الطعن رقم 779 لسنة 12 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1971-1-2
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
لجنة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حق الحكر وحق العلو
⚖️ وقف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة يوسف إبراهيم الشناوى رئيس المحكمة وعضوية محمد صلاح الدين السعيد وعلى لبيب حسن وأحمد حسن العتيق وأبو بكر محمد عطية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن لجنة شئون الأوقاف بحكم تشكيلها ، و غلبة العنصر الإدارى بين أعضائها و كيفية أصدار قراراتها لا تعتبر جهة قضاء ، و إنما هى من قبيل اللجان الادارية ذات الاختصاص القضائى ناط بها القانون سلطة الفصل فى المنازعات المتعلقة بالمسائل الداخلة فى اختصاصها و التى نصت عليها المادة الثالثة من القانون المشار إليه ، و تكون القرارات الصادرة منها هى قرارات ادارية يدخل النظر فى طلب الغائها فى اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء ادارى طبقا لنص المادة 11 قانون مجلس الدولة .
و لا اعتداد بما أثارته الحكومة من أن القرار الذى أصدرته اللجنة فى شأن طلب المدعين ، يخرج عن اختصاص مجلس الدولة ، لأنه بحكم موضوعه يتصل بمسألة من مسائل القانون الخاص التى لا يختص بنظرها مجلس الدولة ، لا اعتداد لذلك لأن القرار الذى صدر من اللجنة فى شأن الطلب المقدم من المدعين إنما صدر متضمنا رأى الجهة الادارية التى عينها القانون فى شأن مدى توافر الشروط التى تضمنتها القواعد التنظيمية التى تنطبق على محتكرى أعيان الأوقاف الخيرية فى المدعين و تعطيهم تبعا لذلك الحق فى شراء أعيان الوقف المحكرة بطريق الممارسة دون طرحها بالمزاد ، و بعبارة أخرى فى شأن مدى تمتع المدعيين بالمركز القانونى الذى تخوله تلك القواعد للمحتكرين ، فسواء صدر قرار اللجنة بأجابة الطلب أو برفضه فى حالة توافر الشروط أو عدم توافرها فأن القرار فى الحالتين من شأنه أن يمس المركز القانونى للطالب ، و بهذه المثابة تتوافر مقومات القرارات الإدارية باعتبارها إفصاحا عن ارادة جهة الادارة الملزمة بما لها من سلطة خولتها أياها القوانين و اللوائح فى إنشاء مركز قانونى أو تعديله - و لذلك يدخل النظر فى طلب الغائه فى اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء ادارى على النحو السالف بيانه ، و يكون هذا الوجه من أوجه الطعن على غير أساس حقيقا بالرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن ثمة فوارق جوهرية بين حق الحكر و حق العلو تبرر اختلاف الأحكام المنطبقة على كل منهما فبينما حق الحكر لا ينصب إلا على أعيان موقوفة و مخربة ، سواء كانت أبنية أو أراضى زراعية ، و لا يوجد تحت يد ناظر الوقف مال يصلحها به ، فإن حق التعلى يقع على الهواء و لا يخول صاحبه الا البناء فوق المبانى القائمة ، سواء كانت موقوفة أو غير موقوفة ، محكرة أو غير محكرة ، و إذ كان من المسلم به أن الحكر إنما هو حق ذو طبيعة خاصة مستمد من الشريعة الإسلامية ، و قد شرع استثناء للضرورة و من ثم كان لهذا الحق مقوماته ، و خصائصه و شروطه التى تتحقق بها الضرورة الشرعية لإجازة هذا النظام ، و هو ما استرشد به المشرع فى القانون الوضعى حيث التزم بسياسة عامة هى العمل على تحديد انتشار الحكر و التضييق فيه ، فجاء القانون المدنى متضمنا لأحكام الحكر المقررة فى الشريعة وفق ما استقر عليه القضاء و تقرر بالمقومات و الخصائص و الشروط الواجب توافرها لانعقاد الحكر ، و ينبنى على ذلك أنه لا مجال للتفسير أو التأويل أو القياس فى هذا الشأن ، بين حق الحكر و غيره من الحقوق التى قد يتلمس فيها بعض من مقوماته أو خصائصه ، إذ لا يقوم الحكر الا بتوفر كافة المقومات و العناصر القانونية المقررة فى شأنه ، و ينتفى قيام الحكر بتخلف أى من هذه العناصر أو أى من الشروط القانونية التى لا ينعقد الحكر الا بتوافرها جميعا ، و يترتب على ذلك أنه إذا ما تقرر أن حق المدعيين هو حق علو و ليس حكرا ، فلا محل للقول بعد ذلك بإفادتهما من الأحكام المقررة فى شأن انهاء الحكر ، سواء بالقانون رقم 247 لسنة 1953 أو القانون رقم 295 لسنة 1954 فى شأن انهاء حق الحكر على الأعيان الموقوفة أو بالقانون رقم 92 لسنة 1960 باعادة تنظيم انهاء الأحكار على الأعيان الموقوفة و القرارات المنفذة له ، و ذلك لأن التنظيم القانونى الخاص بحق الحكر على الأعيان الموقوفة ، دعت الحاجة إليه لإنهاء المشاكل التى يثيرها موضوع إنهاء الاحكار ، و من ثم فإن الأحكام و الاجراءات التى تضمنتها لا تسرى بحكم طبيعة الأمور على غير الحكر على الأعيان الموقوفة ، و لا يجوز تطبيقاً على حق العلو ، و لو كان على أعيان موقوفة .