الطعن رقم 868 لسنة 13 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1970-11-15
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
مدة خدمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المعاش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد مختار العزبى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية أحمد ثابت عويضة وسليمان محمود جاد ومحمد عوض الله مكى وأبو بكر محمد عطية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من مطالعة الجداول الملحقة بالقانون رقم 86 لسنة 1951 المذكور أن المبلغ الذى يستحق على الموظف ، فى حالة أختياره الدفع بطريقة ما من الطرق المشار إليها فى المادة الثالثة من القانون سالف الذكر يختلف عن المبلغ الذى يستحق عليه فى حالة إختيار الدفع بطريقة أخرى من تلك الطرق و أن الإختلاف ليس مقصوراً على قيمة القسط بمراعاة مدة التقسيط و إنما تختلف المبالغ المستحقة فى كل حالة عن الأخرى و بدهى أن يقترن هذا الإختلاف بإختلاف المبلغ الذى يدفع دفعة واحدة فوراً عن المبالغ التى تدفع مقسطة فى مدة معينة أو لمدى الحياة و الحكمة التشريعية من هذا الإختلاف واضحة فقد راعى المشرع عند وضعه الجداول الملحقة بالقانون حكم الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة منه التى تقضى بأن " يوقف دفع الإقساط عند وفاة المستخدم أو الموظف أو صاحب المعاش المدين و لا يستقطع أى مبلغ من معاش أو مكافأة المستحقين عنه " و لم يغب عن ذهن المشرع أن الموظف الذى يختار الدفع على أقساط شهرية قد يدفع مبالغ أكثر من الموظف الذى يدفع دفعة واحدة فوراً و إن الذى يختار الدفع على أقساط شهرية لمدى الحياة قد يدفع أكثر ممن يختار الدفع على أقساط شهرية فى مدة معينة إذا مد الله عمره ، كما أنه قد يدفع أقل ، و ربما أقل بكثير إذا عاجله الموت ، و توقف تبعاً لذلك دفع الأقساط مقدار المبلغ المتحصل فى أحوال الدفع على أقساط ليس بذى أثر فى وقف الدفع أو الإستمرار فيه لأن دفع أكثر من المستحق بالقياس على حالة الدفع دفعة واحدة فوراً ، كذلك دفع أقل من هذا المستحق هما أمران متوقعان و يتفقان مع طبيعة الدفع على أقساط طالما أن حصيلة هذا الدفع تتوقف على أمر ليس فى الإمكان تحديده وقت أختيار إحدى طرق الدفع على أقساط و هو عمر الموظف ، ففى أحوال الدفع على أقساط يكون هناك قدر من المخاطرة فى جانب كل من الطرفين الحكومة و الموظف على السواء كما تكون الحكومة عرضه لوفاة الموظف فى الشهر التالى لبدء الدفع و من ثم لتوقف هذا الدفع ، فإن الموظف يكون عرضة كذلك لتحمل مخاطرة مماثلة ، إذا أطال الله فى عمره فيدفع كل الإقساط المطلوبة منه فى حالة الدفع على أقساط فى مدة معينة ، أو أن يظل يدفع القسط المطلوب منه مدى حياته فى حالة الدفع على أقساط لمدى الحياة ما لم يضع الشارع حدوداً قصوى للوفاء فى حالة الدفع عللى أقساط لمدى الحياة كما فعل فى الجدول حرف "هـ " الملحق بالقانون و القول بغير ذلك معناه أن يجمع الموظف الذى يختار الدفع على أقساط بين مزايا الدفع دفعة واحدة فورا و مزايا الدفع على أقساط معا أو بمعنى آخر أن يكون له وقف دفع الإقساط و منع الإستقطاع من معاش المستحقين عنه فى حالة وفاته حتى و لو لم يكن قد دفع شيئا يذكر من الأقساط المطلوبة منه ، و فى نفس الوقت يكون له وقف دفع أقساط إذا بلغت الأقساط المدفوعة المبلغ الذى يكون مستحقاً عليه لو أنه أختار الدفع دفعة واحدة فوراً ، و أن تتحمل الخزانة العامة المخاطر فى جميع الأحوال و هذا قول لا يجد له سنداً من النصوص و لا تقره قواعد العدالة التى تقضى بأن الغرم بالغنم .