⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 165 لسنة 32 قضائية

النقض المدني 1967-1-17 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - البينة
⚖️ طرق الاثبات - البينة - اثبات التزوير
⚖️ التزوير فى الاوراق العرفية - ماهيته

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وحضور احمد حسن هيكل ومحمد صادق الرشيدى وامين فتح الله وابراهيم حسن علام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن استصدر ضد المطعون عليه أمرا بأداء مبلغ 310 ج بموجب سند مؤرخ فى 29/1/1957 وعارض المطعون ضده فى هذا الامر وقيدت معارضته برقم 556 سنة 1959 كلى قنا ، ثم طعن بالتزوير فى السند المطالب بقيمته ، واسس طعنه على ان الورقة المحرر عليها السند كان قد أثبت على الجزء الاسفل منها سداد مبلغ 200 ج على دفعتين وان الطاعن قام بقطع هذا الجزء ، وقضت المحكمة باحالة الدعوى الى التحقيق ليثبت المطعون ضده - الطاعن بالتزوير - بطافة الطرق القانونية انه اثبت على السند المؤرخ 29/1/1957 تخالص عن مبلغ 200 ج وان الطاعن قد قطع الجزء المثبت لهذا التخالص ، وبعد ان سمعت المحكمة الشهود حكمت فى 26/12/1960 برد وبطلان السند بالنسبة لمبلغ 200 ج وتعديل امر الاداء الى مبلغ 110 ج . استأنف الطاعن هذا الحكم امام محكمة استئناف اسيوط وقيد استئنافه برقم 37 سنة 36 ق ، وفى 21/2/1962 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض فى 26/3/1962 وقدمت النيابة مذكرتين ابدت فيهما الرأى برفض الطعن وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة على رأيها السابق . وحيث إن الطعن بنى على سبب واحد حاصله أن الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن إن الورقة موضوع الدعوى هى محرر مثبت لمديونية المطعون ضده للدين المطالب به ، ولم ينازع المطعون ضده فيما أثبت فى هذا المحرر ، إنما ادعى حصول تخالص عن جزء من الدين فى تاريخ لاحق لتاريخ السند ، فهناك محرران أحدهما صادر من المطعون ضده بمديونيته للطاعن لم يطعن فيه ، والثانى يدعى المطعون ضده بوجوده وهو الذى يتضمن التخالص ، وهذا الادعاء الاخير المتضمن التخالص هو عن دين تزيد قيمته عن عشرة جنيهات فلا يجوز اثباته بالبينة . وإذ قضت المحكمة الابتدائية باحالة الدعوى الى التحقيق لاثبات هذا التخالص ورتبت قضاءها الذى أيده الحكم المطعون فيه على نتيجة هذا التحقيق فانها تكون قد خالفت القانون باهدارها قواعد الاثبات . وحيث إن الثابت من الحكم المطعون فيه ان المطعون ضده اسس طعنه بالتزوير على ان سند المديونية كان محررا على ورقة أثبت فى الجزء الاسفل منها ان المطعون ضده سدد مبلغ 200 ج على دفعتين كل منها مبلغ 100 ج ، وان الطاعن قام بقطع هذا الجزء المثبت لهذا التخالص . ولما كان التزوير فى الاوراق العرفية هو تغيير الحقيقة فى المحرر بقصد الغش وباحدى الطرق التى عينها القانون تغييرا من شأنه ان يسبب ضررا ، وكان " تغيير المحررات " يعد ضمن طرق التزوير المنصوص عليها فى المادة 211 من قانون العقوبات ، وإذ يتسع هذا الطريق من طرق التزوير لكل تغيير له اثر مادى يظهر على المحرر بعد تحريره بما فى ذلك إزاله جزء من المحرر بالقطع أو التمزيق لاعدام بعض عباراته ينبة الغش ، لما كان ذلك ، فان ادعاء المطعون ضده على النحو سالف البيان يعد طعنا بالتزوير على محرر واحد مثبت للمديونية والتخالص من جزء منها فى تتقيد المحكمة فى تحقيقه بقواعد الاثبات المنصوص عليها فى الباب السادس من القانون المدنى الخاصة باثبات الالتزام والتخالص منه بل لها ان تحكم برد وبطلان المحرر أو جزء منه متى استبان لها من ظروف الدعوى انه مزور ومن ثم فلا على المحكمة ان هى قضت باحالة الدعوى الى التحقيق لاثبات التزوير الذى يقع بهذه الطريقة . واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر واقام برد وبطلان السند بالنسبة للمبلغ موضوع هذا التخالص على ما أسفر عنه التحقيق الذى أمر به ، فإن النعى على الحكم بمخالفة القانون يكون على غير اساس ، مما يتعين معه رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التزوير فى الأوراق العرفية هو تغير الحقيقة فى المحرر بقصد الغش وبإحدى الطرق التى عينها القانون تغييراً من شأنه أن يسبب ضرراً، " وتغير المحررات " يعد ضمن طرق التزوير المنصوص عليها فى المادة 211 من قانون العقوبات، ويتسع هذا الطريق من طريق التزوير لكل تغيير له أثر مادى يظهر على المحرر بعد تحريره بما فى ذلك إزالة جزء من المحرر بالقطع أو التمزيق لإعدام بعض عباراته بنية الغش. فإذا كان مدعى التزوير قد أسس إدعاءه على أن سند المديونية كان محرراً على ورقة أثبت فى الجزء الأسفل منها أنه سدد جزءاً من الدين وأن المدعى عليه بالتزوير قام بقطع هذا الجزء المثبت للتخلاص فإن إدعاء مدعى التزوير على هذا النحو يعد طعناً بالتزوير على محرر واحد مثبت للمديونية والتخالص من جزء منها، فلا تتقيد المحكمة فى تحقيقه بقواعد الإثبات المنصوص عليها فى الباب السادس من القانون المدنى الخاصة بإثبات الإلتزام والتخالص منه، بل لها أن تحكم برد وبطلان المحرر أو جزء منه متى إستبان لها من ظروف الدعوى أنه مزور، ومن ثم فلا على المحكمة أن هى قضت بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات التزوير الذى يقع بهذه الطريقة.