⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1001 لسنة 13 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1970-12-19 سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الجزاءات التى توقعها جهة الادارة على المتعاقد المقصر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة يوسف إبراهيم الشناوى رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد العزيز يوسف ومحمد فهمى طاهر ومحمد صلاح الدين السعيد وأبو بكر محمد عطية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المستفاد من نص المادة 206 من لائحة إجراءات الشراء و البيع الخاصة بالهيئة أنه إذا تأخر من رسا عليه المزاد فى دفع باقى الثمن خلال أسبوع من رسو المزاد صادر التأمين المدفوع و تطرح الصفقة فى المزاد ثانية. وترى المحكمة أن هذا النص لا يحرم الهيئة من الجمع بين مصادرة التأمين و إقتضاء تعويض يتمثل فى الفرق بين السعر الذى رسا به المزاد و بين السعر الذى سيرسو به عند طرح الصفقة فى المزاد ثانية ، و هذا الجمع جائز فى حالة فسخ العقد لأنه يمثل التعويض عن الأضرار التى تعرضت لها الهيئة نتيجة إخلال المطعون ضده بتنفيذ إلتزاماته قبل الهيئة كما أن إقتضاء رسوم أرضية عن المهمات التى تراخى المطعون ضده فى إستلامها هو صورة التعويض عن الأضرار التى تعرضت لها الهيئة نتيجة شغل مساحات من الأراضى المملوكة للهيئة لمدة جاوزت المدة المنصوص عليها فى العقد الأمر الذى يوجب تعويض الهيئة عنه بغير حاجة إلى نص صريح تقررها فى مثل هذه الحالة و حسب اللائحة أنها قررت بنص صريح وجوب إقتضاء هذه الرسوم فى حالة تخلف المشترى الذى أدى الثمن عن إستلامها فى الموعد المحدد إذ أنها واجبة التطبيق من باب أولى فى حالة المشترى الذى لم يؤد الثمن إطلاقا كما هو الحال بالنسبة إلى المطعون ضده و الا كان المشترى الذى لم يؤد الثمن اطلاقا أحسن حالاً ممن قام بأدائه و رسوم الأرضية فى مثل هذه الحالة و هى حالةفسخ العقد تمثل التعويض عن شغل الأرضية بغير حق نتيجة إخلال المتعاقد بتفيذ إلتزامه و إضطرار الهيئة إلى فسخ العقد و اعادة طرح الصفقة فى المزاد ثانية. ومن حيث أن فسخ العقد - أياً كان هذا العقد - يخضع لقاعدة قانونية عامة تقضى بأن للدائن الذى أجيب إلى فسخ العقد أن يرجع بالتعويض عما أصابه من ضرر على المدين إذا كان عدم قيام هذا المدين بتنفيذ إلتزامه راجعا إلى خطئه لإهمال أو تعمد ، و ترتب على هذا الخطأ ضرر ، و هذه القاعدة بحكم عموميتها تطبق فى حالة فسخ العقد الإدارى كما تطبق فى مرحلة فسخ العقد المدنى على حد سواء ، و من ثم فإن هذا التعويض الذى مرده إلى القاعدة القانونية العامة مستقل فى سببه كما أنه مختلف فى طبيعته ، و وجهته و غايته ، عن شرط مصادرة التأمين الذى هو أحد الجزاءات المالية ، التى جرى العرف الإدارى على إشتراطها فى العقد الإدارى ، و التى مردها إلى ما يتميز به هذا العقد عن العقد المدنى من طابع خاص مناطه إحتياجات المرفق العام الذى تستهدف العقد تسييره و تغليب وجه المصلحة العامة فى شأنه على مصلحة الأفراد الخاصة . و هذا الطابع المعين هو الذى يترتب على تمتع الإدارة فى العقد بسلطات متعددة منها سلطة توقيع الجزاءات المالية و من بينها مصادرة التأمين . و ما دام السبب فى كل من مصادرة التأمين من جهة و التعويض من جهة أخرى مستقلاً ، و الطبيعة ، و الوجهة و الغاية فى كل منهما متباينة ، فلا تثريب أن أجتمع حالة فسخ العقد الإدارى ، مع مصادرة التأمين إستحقاق التعويض أيضاً . و إذ لا يعتبر الجمع بينهما إزدواجاً للتعويض محظوراً ، حتى و لو لم ينص العقد الإدارى على إستحقاق التعويض ، لأن إستحقاقه كما سلف البيان إنما هو تطبيق للقواعد العامة. وغنى عن البيان أن الجمع بين مصادرة التأمين و التعويض رهن بألا يحظر العقد الإدارى صراحة هذا الجمع و أن يكون الضرر لا يزال موجودا بعد مصادرة التأمين بمعنى أن يكون قدر الضرر أكبر من مبلغ هذا التأمين ، فإذا كانت مصادرة التأمين قد جبرت الضرر كله فلا محل إذن للتعويض تطبيقاً للقواعد العامة ما لم يتفق على خلاف ذلك .