⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1198 لسنة 9 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1964-4-11 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ القرارات الادارية التى تعتبر مجرد اجراء للتنبيه الى تنفيذ حكم القانون
⚖️ تشريع
⚖️ دستورية القوانين
⚖️ دستورية القوانين
⚖️ اغراضه ومجال تطبيقه
⚖️ تشريع
⚖️ حق القضاء فى التصدى لرقابتها
⚖️ اختصاص القضاء الادارى
⚖️ اختصاص القضاء الادارى
⚖️ دستورية القوانين

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل إسماعيل وكيل مجلس الدولة وعضوية حسن السيد أيوب وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ليس فى القانون المصرى ما يمنع القضاء من التصدى لبحث دستورية القوانين ما دامت رقابته لهذه الدستورية تجد حدها فى نطاق تطبيق أو إستبعاد تطبيق القانون دون الحكم بإلغائه أو وقف تنفيذه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الإنحراف فى إستعمال السلطة التشريعية إذا صح أنه يصلح سبباً لبطلان القانون دستورياً ، بيد أنه و لئن ساغ إتخاذ معيار ذاتى موضوعى للإنحراف فى إستعمال السلطة الإدارية ، لأن إنقياد رجل الإدارة للدوافع الذاتية و هو يمارس سلطته العامة أمر محتمل - و إن كان فى ذلك أقل من الفرد و هو يباشر حقوقه الخاصة - إلا أنه فى نطاق الإنحراف فى إستعمال السلطة التشريعية لا يسوغ أن يقبل إلا معياراً موضوعى محض لا يداخله أى عنصر ذاتى ، إذ الواجب أن يفترض فى الهيئة التى تمارس السلطة التشريعية - و هى تسمو فى النزاهة و التجرد عن الفرد و هو يباشر حقوقه الخاصة و على رجل الإدارة و هو يمارس سلطته الإدارية - الواجب أن يفترض فيما أنها لا تراعى فى جميع التشريعات إلا المصلحة العامة و إذ كان سائغاً أن ينسب إلى رجل الإدارة أنه قد قصد إلى غايات شخصية - إنتقاماً أو كيداً أو هوى - فليس بسائغ أن تنسب هذه الغايات الشخصية إلى الهيئة التى تمارس السلطة التشريعية فالمفروض دائماً أن هذه الهيئة إنما تعمل لتحقيق المصلحة العامة و لا غاية لها غير ذلك . كما أن المفروض دائماً أن التشريعات التى تقرها الهيئة التى تمارس السلطة التشريعية لا تنتسب إلى من إقترحها ، و إنما تنسب إليها وحدها فكيفما كان القدح فيمن إقترحها من أنه قصد من إقتراحها إلى غايات شخصية ، فإن إقرار الهيئة التى تمارس السلطة التشريعة لهذه التشريعات ، يلغى وجود من إقترحها فلا يكون مخالفاً لهذه التشريعات إلا الهيئة المذكورة . وبالتالى فلا تقوم قائمة لما عزى إلى من إقتراحها من العمل لغايات شخصية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أنه و لئن كان قيل بأن من بين صور المعيار الموضوعى للإنحراف فى إستعمال السلطة التشريعية تجاوز التشريع للهدف المخصص الذى رسم له ، بيد أن قاعدة تخصيص الأهداف ليست كثيرة التطبيق فى ميدان التشريع . فقل أن يقيد الدستور المشرع فى دائرة معينة لا يتخطاها ، و لهدف مخصص لا يجاوزه . و أقل من القليل ، بل يكاد يكون فى حكم النادر ، أن يقيد المشرع نفسه فى دائرة غرض معين . و من ثم فإنه إذا ما أثيرت قاعدة تخصيص الأهداف بالنسبة لتشريع ما ينبغى السير بحذر شديد فى إستخلاص هدف الدستور ، إذا كان المثار أن الدستور رسم للمشرع هذا الهدف ، و يحذر أشد فى إستخلاص غرض المشرع ، إذا كان المثار أن المشرع هو الذى قيد نفسه بهذا الغرض . ذلك أن الأصل هو إطلاق سلطة المشرع فى التشريع فيقوم بتنظيم الروابط المختلفة و لا يتقيد فى هذا التنظيم بهدف غير المصلحة العامة و المصلحة العامة مفترضة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن مجال تطبيق التشريع و أغراضه إنما يلتمس أولاً فى عنوان التشريع و فى نصوصه ، قبل أن يلتمس فى الأعمال التحضيرية ، فلا يلجأ إلى الأعمال التحضيرية و منها المذكرة الإيضاحية إلا إذا أعوز إلى ذلك غموض عنوان التشريع أو نصوصه . و من الوضوح بمكان أن عنوان القانون رقم 51 لسنة 1963 و هو كما سلف البيان " إضافة بعض الشركات و المنشآت التموينية إلى الجدول المرافق للقانون رقم 117 لسنة 1961 بتأميم بعض الشركات و المنشئات " هذا العنوان لم يجعل الإضافة مقصورة على المطاحن و المضارب و المخابز و الصناعات التموينية الملحقة بها أو المتداخلة فيها ، بل وسعت الإضافة بغير قيد أو تحديد ، الصنوف الأخرى من الشركات و المنشآت التموينية كما أن المادة الثانية من القانون المذكور إذ نصت على أن " يضاف إلى الجدول الملحق بالقانون رقم 117 لسنة 1961 المشار إليه الشركات و المنشآت التموينية المبينة فى الجدول المرافق بهذا القانون .... " قد قضت فى وضوح سافر ، بأن الإضافة ليست مقصورة على المطاحن و المضارب و المخابز و الصناعات التموينية الملحقة بها أو المتداخلة فيها بل وسعت هذه الإضافة بغير قيد أو تحديد الضروب الأخرى من الشركان و المنشآت التموينية . و إذا كان ثمة ما قيد المشرع به نفسه لإدارج الشركة أو المنشأة تحت حكم الإضافة إلى الجدول الملحق بالقانون رقم 117 لسنة 1961 ، فإنه فقط - بحسب عنوان القانون 51 لسنة 1963 المشار إليه و نص المادة الثانية منه - كون الشركة أو المنشأة من الشركات و المنشآت التموينية . فيكفى أن تكون الشركة أو المنشأة المبينة فى الجدول المرافق لذلك القانون ، من الشركات و المنشئات التموينية حتى تعتبر داخلة فى مجال تطبيق القانون و فى دائرة أغراضه . و لما كان لا ريب فى أن مصانع سوهاج الكبرى من المنشآت التموينية فإن إدراجها فى الجدول المرافق للقانون رقم 51 لسنة 1963، يدخل لما تقدم فى مجال تطبيق القانون و فى دائرة أغراضه . و من ثم لا يبين أن هذا الإدراج مشوب بعيب الإنحراف ، فليس فيه ثمة تجاوز لما إستبان أن المشرع قيد به نفسه ، كما أن ما أثاره المدعى من أن إقتراح إدراج تلك المصانع كان لدوافع ذاتية ، ليس بذى أثر على صحة إدراجها من الناحية الدستورية .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
يبين أن المركز القانونى الذى يتضرر منه المدعى إنما نشأ مباشرة من القانون رقم 51 لسنة 1963 بعد إذ إستبان أن إدراج مصانع سوهاج الكبرى فى الجدول المرافق له صحيح من الناحية الدستورية ، و من ثم فإن قرار وزير التموين الصادر فى 19 من مايو سنة 1963 بإلحاق مصانع سوهاج الكبرى بمطحن المدعى المؤمم ، ليس قراراً إدراياً ، و إنما هو مجرد إجراء إتخذ للتنبيه إلى تنفيذ حكم القانون فتخرج هذه المنازعة من ولاية مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى لأن إختصاصه رهين بطلب إلغاء أو وقف تنفيذ القرارت الإدارية دون غيرها .