الطعن رقم 943 لسنة 13 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1971-1-16
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد التوريد - تنفيذه - التزامات المتعاقد
⚖️ عقد التوريد - تنفيذه - التفرقة بين مخالفة الشروط وبين استعمال الغش والتلاعب
⚖️ عقد التوريد - تنفيذه - شرط وصم المتعاقد بالغش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة يوسف إبراهيم الشناوى رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد العزيز يوسف ومحمد صلاح الدين السعيد وعلى لبيب حسن وأبو بكر محمد عطية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من الرجوع إلى شروط العقد المبرم مع المدعى و إلى أحكام لائحة المناقصات و المزايدات . أنها فرقت فى الحكم بين مجرد قيام المتعاقد بتوريد أصناف مخالفة للشروط و المواصفات المتعاقد عليها و بين إستعمال الغش أو التلاعب فى معاملته الجهة الادارية ، فجزاء توريد أصناف مخالفة للمواصفات ، بالتطبيق لحكم البند الثانى من الاشتراطات الاضافية للعقد و المادتين 102 ، 105 من لائحة المناقصات و المزايدات هو رفض الأصناف و تكليف المتعهد بتوريد غيرها أو قبول الأصناف المخالفة مع تخفيض ثمنها أو قيام جهة الادارة بشراء أصناف مطابقة للشروط على حسابه أو انهاء التعاقد يختص بهذه الأصناف و مصادرة التأمين بما يوازى 10% من قيمتها ، و ذلك كله مع توقيع غرامة تأخير و إقتضاء المصروفات الادارية ، أما جزاء استعمال الغش أو التلاعب طبقا لحكم المادة 27 من الاشتراطات العامة للعقد المقابلة لمادة 85 من لائحة المناقصات و المزايدات فهو فسخ العقد و مصادرة التأمين و شطب اسم المتعهد من بين المتعهدين و عدم السماح له بالدخول فى مناقصات حكومية و علة تغليظ الجزاء على استعمال الغش أو التلاعب ظاهرة و هى أن المتعاقد الذى يستعمل الغش أو التلاعب إنما يقوم على خداع جهة الادارة بسوء نية و هو عالم أن مما يقوم بتوريده لها مغشوش أو مخالف للمواصفات أو بما يقع من تلاعب يستوى فى ذلك أن يقع الغش أو التلاعب من نفس المتعاقد أو ممن يستعين بهم فى تنفيذ التزاماته التعاقدية ، متى ثبت أنه على علم بغشهم أو تلاعبهم و لذات فعله سوت أحكام العقد و اللائحة فى الجزاء بين المتعاقد الذى يستعمل الغش أو التلاعب و بين المتعاقد الذى يشرع فى رشوة أحد موظفى الجهة الادارية أو بتواطأ معه اضرارا بها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يتعين لوصم المتعاقد مع الادارة بالغش فى تنفيذ التزاماته و بتوقيع الجزاء المنصوص عليه فى المادة 27 من الاشتراطات العامة للعقد المقابلة للمادة 85 من لائحة المناقصات و المزايدات أن يثبت سوء نيته أى علمه بما يشوب الأصناف التى يوردها من غش أو تلاعب . و أنه و أن كان هذا العلم مفترضا فى المتعاقد مع الادارة الا أنه متى كانت ظروف الحال تنفى هذا العلم عن المتعهد فإنه لا يسوغ وصمه بالغش . و ظروف الحال التى تنفى هذا العلم كما قد تستفاد مما يصدر من أحكام جنائية فى شأن ما نسب إلى المتعاقد من غش ، فإنها تستفاد أيضا مما قد يرد فى الأوراق متعلقا بمدى حسن نية المتعاقد فى تنفيذ التزاماته التى يضمنها المتعاقد بصفة عامة ، و حجم التعاقد فى ذاته و تعدد الالتزامات الواردة به .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه لا يسوغ بالنسبة لعقود التوريد و ما تقتضيه من توريد أصناف متعددة لجهات متفرقة و على فترات دورية ، لا يسوغ القول بأن يقوم المتعد الأصلى بتنفيذ التزاماته وحده من غير الاستعانة بمجهودات غيره ، و الا وضع أمام استحالة مطلقة و بناء على ما تقدم ، و إذ جرى العرف على السماح بهذه الاستعانة فى الحدود المقررة و الجائزة فى العقود الادارية فإنه من غير المستساغ فسخ العقد و مصادرة التأمين و شطب أسم المتعهد من بين المتعهدين و عدم السماح له بالدخول فى مناقصات حكومية ، الا إذا قام الدليل المقنع من واقع الأوراق على تواطؤ المدعى أو علمه بغش أو تلاعب من استعان بهم فى أداء التزامه ، و القول بغير ذلك يؤدى إلى أحجام الموردين فى الدخول فى المناقصات العامة ، و قد يكون منهم كفايات و حسنو السمعة .