الطعن رقم 417 لسنة 9 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1964-1-25
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
ترخيص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترخيص
⚖️ ترخيص
⚖️ رقابة على النقد
⚖️ ترخيص
⚖️ رقابة على النقد
⚖️ قرار ادارى
⚖️ قرار ادارى
⚖️ رقابة على النقد
⚖️ قرار ادارى
⚖️ قرار ادارى
⚖️ ترخيص
⚖️ سببه
⚖️ قاعدة تنظيمية
⚖️ ترخيص
⚖️ رقابة على النقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل إسماعيل وكيل مجلس الدولة وعضوية حسن السيد أيوب وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن موافقة السيد وزير الإقتصاد فى 11 من أكتوبر سنة 1961 على ما تضمنته مذكرة السيد وكيل الوزارة لشئون التجارة الخارجية إنما جاءت تأكيداً لقرار الوزير الصادر فى 22 من يونية سنة 1960 بإعتماد محضر إجتماع لجنة وكلاء الوزارة القاضى بسحب رخص العمل بميناء بورسعيد بالنسبة للصيارفة الذين يجمعون بين العمل بالمدينة و العمل بالميناء و قصر الترخيص لهم على العمل فى المدينة . و هذا القرار ينطبق على كل صراف جمع بين ترخيص العمل فى المدينة و ترخيص العمل فى الميناء و لم يميز بين صراف و آخر لصدور القرار عاماً فى صياغته و قد تضمن حكمين أولاهما : تجميد الموقف بالنسبة للجميع و ذلك بعدم إصدار رخص جديدة لمزاولة مهنة الصرافة و قصر العمل على الصيارفة المرخص لهم بالعمل فى الميناء و هؤلاء المرخص لهم بالعمل فى المدينة . و الثانى سحب ترخيص العمل فى الميناء من كل صراف يجمع بين ترخيص العمل فى الميناء و ترخيص العمل فى المدينة ، و قصر الترخيص لمثل ذلك الصراف ذى الترخيصين على العمل فى المدينة فقط . و من حيث أن قصر العمل للصراف ذى الترخيصين على العمل فى المدينة فحسب هو النتيجة الطبيعية للحكم العام الذى تضمنه قرار الوزير بعدم الجمع بين العمل فى المدينة و العمل فى الميناء و قصره على العمل فى المدينة ، و لا يقدح فى عمومية الحكم . أن تقرير لجنة الوكلاء ذكر أن عدد الصيارفة المرخص لهم فى العمل فى كل من الميناء و المدينة إثنان و أن قرار الوزير صدر بإعتماد ما إنتهى إليه وكلاء الوزارة فى لجنتهم بتاريخ 22 من يونية سنة 1960 بحسبان أن العدد إثنان ، إذ لم يحدد تقرير لجنة الوكلاء و بالتالى قرار الوزير هذين الصرافين بإسمائهما أو بأشخاصهما و لم يعرفهما بذواتهما ، بل أن ما جاء بتقرير لجنة الوكلاء و ما تضمنه قرار الوزير كان عاماً لم يميز بين حالة فردية و حالة فردية أخرى و لم يحدد صرافاً بالذات أو يعينه بالإسم ، بل صدر مجرداً من كل تحديد ، عاماً فى صياغته ينطبق على كل صراف يجمع بين ترخيص العمل فى المدينة و ترخيص العمل فى الميناء سواء كان العدد إثنين كما تضمنه تقرير لجنة الوكلاء أو ستة كما ذكرت إدارة النقض ذلك أن تحديد عدد الصيارف الذين ينطبق عليهم القرار ، مسألة واقع لا شأن لها بعمومية الحكم الذى أتى به القرار . يؤكد ذلك أن مصلحة الجمارك قد طبقته على جميع الصيارفة الذين كانوا يجمعون بين المهنتين و أن القرار الثانى للوزير الصادر فى 11 من أكتوبر 1961، و المتضمن سحب تراخيص العمل بالبحر من الصيارف الذين يملكون مكاتب بالمدينة ، دون تحديد عدد أو تعيين أسماء ، هذا القرار الثانى جاء مؤيداً للقرار الأول مؤكداً له مقرراً للحكم العام الذى تضمنته . و من حيث أنه بهذه المثابة يكون ما أورده وزير الإقتصاد فى قراره الصادر فى 22 من يونية 1960 و ما أكده بقراره الصادر فى 11 من أكتوبر 1961 ، قد تضمن قاعدة تنظيمية عامة مجردة من مقتضاها تطبيقها على كل صراف يجمع بين ترخيص العمل بالميناء و ترخيص العمل بالمدينة ، بقصر الترخيص له على العمل فى المدنية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا محل لما ساقه الحكم المطعون فيه من أن الحكومة قد إتخذت فى بادئ الأمر سبباً للقرار المطعون فيه ، و هو إشتراك المدعى فى عملية تهريب سبائك ذهبية ، و عندما تبين لها أن هذا القول غير صحيح . ساقت سبباً جديداً هو قرار وزير الإقتصاد ، و لا وجه للتحدى بذلك طالما أنه قد وضح أن السببين قائمان فى ذات الوقت و أن أحدهما يكفى لحمل القرار على وجه صحيح و إذا تخلف السبب الخاص بأجهزة الأمن و ظل السبب الخاص بالنقد قائماً فيكون قد توافر للقرار المطعون فيه سببه المشروع مما يجعل الحكم بإلغائه فى غير محله ، ذلك أنه إذا أمكن حمل القرار الإدارى على وقائع كشفت عنها أوراق الدعوى بالإضافة إلى تلك التى كانت من ضمن الأسباب التى على أساسها صدر القرار فإن ذلك يكفى لصحته و ينبنى عليه بالتبعية سقوط حجة المدعى فى النعى عليه أو تعييبه بفقدان السبب .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أنه مما يجدر التنبيه إليه ، أن من المبادئ المسلمة أن الترخيص الصادر من جهة الإدراة ، إنما هو تصرف إدراى يتم بالقرار الصادر بمنحه ، و هو تصرف مؤقت بطبيعته قابل للسحب أو التعديل فى أى وقت متى إقتضت المصلحة العامة ذلك و يقع هذا السحب أو التعديل غير قابل للإلغاء متى تم وفقاً لمقتضيات المصلحة و لم يكن مشوباً بعيب إساءة إستعمال السلطة و سواء فى ذلك أكان الترخيص مقيداً بشروط أو محدداً بأجل ، فالترخيص لا يكسب صاحبه أى حق يمتنع معه على الإدارة سحبه أو إلغاؤه أو تنظيمه أو الحد منه طبقاً لسلطتها التقديرية وفقاً لواجبات المصلحة العامة و بغير تعسف .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أنه تنفيذاً للقانون رقم 80 لسنة 1947 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد و القوانيني المعدلة له و القرارات الوزارية المنفذة له أصدر وزير الإقتصاد القرار الوزارى رقم 893 لسنة 1960 فى 22 من أكتوبر سنة 1960 بلائحة الرقابة على عمليات النقد و قصر الترخيص فيها بمزاولة عمليات النقد الأجنبى ، و ذلك فى حدود ما تخوله الإدارة العامة للنقد من سلطات على البنوك المعينة بالإسم فى اللائحة و لتوماس كوك و والده فى حدود ما تستلزمه الأغراض السياحية كما أوجبت اللائحة أن يتم التعامل فى العملات الأجنبية عن طريق هذه البنوك و المؤسسات المرخص لها بذلك . و على مقتضى ما تقدم يكون نشاط صيارفة البحر و المدينة مجافياً للقانون و يعد الترخيص به مخالفة لأحكام قانون النقد فإذا كانت الإدارة قد تسامحت فى تنفيذ القانون فسمحت لهؤلاء الصيارفة بالعمل ، رحمة بهم و رغبة فى عدم تشريدهم مستدفة بذلك التيسير على أهالى بورسعيد نظراً لظروف العدوان التى أحاطت بهم و بناء على ما أشارت به لجنة إنعاش بورسعيد ، فليس من شأن هذا التسامح أن يكسب هؤلاء الصيارف حقاً فى الإستمرار فى مزاولة أعمالهم لما فى ذلك من تعطيل لقانون النقد و مخالفة لأحكامه .