الطعن رقم 879 لسنة 12 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1971-4-10
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
لجان
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الضريبة على العقارات المبنية
⚖️ إلغائه والتعويض عنه
⚖️ قرارات لجان تقدير القيمة الايجارية للعقارات المبنية
⚖️ مسئولية ادارية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة يوسف إبراهيم الشناوى رئيس المحكمة وعضوية محمد فهمى طاهر ومحمد صلاح الدين السعيد وعلى لبيب حسن وأبو بكر محمد عطية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المشرع منح لجان تقدير القيمة الايجارية فى سبيل تقدير القيمة الايجارية السنوية للعقارات السكنية التى يحدد هلى أساسها وعاء الضريبة على العقارات المبنية ، حرية مراعاة جميع العوامل التى تؤدى إلى تحديد هذه القيمة الايجارية و على وجه الخصوص الأجرة المتفق عليها إذا كان العقد خاليا من شبهة الصورية أو المجاملة ، و لم يقيد القانون اللجنة فى أداء مهمتها بقيود محددة أو أسس ثابتة ، و من ثم يكون القانون قد خولها سلطة تقديرية فى تقدير القيمة الايجارية و يكون قرارها و الحالة هذه قرارا إداريا منشئا لمركز قانونى يتعين اختصاصه فى المواعيد المقررة قانونا . و إذا كان القانون يهدف إلى تقدير القيمة الايجارية للعقار المبنى فى ذاته ، على ما يبين من سياق نصوصه ، و كانت لجنة تقدير القيمة الايجارية قد أخطأت فى إعتماد القيمة الإيجارية لوحدات عقار النزاع المثبتة فى دفاتر حساب الحراسة العامة و اتخاذها أساسا لها فى تقدير القيمة الايجارية دون تتنبه إلى أنها تشمل بالنسبة لبعض الوحدات مقابل ايجار ما بها من أثاث و مفروشات بالاضافة إلى الرسم الايجارى على الشاغلين ، و هو ما كان يتعين عليها خصمه و ينتج عن هذا الخطأ فى التقدير زيادة وعاء الضربية على العقار ، فإن هذا لخطأ و أن كان يعد مخالفة قانونية تبرر طلب بطلان قرار فرض الضربية ، الا أنه لا يهبط بالقرار إلى مرتبة العمل المادى أو ينحدر به إلى درجة الانعدام و من ثم يصبح القرار حصينا إذا لم يختصم قضائيا خلال المواعيد المقررة قانونا ، و يكون الحكم المطعون فيه قد أصاب الحق فيما قضى به من عدم قبول طلب إلغاء القرار المطعون فيه لرفعه بعد الميعاد بما لا وجه للنعى عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القانون رقم 56 لسنة 1954 المشار إليه حدد مدلول العقارات التي تتناولها الضريبة على العقارات المبنية وحصرها على ما يبين من نص المادة الأولى منه في العقارات المبنية أياً كانت مادة بنائها واعتبر في حكم العقارات المبنية الأراضي الفضاء المستغلة أو المستعملة سواء أكانت ملحقة بالمباني أو مستقلة عنها مسورة أو غير مسورة، وكذلك التركيبات التي تقام على أسطح أو واجهات العقارات إذا كانت مؤجرة أو كان التركيب مقابل نفع أو أجر، وتتابع نصوص القانون على وجه يؤكد أن هدف القانون هو فرض ضريبة العقارات المبنية على العقارات المبنية في ذاتها وما في حكمها التي حددها هذا القانون. وإذا كان المنقول الذي يضعه صاحبه في عقار يملكه رصداً على خدمة هذا العقار أو استغلاله يعتبر في حكم المادة 82 من القانون المدني عقاراً بالتخصيص، إلا أن المنقولات في المنازعة الماثلة لا تأخذ وصف العقارات المبنية في حكم القانون رقم 56 لسنة 1954 الذي حدد مدلول العقارات المبنية تحديداً، أغفل فيه اعتبار العقارات بالتخصيص هو أحد عناصرها، لا يجوز التوسع فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن مناط مسئولية الادارة عن القرارات الادارية الصادرة منها هو وجود خطأ من جانبها ، بأن يكون القرار الادارى غير مشروع و يلحق صاحب الشأن ضرراً و أن تقوم علاقة السببية بين الخطأ و الضرر . و لما كان القرار المطعون فيه قد شابه عيب من العيوب المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة فأنه يحق للمدعية أن تطالب برفع الضرر المترتب على هذا القرار ، هذا الضرر الذى يتمثل فى التزام المدعية سنويا و إلى نهاية مدة الربط ، بأداء ضرائب غير مقررة قانونا نشأت عن تلك الزيادة الخاطئة فى وعاء الضريبة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن قانون مجلس الدولة خول الأفراد و الهيئات فى الفقرة السادسة من المادة الثامنة منه حق الطعن بالالغاء فى القرارات الادارية المعيبة ، كما خولهم فى المادة التاسعة منه حق تعويض الأضرار التى تلحقهم من تنفيذ هذه القرارات المعيبة . و إذ خول القانون ذوى الشأن حق طلب إلغاء القرارات الإدارية المعيبة و حق طلب التعويض عنها دون إيجاد ثمة تلازم بين الطلبين ، فأن من مقتضى ذلك أن ينفسح مجال الإختيار أمام ذوى الشأن ، إذا شاءوا أقاموا طلب الالغاء مع طلب التعويض فى دعوى واحدة أو أقامة كل منهما على استقلال أو أقامة أحد الطلبين دون الآخر ، و ذلك حسبما تمليه عليهم مصالحهم و ما يرونه كفيلا بتحقيقها . و أمام هذا الاختيار الذى أتاحه القانون لذوى الشأن دون ثمة قيد ، ينتفى كل قول بأن التقاعس فى طلب إلغاء القرار الإدارى المعيب ينطوى على خطأ يؤثر فى الضرر المترتب على خطأ الجهة الإدارية أو يساهم فى وقوع هذا الضرر .