⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 320 لسنة 10 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1965-3-17 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: انتهاء خدمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ انتهاء خدمة
⚖️ حكم في جناية
⚖️ عقوبة تبعية
⚖️ وقف تنفيذ العقوبة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ضياء الدين صالح وكيل مجلس الدولة وعضوية محمد شلبى يوسف وعادل عزيز زخارى وعبد الستار ادم وابو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 5 من تعليمات المالية رقم 8 و هى التى تكمل أحكام كادر العمال على أن " عامل اليومية المتهم بجرم موجب للرفت يصير إيقافه مؤقتاً عن العمل فى كل حالة . و إذا إتضح بعد التحقيق أن العامل برئ تصرف له أجرته عن كل مدة الإيقاف . و إذا تبينت إدانته يرفت مدلول عبارة الجرم الموجب للفصل فإنه يتعين الرجوع إلى أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة الذى كان سارياً حينذاك - لتحديد هذا المدلول بإعتبار أن هذا القانون هو القانون العام المنظم لقواعد التوظف و كافة شئون موظفى الدولة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة 107 من القانون رقم 210 لسنة 1951 على أن " تنتهى خدمة الموظف المعين على وظييفة دائمة لأحد الأسباب الآتية: "1"..... "2".... "3" الحكم عليه فى جناية أو جريمة مخلة بالشرف . و على ذل فإنه يعد من قبيل الجرم الموجب للفصل فى منطق التعليمات المالية المشار إليها الحكم على العامل فى جناية و لا يشترط أن تكون الجناية مخلة بالشرف لأن لفظ الجناية ورد فى الفقرة 8 من المادة المنوه عنها مطلقاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن كلاً من قانون العقوبات و قانون نظام الموظفين رقم 210 لسنة 1951 قد عالج أثر الأحكام التى تصدر بالإدانة فى جريمة من جرائم القانون العام على رابطة التوظف ، فنص قانون العقوبات على العزل كعقوبة تبعية لكل حكم بعقوبة جناية فى الفقرة الأولى من المادة 25 و كعقوبة تكيميلية وجوبية أو جوازية يتعين لتنفيذها أن ينص عليها فى الحكم و ذلك فى حالة الحكم بالحبس فى بعض الجنايات و الجنح المحددة فى القانون ، و العزل وفقاً لهذه الأحكام دائم إذا كان عقوبة تبعية و مؤقت إذا كان عقوبة تكملية ، أما العزل المنصوص عليه بالفقرة 8 من المادة 107 من القانون رقم 210 لسنة 1951 فهو عزل دائم أياً كانت العقوبة المحكوم بها فى جناية أو جريمة مخلة بالشرف ، و لئن كان العزل وفقاً لأحكام هذا النص الأخير أوسع مدى مما نص عليه قانون العقوبات إلا أنه لا محل للفصل بين المجالين الجنائى و الإدارى ما دام العزل على أى حال - لا خرج عن كونه أثراً لصدور حكم جنائى بالإدانة ، و تحقق هذا الأثر - وفقاً لأحكام قانون الموظفين رقم 210 لسنة 1951 فى بعض الأحوال التى لا يتحقق فيها وفقاً لأحكام قانون العقوبات - ليس من شأنه أن يغير من طبيعته ، ذلك أن العقوبات التى تطبق على المحكوم عليه جنائياً - و إن كان الأصل أن يكون منصوصاً عليها فى قانون العقوبات - إلا أن هذا القانون لا يشملها كلها بل أن بعضها قد ورد النص عليه فى قواينين أخرى ، فإذا كان القانون رقم 210 لسنة 1951 قد قضى بإنتهاء خدمة الموظف المحكوم عليه فى جناية أو فى جريمة مخلة بالشرف ، أياً كانت العقوبة المحكوم بها عليه ، فإنه يكون بهذا الإطلاق و التعميم قد أضاف إلى الحالات التى يقع فيها العزل وفقاً لقانون العقوبات حالات أخرى ، على أن ذلك لا يؤثر على طبيعة العزل إذ أنه يقع فى جميع الأحوال كأثر للحكم الجنائى الصادر بالإدانة ، أى أن العزل الذى يقع بحكم الفقرة 8 من المادة 107 من قانون الموظفين لا يخرج فى الواقع عن كونه عقوبة تبعية أوردها القانون المذكور .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ينص قانون العقوبات فى المادة 55 منه على أنه " يجوز للمحكمة عند الحكم فى جناية أو جنحة بالغرامة أو الحبس مدة لا تزيد على سنة أن تأمر فى نفس الحكم بإيقاف تنفيذ العقوبة إذا رأت من أخلاق المحكوم عليه أو ماضيه أو سنه أو الظروف التى إرتكب فيها الجريمة ما يبعث على الإتقاد بأنه لن يعود إلى مخالفة القانون و يجب أن تبين فى الحكم أسباب الإيقاف و يجوز أن يجعل الإيقاف شاملاً لأية عقوبة تبعية و لجميع الأثار الجنائية " و جعل وقف التنفيذ شاملاً للعقوبات التبعية أو للآثار الجنائية التى تترتب على الحكم إنما هو مبدأ جديد إستحدثه قانون العقوبات عند تعديله فى سنة 1937 و قد جاء فى المذكرة الإيضاحية بياناً له ما يأتى : " يجوز جعل الإيقاف شاملاً لأية عقوبة تبعية كمراقبة البوليس و الحرمان من حق الإنتخاب . كما يجوز أن يشمل جميع الآثار الجنائية المترتبة على الحكم كإعتبار الحكم سابقة فى العود . و لم يكن هذا جائزاً فى قانون سنة 1904 و قد إقتبسه المشرع من القوانين الحديثة أما عن سلطة المحكمة فمتى توافرت الشروط السابق بيانها فيجوز للقاضى أن يأمر بإيقاف التنفيذ أى أن الإيقاف إختيارى متروك لتقدير القاضى فله أن يأمر به بناء على طلب الخصوم أو من تلقاء نفسه كما أن له أن يرفضه و متى أمر بالإيقاف يتعين عليه أن يذكر أسباب ذلك فى الحكم " . و إذا أمر الحكم الجنائى بأن يكون إيقاف التنفيذ شاملاً لجميع الآثار الجنائية إنصرف هذا الأمر إلى جميع العقوبات التبعية و غيرها من الآثار الجنائية التى تترتب على الحكم المذكور سواء ورد النص علهيا فى قانون العقوبات أو غيره من القوانين إذ أن طبيعتها جيمعاً واحدة و لو تعددت التشريعات التى تنص عليها ما دام أنها كلها من آثار الحكم الجنائى .. يؤكد هذا النظر ما ورد فى المذكرة الإيضاحية لقانون العقوبات من جواز أن يكون إيقاف التنفيذ شاملاً [للحرمان من حق الإنتخاب ] بإعتباره عقوبة تبعية . مع أن هذا [الحرمان] لم يرد النص عليه فى هذا القانون بل كان عند صدروه فى سنة 1937 منصوصاً عليه فى تشريع آخر - هو المرسوم بقانون رقم 148 الخاص بالإنتخابات و الذى حل محله القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية . و من حيث أن محكمة جنايات الفيوم عندما قضت فى حكمها الصادر فى 19 من سبتمبر سنة 1962 - بحبس المطعون ضده ثلاثة أشهر مع الشغل و تغريمه ثلاثة جنيهات - أمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة على أن يكون الإيقاف شاملاً لجميع الآثار الجنائية المترتبة على هذا الحكم فإنها قد إستهدفت بحكمها المقترن بإيقاف التنفيذ الشامل لجميع الآثار الجنائية المحافظة على مركز املطعون فيه الوظيفى و عدم الإضرار بمستقبله و كان مؤدى إحترام حجية هذا الحكم إبقاء المطعون ضده فى وظيفته و عدم إعمال حكم الفقرة 8 من المادة 107 من قانون الموظفين رقم 210 لسنة 1951 فى حقه بإعتبار أن إنهاء الخدمة وفقاً لحكم هذه الفقرة من الآثار الجنائية التى أوقف الحكم تنفيذها . و إذ ذهبت الجهة الإدارية غير هذا المذهب و إعتبرت خدمة المطعون ضده منتهية بصدور الحكم المذكور عليه تكون قد أهدرت حجية هذا الحكم و خالفت أحكام القانون الخاصة بإيقاف التنفيذ الشامل لجميع الآثار الجنائية .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
و من حيث أن محكمة جنايات الفيوم عندما قضت فى حكمها الصادر فى 19 من سبتمبر سنة 1962 - بحبس المطعون ضده ثلاثة أشهر مع الشغل و تغريمه ثلاثة جنيهات - أمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة على أن يكون الإيقاف شاملاً لجميع الآثار الجنائية المترتبة على هذا الحكم فإنها قد إستهدفت بحكمها المقترن بإيقاف التنفيذ الشامل لجميع الآثار الجنائية المحافظة على مركز املطعون فيه الوظيفى و عدم الإضرار بمستقبله و كان مؤدى إحترام حجية هذا الحكم إبقاء المطعون ضده فى وظيفته و عدم إعمال حكم الفقرة 8 من المادة 107 من قانون الموظفين رقم 210 لسنة 1951 فى حقه بإعتبار أن إنهاء الخدمة وفقاً لحكم هذه الفقرة من الآثار الجنائية التى أوقف الحكم تنفيذها . و إذ ذهبت الجهة الإدارية غير هذا المذهب و إعتبرت خدمة المطعون ضده منتهية بصدور الحكم المذكور عليه تكون قد أهدرت حجية هذا الحكم و خالفت أحكام القانون الخاصة بإيقاف التنفيذ الشامل لجميع الآثار الجنائية .