الطعن رقم 258 لسنة 32 قضائية
النقض المدني
1967-1-7
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص نوعى
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ بطلان الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ دعوى الحيازة - الطعن فى الاحكام الصادرة فى دعاوى الحيازة
⚖️ دعوى الحيازة - دعوى منع التعرض
⚖️ بعض انواع الدعاوى - دعاوى الحيازة
⚖️ حالات الطعن
⚖️ ما لا يجوز الطعن فيه من الاحكام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وحضور بطرس زغلول واحمد حسن هيكل وابراهيم علام وعثمان زكريا .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليها اقامت الدعوى رقم 163 سنة 1956 امام محكمة الاقصر الجزئية ضد الطاعن وطلبت الحكم بمنع تعرضه لها فى الزقازيق المبين بصحيفة الدعوى وسد المطلات المناور التى فتحها الطاعن على هذا الزقاق وقالت بيانا لدعواها انها تملك منزلا وزقاقا مجاورا له الا ان الطاعن اغتصب جزءا من هذا الزقاق وفتح مطلات ومناور عليه . دفع الطاعن بعدم اختصاص محكمة المواد الجزئية بنظر الدعوى لان طلب سد المطلات والمناور غير قابل للتقدير وتختص به المحكمة الابتدائية . وبتاريخ 24/11/1960 قضت المحكمة برفض الدفع وبمنع تعرض الطاعن للمطعون عليها فى الزقاق وازالة المطلات المواجهة والمنحرفة المطلة عليه . فاستأنف الطاعن هذا الحكم امام محكمة استئناف اسيوط وقيد الاستئناف برقم 2 سنة 36 ق وتمسك الطاعن امام محكمة الاستئناف بالدفع بعدم الاختصاص الذى كان قد ابداه امام المحكمة الجزئية . وبتاريخ 14/4/1962 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ودفعت المطعون عليها بعدم جواز الطعن استنادا الى ان الحكم المطعون فيه صادر من محكمة الاستئناف عن حكم من محكمة المواد الجزئية فى دعوى من دعاوى الحيازة ، وأبدت النيابة رأيها فى مذكرتها بعدم جواز الطعن وبالجلسة المحددة لنظره التزمت النيابة رأيها السابق .
وحيث ان هذا الدفع فى محله ذلك ان الفقرة الاولى من المادة 47 من قانون المرافعات اذ نصت على " تختص محكمة المواد الجزئية كذلك بالحكم ابتدائيا فى دعاوى الحيازة " وكانت الفقرة الاولى من المادة الخامسة من القانون رقم 56 سنة 1959 فى شأن السلطة القضائية والذى كان معمولا به وقت الفصل فى الدعوى تنص على " يكون الاختصاص فى الاستئناف احكام محكمة المواد الجزئية فى دعاوى الحيازة لمحكمة الاستئناف " وكانت الفقرة الاخيرة من المادة ذاتها تنص على " جميع الاحكام الصادرة من محاكم الاستئناف فى دعاوى الحيازة لا تقبل الطعن بطريق النقض " ، فان مؤدى هذه النصوص هو عدم جواز الطعن بالنقض فى الاحكام الصادرة من محاكم الاستئناف فى دعاوى الحيازة التى يختص قاضى المواد الجزائية بنظرها والحكم فيها ابتدائيا . لما كان ذلك وكان الحكم الصادر من محكمة المواد الجزئية والمؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدفع بعدم الاختصاص واعتبار الدعوى من دعاوى الحيازة التى يختص بنظرها والفصل فيها ابتدائيا استنادا الى قوله " عن الدفع بعدم الاختصاص فان محكمة النقض قالت فى هذا الصدد اذا كان الحكم الصادر بمنع التعرض قد قضى بالازالة والتسليم فلا محل للنعى عليه بأنه قد جمع بين دعوى الملكية ودعوى اليد ذلك لان الازالة هى من قبيل اعادة الحال الى ما كانت عليه قبل حصول التعرض وذلك بازالة الافعال التى اجراها المتعرض ...... مما يعتبر وجودها فى ذاته تعرضا لحيازة واضع اليد مما تتسع له ولاية قاضى الحيازة لمنعه " وقد اعتنق الحكم المطعون فيه اسباب حكم محكمة أول درجة واضاف اليها قوله " ان الدعوى بصفتها هذه من اختصاص القاضى الجزئى عملا بأحكام المادة 47 فقرة أولى من قانون المرافعات وما طلب سد وازالة المنافذ المطلة على الزقاق فى الدعوى الماثلة الا طلب مترتب على الطلب الاصلى وهو منع التعرض وثيق الصلة به اذ ان فتح النوافذ هو العمل المادى الذى تم بموجبه التعدى على الزقاق .......... وهو طلب متعلق بطلب منع التعرض وملحق به وتابع له وثيق الصلة به كظله ولا يتصور بمنع التعرض دون الاستجابة لطلب سد المنافذ باعتبار ان فتحها كان يمثل التعرض المطلوب الحكم بمنعه " . ومفاد ذلك ان الحكم المطعون فيه اعتبر الدعوى من دعاوى الحيازة التى يختص قاضى المواد الجزئية بنظرها والفصل فيها ابتدائيا لان سد المطلات والمناور هو فعل التعرض للحيازة المطلوب ازالته . وهذا الذى ذهب اليه الحكم المطعون فيه صحيح فى القانون ذلك لان ولاية قاضى الحيازة فى دعوى منع التعرض - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تتسع لازالة الافعال المادية التى يجريها المدعى عليه باعتبار ان القضاء بها هو من قبيل اعادة الحالة الى ما كانت عليه قبل حصول التعرض . لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه على النحو السابق بيانه قد صدر فى استئناف دعوى من دعاوى الحيازة التى يختص قاضى المواد الجزئية بنظرها فان الطعن بالنقض فى هذا الحكم يكون غير جائز .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص الفقرة الأولى من المادة 47 من قانون المرافعات على أنه " تختص محكمة المواد الجزائية كذلك بالحكم إبتدائياً فى دعاوى الحيازة " وكانت الفقرة الأولى من المادة الخامسة من القانون رقم 56 لسنة 1959 فى شأن السلطة القضائية - قبل تعديله بالقانون 74 لسنة 1963 - تنص على أن " يكون الإختصاص فى إستئناف أحكام محكمة المواد الجزئية فى الدعاوى الحيازة لمحكمة الإستئناف ". وكانت الفقرة الأخيرة من المادة ذاتها تنص على أن " جميع الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف فى دعوى الحيازة لا تقبل الطعن بطريق النقض"، فإن مؤدى هذه النصوص هو عدم جواز الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف فى دعاوى الحيازة التى يختص قاضى المواد الجزئية بنظرها والحكم فيها إبتدائياً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ولاية قاضى الحيازة فى دعوى منع التعرض - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - تتسع لإزالة الأفعال المادية التى يجريها المدعى عليه بإعتبار أن القضاء بها هو من قيبل إعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل حصول التعرض.