⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 702 لسنة 10 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1965-5-15 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تأديب - مخالفة - جزاء

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ضياء الدين صالح وكيل مجلس الدولة وعضوية محمد شلبى يوسف وعادل عزيز زخارى وعبد الستار عبد الباقى ادم وابو الوفا زهدى محمد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 210 لسنة 1951 الذي في ظله وقع هذا الإخلال وصدر الحكم المطعون فيه قد ألغى بمقتضى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 46 لسنة 1964 الذي تضمن في المادة الثانية من مواد إصداره النص على هذا الإلغاء صراحة وعلى أن يلغى كل حكم يخالف أحكامه. وما دام أن هذا القانون الأخير قد حدد في المادة 61 منه الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على العاملين شاغلي الدرجات دون الثالثة في ستة بنود بادئاً بأخفها وطأة وهى: (1) الإنذار (2) الخصم من المرتب لمدة لا تجاوز شهرين في السنة .. (3) تأجيل موعد استحقاق العلاوة لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر (4) الحرمان من العلاوة (5) الوقف عن العمل بغير مرتب أو بمرتب مخفض لمدة لا تجاوز ستة أشهر (6) الفصل من الوظيفة - ومن ثم يكون هذا القانون قد ألغى ثلاثة من الجزاءات التي كان يجوز توقيعها وفقاً لأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 وهى: (1) خفض المرتب (2) خفض الدرجة (3) خفض المرتب والدرجة وهذا الجزاء الأخير هو الذي قضى به الحكم المطعون فيه. ومن حيث أنه لا محل للقول بأن الجزاءات الثلاثة المذكورة لا زالت قائمة ويجوز توقيعها على العاملين المدنيين بالدولة لورود النص عليها في المادة 31 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية ذلك أنه بالإضافة إلى أن القانون رقم 46 لسنة 1964 بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة قد أشار في ديباجته إلى القانون رقم 117 لسنة 1958 وقضى في مادته الثانية بأن يلغى كل حكم يخالف أحكامه - فإن المادة الثانية من القانون المدني إذ قضت بأنه (لا يجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع) إنما قصدت في ضوء المذكرة التفسيرية لذلك القانون إلى تقرير صورتين للنسخ التشريعي وهما النسخ الصريح والنسخ الضمني وأن للنسخ الضمني صورتين فإما أن يصدر تشريع جديد يشتمل على نص يتعارض تعارضاً تاماً مع نص التشريع القديم وفي هذه الحالة يقتصر النسخ على الحدود التي يتحقق فيها التعارض وإما أن يصدر تشريع جديد ينظم تنظيماً كاملاً وضعاً من الأوضاع أفرد له تشريع سابق وفي هذه الحالة يعتبر التشريع السابق منسوخاً جملة وتفصيلاً إذا تعلق التعارض بين التشريع السابق والتشريع اللاحق بالمبدأ الذي أسس عليه التشريع السابق وفي غير هذه الحالة لا يتناول النسخ إلا النصوص التي تتعارض تعارضاً مطلقاً مع نصوص التشريع الجديد - ولما كانت المادة 61 من القانون رقم 46 لسنة 1964 قد تضمنت في شأن العاملين المدنيين بالدولة أحكاماً خاصة بالجزاءات التي يجوز توقيعها عليهم تتعارض مع أحكام المادة 31 من القانون رقم 117 لسنة 1958 فإن هذه المادة الأخيرة تعتبر منسوخة في الحدود التي يتحقق فيها التعارض بين حكمها وحكم المادة 61 من القانون رقم 46 لسنة 1964 ومن ثم لا يسوغ الاستناد إليها للقول بأنه يجوز توقيع جزاءات خفض المرتب وخفض الدرجة على العاملين المدنيين بالدولة الخاضعين لهذا القانون. ومن حيث أنه وقد قامت بالحكم المطعون فيه حالة من أحوال الطعن أمام هذه المحكمة تستوجب إلغاءه - على الوجه السابق بيانه - والحكم على الطاعن بالجزاء المناسب لما ثبت وقوعه منه من مخالفات فإن مركزه القانوني في شأن الجزاء الذي يوقع عليه يظل معلقاً إلى أن يفصل في الطعن الراهن بصدور هذا الحكم - ومن ثم فإن أحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 فيما تضمنه من إلغاء جزاءات خفض المرتب وخفض الدرجة وخفض المرتب والدرجة تسري على حالته بأثر حال مباشر بحيث لا يجوز توقيع أحد هذه الجزاءات عليه.