الطعن رقم 345 لسنة 10 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-2-6
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تأديب - انفراد الموظف بزميلة له
⚖️ تأديب - فصل
⚖️ تأديب - حجية الشئ المقضي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن السيد ايوب وكيل مجلس الدولة وعضوية ضياء الدين صالح وعادل عزيز زخارى وعبد الستار ادم وابو الوفا زهدى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن كانت المحكمة التأديبية قد قضت ببراءة المتهمة الثانية لأسباب و إعتبارات خاصة بتلك المتهمة و أصبح الحكم فى شأنها حائزاً لقوة الشئ المقضى به لعدم الطعن فيه و إنقضت به الدعوى التأديبية بالنسبة إليها إلا أن حجية هذا الحكم مقصورة على ما قضى به من براءة تلك المتهمة فلا يقيد هذه المحكمة و هى بصدد الفصل فى طعن المتهم الأول على إدانته تأديبياً بسبب نزوله معها فى غرفة واحدة بأحد الفنادق رغم إنتفاء أية صلة بينهما تبرر هذه الخلوة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن إنفراد المتهم فى غرفة بأحد النفادق - بزميلة له على النحو الثابت فى التحقيق - فيه خروج على تعاليم الدين و تقاليد المجتمع التى لا يمكن أن تسمح بمثل هذه الخولة بين رجل غير محرم و أنثى و لو كانت مخطوبة له - و لقد كان عليه و هو من رجال التعليم أن يبتعد عن مواطن الريب درءاً للشبهات و أن يلتزم فى سلوكه ما لا يفقده الثقة و الإعتبار - و لا شك فى أن ما وقع منه - و إن كان بعيداً عن نطاق وظيفته - يعد ذنباً إدارياً مستوجباً للعقاب لما فيه من خروج على مقتضيات وظيفته و إخلال بكرامتها و بما تفرضه عليه من تعفف و إستقامة إذ أنه كمدرس مهمته تربية النشء على الأخلاق القويمة و واجبه أن يكون قدوة حسنة و مثلاً يحتذى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الأصل أن يقوم تقدير الجزاء على أساس التدرج تبعاً لدرجة جسامة الذنب الإدارى و على أنه إذا كان للسلطات التأديبية و من بينها المحاكم التأديبية سلطة تقدير خطورة الذنب الإدارى و ما يناسبه من جزاء بغير معقب عليها فى ذلك فإن مناط مشروعية هذه السلطة ألا يشوب إستعمالها غلو و من صور هذا الغلو عدم الملاءمة الظاهرة بين درجة جسامة الذنب و بين نوع الجزاء و مقداره ففى هذه الحالة يخرج التقدير من نطاق المشروعية إلى نطاق عدم المشروعية و من ثم يخضع لرقابة هذه المحكمة التى يخضع لها أيضاً تعيين الحد الفاصل بين النطاقين . و من حيث أنه ليس فى الأوراق ما يفيد أن المتهم قد غرر بزميلته أو إعتدى عليها بل الثابت من التحقيق أنه بادر إلى الزواج منها فى اليوم التالى و لئن كان قد طلقها بعد ذلك فإن المستفاد من أقوالها أن ذلك كان بناء على طلبها و طلب والدها و أنه إرتأته من حقوقها قبله بمحض رضاها كما أن الثابت من ملف خدمة المتهم أن عمره فى تاريخ الحادث كان حوالى إثنين و عشرين عاماً و أنه كان حديث العهد بالوظيفة - فما وقع منه فى مثل هذه الظروف و إن دل على طيش و إستهتار و عدم حرص على البعد عن مواطن الريب إلا أنه لا يبلغ حداً من الجسامة بحيث يستأهل عقوبة العزل . لذلك فإنه بالنظر إلى الظروف السابق الإشارة إليها يكون جزاء العزل الذى قضى به الحكم المطعون فيه بعيداً عن التلاؤم مع الذنب الإدارى الذى إرتكبه المتهم و منطوياً على غلو لا يتناسب مع درجة خطورة هذا الذنب الأمر الذى يتعين معه إلغاء هذا الحكم فى شقه الخاص بعزل المتهم الطاعن و توقيع الجزاء المناسب عليه الذى ترى المحكمة فى شأنه الإكتفاء بمجازاته بوقفه عن العمل بدون مرتب لمدة ثلاثة أشهر .