأنف وبالزام الشركة الطاعنة بصفتها بان تدفع لوزارة التموين مبلغ 805 ج و 395 م مع فوائده القانونية . طعنت الشركة الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة بهذا الرأى . وحيث ان الطعن بنى على سبعة اسباب حاصل الاول منها مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون ، وفى بيان ذلك تقول الشركة الطاعنة ان الحكم قضى بمسئوليتها استنادا الى ما ورد فى التقريرب الاستشارى المقدم من وزارة التموين والمتضمن أن العجز فى الوزن كان بسبب تمزق الاجولة وتفجرها نتيجة الهزات والحركة والاحتكاك ، هذا فى حين أنه لم يرد بمحضرى التفتيش والاستلام المؤرخين 21 و 22 من اغسطس سنة 1958 ما يفيد أن الشركة الناقلة قد أهملت فى رص البضاعة أو أن ربان السفينة لم يتخذ الاحتياطات المقبولة للعناية بها . وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بما سطره الخبير الاستشارى فى تقريره مع مخالفته لما جاء بالمحضرين السالف بيانهما فإنه يكون قد خالف القانون . وحيث إن هذا النعى مردود ذلك انه لما كان الثابت من تدوينات الحكم المطعون فيه أنه بنى مسئولية ربان السفينة على ما ثبت من تقرير خبير شركة مانلى الذى عاين البضاعة المشحونة وهى مازالت فى عنابر السفينة من ان ما أصاب البضاعة من عجز فى الوزن كان نتيجة تمزق الاجولة وتفجرها بسبب الهزات والحركة والاحتكاك فى عنابر السفينة ، واستبعد الحكم ما ورد بمحضرى تفتيش الباخرة واستلام مندوب الوزارة للبضاعة لانهما لم ينصبا الا على عدد الاجولة دون وزنها ، ورتب على ذلك ان الشركة الناقلة تظل مسئولة عن العجز فى وزن الرسالة طالما انها لم تقدم الدليل الذى ينفى مسئوليتها عنه . لما كان ذلك وكان لقاضى الموضوع السلطة التامة فى بحث الادلة والمستندات المقدمة فى الدعوى وفى موازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما يطمئن اليه منها فان النعى بهذا السبب يكون على غير اساس . وحيث إن حاصل السبب الثانى مخالفة الحكم المطعون فيه للمادة 4/2 من معاهدة سندات الشحن التى تقضى بعدم مساءلة الناقل عن الهلاك أو التلف الناتج عن عدم كفاية التغليف ذلك ان الثابت ان البضاعة - وهى من السكر - معبأة فى أجولة رقيقة زنة كل منها مائة كيلو جرام ، وهو تغليف غير كاف بالنسبة لنوع البضاعة وطبيعة الرحلة ومدتها مما يعفى الناقل من المسئولية عن العجز الذى لحقها . وحيث إن ما يثيره الطاعن بهذا السبب هو دفاع يخالطه واقع لم يقدم الطاعن الدليل على سبق التمسك به أمام محكمة الموضوع فلا يجوز التحدى به لاول مرة امام محكمة النقض ، ومن ثم يكون النعى بهذا السبب غير مقبول . وحيث إن حاصل السبب الثالث مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الثابت من محضرى التفتيش والتسليم المحررين بواسطة مندوبى المطعون ضدها والمقدمين منه أن المطعون ضدها استلمت الرسالة كاملة العدد طبقا لما ورد بسند الشحن ويعتبر هذان المحضران إقرار منها بالاستلام وحجة قاطعة عليها لا تقبل اثبات العكس كما لا يجوز تجزئة ما ورد فيهما ، وإذ اخذ الحكم المطعون فيه بتقرير الخبير الاستشارى المتضمن وجود عجز فى وزن البضاعة فانه يكون قد أهدر حجية ذلك الاقرار وخالف نص المادة 409 من القانون المدنى . وحيث إن هذا النعى مردود ذلك انه لما كان الاقرار المقصود فى المادة 409 من القانون المدنى باعتباره حجة قاطعة على المقر هو الاقرار لم الصادر أمام القضاء ، وكان الاقرار خارج القضاء يخضع للقواعد العامة اذ يرد فى شانه نص خاص فلمحكمة الموضوع سلطة تقدير قوته فى الاثبات بغير معقب عليها فى ذلك متى كان تقديرها سائغا . وإذ يبين من الحكم المطعون فيه ان اقرار الوزارة باستلام البضاعة الثابت بالمحرر المؤرخ 22 من أغسطس سنة 1958 قد صدر قبل قيام النزاع ، وكان الحكم قد استخلص منه استخلاصا سائغا فى حدود سلطته الموضوعية انه انصب على استلام الوزارة للرسالة من حيث عدد الاجولة وليس بحسب وزنها ، واستند فى قضائه الى عبارات هذا المحرر التى لم يرد للوزن ذكر فيها ، والى ما اثبته تقرير الخبير المقدم فى الدعوى من وجود عجز فى وزن البضاعة المسلمة فانه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون ، وفى بيان ذلك يقول أن المادة 3/6 من معاهدة سندات الشحن تقضى بانه اذا لم يحصل اخطار كتابى بالهلاك أو التلف للناقل أو وكيله فى ميناء التفريغ فى وقت تسليم البضاعة فان هذا التسليم يعتبر قرينة على ان الناقل سلمها بالكيفية الموصوفة بها فى سند الشحن . ولما كانت المطعون ضدها قد أقرت باستلامها الرسالة فى المحضر المؤرخ 22/8/1958 فانه يتعين اعمال هذه القرينة ، وإذ اغفلها الحكم المطعون فيه فانه يكون قد خالف القانون . وحيث إن هذا النعى مردود ذلك ان نص المادة 3/6 من معاهدة سندات الشحن إذ جرى على انه لم يحصل اخطار كتابى بالهلاك أو التلف وبماهية هذا الهلاك أو التلف للناقل أو وكيله فى ميناء التفريغ قبل أو فى وقت تسليم البضاعة ووضعها فى عهدة الشخص الذى يكون له الحق فى استلامها طبقا لعقد النقل فان هذا التسليم يعتبر - الى ان يثبت العكس - قرينة على ان الناقل قد سلم البضاعة بالكيفية الموصوفة بها فى سند الشحن ، فان مفاد ذلك أن المشرع وإن كان قد أقام من عدم الاخطار قرينة على اعتبار أن التسليم تم بالكيفية الموصوفة بها البضاعة فى سند الشحن الا انه اجاز اثبات عكسها . ولما كان الحكم المطعون فيه قد استخلص فى حدود سلطته الموضوعية وجود عجز بالبضاعة المسلمة للمطعون ضدها أخذا بتقرير الخبير القدم فى الدعوى على النحو السالف الاشارة اليه فى الرد على السبب السابق ، فانه يكون قد أخذ بعكس هذه القرينة طبقا لما تجيزه المادة السابقة ، ومن ثم يكون النعى بهذا السبب غير صحيح . وحيث ان حاصل السبب الخامس ان الحكم المطعون فيه خالف القانون اذ لم يأخذ بالتحفظ الوارد فى سند الشحن والذى من شأنه إعفاء الناقل من فقد الشحنة المجهول لديه وزنها اذا ما اثبت الشك فى صحة تلك البيانات ، ذلك ان سند الشحن الخاص بالرسالة قد أدرج فيه هذا التحفظ وكان يستحيل قيام الربان عمليا بوزن البضاعة أو الاشراف على وزنها بميناء الشحن ، وقد قامت الشركة الناقلة بتسليم المرسل اليه الرسالة كاملة العدد طبقا لما ورد بسند الشحن وبمحضر التسليم المؤرخ 22/8/1958 مما يعفيها من المسئولية عن العجز الحاصل فى الوزن . وقد كان لدى الربان أسباب جدية تمنعه من التحقق من صحة البيانات التى احتواها سند الشحن وهى استحالة وزن البضاعة فى ميناء الشحن وما تتعرض له من جفاف خلال الرحلة البحرية مما يتعين معه الاخذ بالتحفظ الخاص بوزن البضاعة . وحيث إن النعى مردود ذلك ان الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من معاهدة سندات الشحن - بعد أن أوجبت على الناقل استلام البضائع واخذها فى عهدته وان يسلم الى الشاحن بناء على طلبه سند الشحن يتضمن مع بياناته المعتادة بيانات اوردتها فى البنود أ،ب،ج من تلك الفقرة - نصت على ما يأتى " ومع ذلك فليس الناقل او الربان أو وكيل الناقل ملزما بأن يثبت فى سندات الشحن أو يدون فيها علامات أو عددا أو كمية أو وزنا إذا توافر لديه سبب جدى يحمله على الشك فى عدم مطابقتها للبضائع المسلمة اليه فعلا أو عندما لا تتوافر لديه الوسائل الكافية للتحقيق منه " . ومؤدى ذلك ان مثل هذا التحفظ الذى يدونه الناقل فى سند الشحن تدليلا على جهله بمحتويات البضاعة المسلمة اليه أو بصحة البيانات المدونة عنها بسند الشحن لا يعتد به ولا يكون له اعتبار فى رفع مسئوليته عن فقد البضاعة المسلمة اليه الا اذا كانت لديه أسباب جدية للشك فى صحة بيانات الشاحن أو لم تكن لديه الوسائل الكافية للتحقيق من ذلك . ويق عبء اثبات جدية اسباب هذا الشك أو عدم كفاية وسائل التحقق من صحة تلك البيانات - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على عاتق اللناقل ، فان عجز عن هذا الاثبات تعين عدم التعويل على هذا التحفظ . ولما كان الطاعن لم يقدم ما يدل على تمسكه بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع وهو مما لا تجوز أثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ، وكانت الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من المعاهدة سالفة الذكر تنص على انه " يعتبر سند الشحن المحرر بهذه الكيفية (المبينة فى الفقرة الثالثة من المادة الثالثة) قرينة على ان ناقل البضاعة تسلمها بالكيفية الموصوفة بها طبقا للفقرة الثالثة أ،ب،ج من هذه المادة ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك " فان الطاعن لا يقيد من التحفظ المدون فى سند الشحن فى هذا الخصوص ، ويكون النعى على الحكم بمخالفة القانون بهذا السبب على غير اساس . وحيث أن الطاعن ينعى بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب من وجهين : (الاول) ان الحكم لم يرد على ما اثاره الطاعن من بطلان تقرير الخبير الاستشارى وعدم الاعتداد بكشف أوزان الساحل الذى استند اليه الخبير فى اثبات العجز المدعى به وان هذا التقرير حرر فى 5/10/1958 أى بعد عمليتى الاستلام والتفريغ مما يهدمه كدليل فى الدعوى . (الثانى) أن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا التقرير ككل بل أخذ ببعضه دون البعض الاخر ، إذ بينما نسب الحكم الى الطاعن عدم العناية برص البضاعة استنادا الى ما ذكره الخبير فى تقريره بأن تفجر الاجولة وتسرب محتوياتها كان نتيجة الاهتزاز والاحتكاك ، فقد أغفل الحكم ما ذكره الخبير فى تقريره من أن تمزق الاجولة وتفجرها كان ايضا نتيجة تداولها بالايدى اثناء عمليتى الشحن والتفريغ مما أدى الى فقد جزء من مشمولها . وإذ كانت الشركة الناقلة غير مسئولة عن هاتين العمليتين فإن إغفال الحكم المطعون فيه لهذا الشق من تقرير الخبير وعدم الرد عليه يعد قصورا يعيب الحكم . وحيث ان هذا النعى مردود فى وجهه الاول بأن الطاعن لم يقدم لهذه المحكمة الدليل على انه تمسك بهذا الدفاع اما محكمة الموضوع ومن ثم يكون النعى فى هذا الخصوص عاريا عن الدليل . ومردود فى وجهه الثانى بأنه لما كان الثابت من تدوينات الحكم المطعون فيه انه استند الى ما جاء بتقرير الخبير الاستشارى من انه عاين البضاعة المشحونة وهى مازالت فى عنابر السفينة وأن ما أصابها من عجز فى الوزن كان بسبب تمزق الاجولة وتفجيرها نتيجة الحركة والاحتكاك فى عناير السفينة ، كما استند الحكم الى ما قرره من " ان ما جاء فى محضر تفتيش الباخرة الذى تتمسك به الشركة الطاعنة يؤكد صحة المعاينة التى أجرها خبير شركة مانلى للبضاعة وهى مازالت فى عنابر السفينة إذ جاء بذلك المحضر ان عمال متعهد التفريغ قاموا بكنس العنبرين وتعبئة السكر فى أجولة بما يؤكد أن الاجولة انفجرت وهى بداخل عنابر السفينة فتناثر السكر منها " . لما كان ذلك وكان لمحكمة الموضوع ان تأخذ بتقرير الخبير كله ، كما لها أن تأخذ ببعض ما جاء به وتطرح بعضه إذ هى لا تقضى الا على اساس ما تطمئن اليه فيه ، فلا على المحكمة إن هى أطرحت ما قرره الخبير من ان تمزق بعض الاجولة كان أيضا نتيجة تداولها اثناء عمليه التفريغ ، ومن ثم فان النعى على الحكم المطعون فيه بالقصور بهذا الوجه يكون على غير اساس . وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب السابع على الحكم المطعون فيه الاخلال بحق الدفاع ، وفى بيان ذلك يقول إن المطعون ضدها قدمت سند الشحن محررا بلغة أجنبية ، وقد طلب الطاعن من المحكمة تكليف المطعون ضدها بترجمته الى اللغة العربية فلم تجبه الى هذا الطلب مما يتعتبر اخلالا بحق الدفاع . وحيث ان الطاعن لم يقدم ما يدل على سبق تمسكه بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع ومن ثم فان النعى بهذا السبب يكون عاريا عن الدليل . وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الإقرار المقصود فى المادة 409 من القانون المدنى بإعتبارره حجة قاطعة على المقر هو الإقرار الصادر أمام القضاء. أما الإقرار خارج القضاء فهو يخضع للقواعد العامة إذ لم يرد فى شأنه نص خاص، فلمحكمة الموضوع سلطة تقدير قوته فى الإثبات بغير معقب عليها فى ذلك متى كان تقديرها سائغاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرى نص المادة 6/3 من معاهدة سندات الشحن على أنه إذا لم يحصل إخطار كتابى بالهلاك أو التلف وبماهية هذا الهلاك أو التلف للناقل أو وكيله فى ميناء التفريغ قبل أو فى وقت تسليم البضاعة ووضعها فى عهدة الشخص الذى يكون له الحق فى إستلامها طبقا لعقد النقل، فإن هذا التسليم يعتبر - إلى أن يثبت العكس - قرينة على أن الناقل قد سلم البضاعة بالكيفية الموضوفة بها فى سند الشحن. ومفاد ذلك أن المشرع وإن كان قد أقام من عدم الإخطار قرينة على إعتبار أن التسليم تم بالكيفية الموصوفة بها البضاعة فى سند الشحن، إلا أنه أجاز إثبات عكسها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أوجبت الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من معاهدة سندات الشحن على الناقل بعدم إستلام البضائع وأخذها فى عهدته أن يسلم إلى الشاحن بناء على طلبه شحن يتضمن مع بياناته المعتادة بيانات أوردتها فى الينود " أ وب وجـ " من تلك الفقرة. وإذ نصت على ما يأتى " ومع ذلك فليس الناقل أو الربان أو وكيل الناقل ملزما بإن يثبت فى سندات الشحن أو يدون فيها علامات أو عددا أو كمية أو وزنا إذا توافر لديه سبب جدى يحمله على الشك فى عدم مطابقتها للبضائع المسلمة إليه فعلا أو عندما لا تتوافر لديه الوسائل الكافية للتحقيق منها "، فإن مؤدى ذلك أن التحفظ الذى يدونه الناقل فى سند الشحن تدليلاً على جهله بمحتويات البضاعة المسلمة إليه أو بصحة البيانات المدونة عنها بسند الشحن لا يعيد به ولا يكون له إعتبار فى رفع مسئوليته عن فقد البضاعة المسلمة إليه إلا إذا كانت لديه أسباب جدية للشك فى صحة بيانات الشاحن أو لم تكن لديه السوائل الكافية للتحقق من ذلك، ويقع عبء إثبات جدية أسباب هذا الشك أو عدم كفاية وسائل التحقق من صحة تلك البيانات - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - على عاتق الناقل فإن عجز عن هذا الإثبات تعين عدم التعويل على هذا التحفظ.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لمحكمة الموضوع أن تأخذ بتقرير الخبير كله، كما لها أن تأخذ ببعض ما جاء به وتطرح بعضه، إذ هى لا تقضى إلا على أساس ما تطمئن إليه فيه.