الطعن رقم 271 لسنة 32 قضائية
النقض المدني
1967-1-4
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التعويض عن اصابات العمل
⚖️ تنازع القوانين من حيث الزمان
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة وحضور محمد ممتاز نصار وابراهيم عمر هندى وصبرى احمد فرحات ومحمد شبل عبد المقصود .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى أن خليل أحمد أقام الدعوى رقم 765 سنة 1958 القاهرة الابتدائية ضد كل من...................... والسيد وزير الداخلية بصفته يطلب إلزامهما بأن يدفعا له متضامنين مبلغ ألفى جنيه مع المصاريف ومقابل اتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة ، وقال شرحا لدعواه أنه بتاريخ 4/6/1956 وأثناء حراسته سجن مصر حاول...................... الاتصال من خارج السجن بإحدى نزيلاته ومنعه فطعنه هذا الاخير بسكين فى عنقه وقيدت الواقعة برقم 2438 سنة 1957 جنايات الخليفة وقدم للمحاكمة وبتاريخ 22/12/1957 حكمت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبته بالاشغال الشاقة لمدة خمس سنوات ، وإذ احيل المدعى الى القومسيون الطبى سنة 1958 وقرر عدم صلاحيته وفصلته الوزارة اعتبارا من 21/9/1959 وكان الشرطى المعتدى - وهو المدعى عليه الاول - تابعا لها وهى مسئولة عن افعاله وقد وقعت الاصابة والمدعى فى خدمتها فقد انتهى الى طلب الحكم له بطلباته . وبتاريخ 29 مايو سنة 1960 حكمت المحكمة حضوريا بالزام المدعى عليه الاول بأن يدفع للمدعى مبلغ حمسمائة جنيه والمصروفات المناسبة وخمسمائة قرش مقابل اتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات . واستانف خليل هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة فيما قضى به من رفض الدعوى ضد الوزارة طالبا إلغاءه والحكم له بطلباته وقيد هذا الاستئناف رقم 1561 سنة 77 ق . وبتاريخ 25/4/1962 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى بالنسبة للمستأنف عليه وبصفته وبالزامه بأن يدفع للمستأنف مبلغ مائة وستون جنيها على سبيل التعويض ونصف مصروفات الدعوى عن الدرجتين و 500 قرش مقابل اتعاب المحاماة . وطعنت وزارة الداخلية فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد فى التقرير وعرض الطعن على هذه الدائرة حيث أصر الطاعن على طلب نقض الحكم ولم يحضر المطعون عليه ولم يبد دفاعا وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها الى مذكرتها الاولى وطلبت رفض الطعن .
وحيث إن حاصل سبب الطعن إن الحكم المطعون فيه قضى بإلزام الوزارة بالتعويض مستندا فى ذلك الى أن حالة المطعون عليه لم تستقر بصفة نهائية الا فى 22/11/1959 وبعد تاريخ العمل بالقانون رقم 92 لسنة 1959 بشأن التأمينات الاجتماعية فى أول أغسطس سنة 1959 وقد ألزم المصالح الحكومية والوحدات الادارية ذات الشخصية الاعتبارية المستقلة بعلاج المصابين من موظفيها ومستخدميها وعمالها وبدفع التعويضات المقررة طبقا لأحكامه أو أى قانون آخر أيهما أفضل للمصاب ، وهو يسرى عملا بفكرة المصلحة الاجتماعية على عقود العمل القائمة وقت صدوره وأن المحكمة تقدر نسبة العاهة بحوالى 30 % والتعويض الذى يستحقه طبقا للقانون رقم 92 لسنة 1959 بمبلغ 160 ج ولا محل لخصم المكافأة التى صرفت للمطعون عليه عند نهاية الخدمة لعدم قيام دليل من الاوراق على إنها مكافأة استثنائية وليست مكافأة عادية ، وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون وللثابت فى الاوراق من وجهين (أولهما) أن إصابة المطعون عليه وقعت فى 4 يونيه سنة 1956 ورفعت الدعوى عنها سنة 1957 ومن الخطأ تطبيق أحكام القانون رقم 92 لسنة 1959 على واقعة الدعوى لأنه لا يسرى الا على الوقائع التالية لتاريخ العمل به وإلا أدى ذلك الى إعمال نصوصه بأثر رجعى مع أن رجعية القانون لا تكون إلا بنص صريح فيه وقد نصت المادة السابعة منه على أن يعمل به اعتبارا من أول الشهر التالى لانقضاء ثلاثة أشهر على نشره ، ولا محل للقول بأن الفصل فى الدعوى تراخى الى ما بعد صدور هذا القانون لان الاحكام مقررة للحقوق وليست منشئة لها (وثانيهما) أن ما قرره الحكم من أن الوزارة لم تقدم ما يدل على أن ما صرف للمطعون عليه لم يكن مكافأة استثنائية ، مخالفة للثابت فى الاوراق فقد قدمت الوزارة المستند الدال على أن المكافأة التى صرفت للمطعون عليه كانت مكافأة استثنائية .
وحيث إن الوجه الاول من السبب فى غير محله ذلك انه متى كانت اصابة العمل لم تستقر ولم تتحدد وتكتمل آثارها الى تاريخ العمل بالقانون رقم 92 لسنة 1955 بشان التأمينات الاجتماعية ، فإن أحكام هذا القانون - فيما تضمنته من قواعد تنظيمية آمرة أو من النظام العام فى هذا الخصوص - تلحقها ، وإذ كان ذلك وكان الثابت من بيانات الحكم المطعون فيه ان حالة المطعون عليه " لم تستقر بصفة نهائية الا بعد توقيع الكشف عليه بمعرفة القومسيون الطبى بناء على طلب وزارة الداخلية حسب الثابت بخطابها المؤرخ 22/11/1959 الذى تستنجزه فيه إرسال التقرير لامكان صرف مكافأة نهاية المدة والتعويض " وانتهى الحكم فى قضائه - وفى نطاق الواقعة المعروضة - الى ان القانون رقم 92 لسنة 1959 واجب التطبيق عليها " عملا بنص الفقرة الثانية من المادة 20 من هذا القانون " فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه .
وحيث إن الوجه الثانى فى محله ذلك انه بالرجوع الى الاوراق يبين أن وزارة الداخلية تمسكت فى دفاعها لدى محكمة الموضوع بما جاء فى كتابها رقم 2243 والمؤرخ 7/3/1960 وقد جاء فيه انه بالرجوع الى قسم المكافآت بالوزارة " تبين أن المكافأة التى صرفت للمدعى وقدرها 155 ج و 670 م مكافأة استثنائية ومقيدة بسجل المكافآت فى 24/12/1959 تحت رقم 1905 " وإذ جرى الحكم فى قضائه على انه لا يرى خصم المكافأة التى صرفت للمطعون عليه عند نهاية الخدمة من مبلغ التعويض " لعدم قيام دليل من الاوراق على انها مكافأة استثنائية وليست مكافأة عادية " فانه يكون قد خالف الثابت فى الاوراق بما يوجي نقضه فى هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت إصابة العمل لم تستقر ولم تتحدد وتكتمل آثارها إلى تاريخ العمل بالقانون رقم 92 لسنة 1959 بشأن التأمينات الإجتماعية، فإن أحكام هذا القانون فيما تضمنه من قواعد تنظيمية آمرة أو من النظام العام فى هذا الخصوص تلحقها. وإذ كان الثابت من بيانات الحكم المطعون فيه أن حالة المطعون عليه " لم تستقر بصفة نهائية إلا بعد توقيع الكشف عليه بمعرفة القومسيون الطبى بناء على طلب وزارة الداخلية فى تاريخ لاحق لسريان القانون رقم 92 لسنة 1959 لإمكان صرف مكافأة نهاية المدة والتعويض " وإنتهى الحكم وفى نطاق الواقعة المعروضة إلى أن القانون رقم 92 لسنة 1959 واجب التطبيق عليها " عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة 20 من هذا القانون "، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه.