⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 378 لسنة 9 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1963-12-21 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: عقوبة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ موظف تأديب
⚖️ موظف تأديب
⚖️ تأديب
⚖️ صلاحية - موظف تأديب
⚖️ فصل
⚖️ موظف تأديب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل إسماعيل وكيل مجلس الدولة وعضوية حسن السيد أيوب وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تختلف الجريمة الجنائية فى طبيعتها و فى أركانها عن الجريمة الإدارية فلكل منهما وزنها و مقوماتها فقد ينطوى الأمر على جريمتين جنائية و إدارية و ليس معنى عدم ثبوت الناحية الجنائية إنعدام المخالفة الإدراية التى تتعلق بسير العمل فى مجال الوظيفة العامة و ما يجب أن يتحلى به شاغلها من إستقامة فى السلوك و نقاء فى السمعة و البعد عن كل ما من شأنه أن ينعكس أثره على الوظيفة نفسها فيقلل الثقة فيها و فى شاغليها فيكفى أن يقوم لدى السطلة الإدارية أسباب جدية تستند إلى أصول ثابتة فى الأوراق بما يجعلها تقرر ما إذا كان الموظف صالحاً للبقاء فى وظيفته أو لا متوخية فى كل ذلك الصالح العام و ما يرتفع بالوظيفة عن مواطن الشبهات حرصاً على مصلحة العمل و لكى تحقق الوظيفة الخدمة العامة التى تقوم على أدائها و ليست السطلة الإدارية فى جميع الأحوال مقيدة بما تقضى به المحكمة الجنائية إذ أن لكل منهما مجاله الذى ينشط فيه ، و على ذلك فلا تفيد المحاجة فى هذا المقام بالحكم الجنائى الذى قضى ببراءة زوجة المطعون ضده بعدم كفاية الدليل المقدم ضدها إذ أنه مع هذا الحكم لا تزال للسلطة الإدارية حرية التقدير و الموازنة فيما قدم لها من وقائع و أثرها على سمعة المطعون ضده كموظف عام ثم تقرير مدى صلاحيته أو عدم صلاحيته للبقاء فى وظيفته فى ضوء الظروف التى أحاطت به .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان المطعون ضده يقيم مع زوجته فى مسكن واحد و يحيا حياة لا تتفق و مرتبه أو الوظيفة التى يشغلها و هو الذى ليس له مصدر رزق شريف آخر غير ما يتقاضاه من أجر عن هذه الوظيفة و ليس فى الأوراق ما يدل على أن زوجته تملك مالاً موروثاً أو غير موروث كسبته من عمل معين شريف ، فلا يمكن أن يقال بعد ذلك أن المطعون ضده أو الزوج صاحب الدخل المحدود لا يعلم شيئاً عن مصدر المال الذى يأتيه طاوعية ، و المعقول أن يكون على علم تام بهذا المصدر فإن تجاهل ذلك فإن هذا لا يخليه من المسئولية و لا ضرورة أن يأتى هو من جانبه بعمل إيجابى بل يكفى أن يكون راضياً عن الأعمال المشينة التى تجرى فى منزله و أن يشارك فى ثمارها المحرمة ، و المطعون ضده لا شك يرفل فى حياة أرغد بكثير من الحياة الشريفة التى كان يجب أن يحياها بما يتناسب و مركزه الوظيفى و ما يحصل عليه من أجر هو دون الكفاف لشخص متزوج و له ولد و أسرة يقوم بالإنفاق عليها فليس فى مقدور مثل هذا الشخص أن يشترك فى تليفونين بإسمه أو أن يستأجر هو أو زوجته التى لا تملك مالاً ظاهراً شققاً يؤجرها مفروشة ما يستلزم من مال لا يقابله أى مصدر من المصادر المشروعة قانونياً . و الثابت أن زوجة المطعون ضده إسمها المعروف به لدى الأشخاص الذين يبحثون عن المتعة و الحرام هو زوزو غير إسمها الحقيقى " حسنة " و أن الوافدين إلى الجمهورية العربية المتحدة من الأقطاع المجاورة يعرفون إسم الشهرة هذا كما يعرفون رقم التليفون الذى يتصلون بها عن طريقه و قد شهد بذلك فيصل الفهد السعودى و على حسن الكويتى على النحو السابق ذكره ، هذا علاوة على ما ذكرته قدرية و فصلته تفصيلاً خاصاً بصلتها بزوجة المطعون ضده و بتحريض هذه الزوجة لها على البغاء هى و غيرها تحت نظر زوجها " المطعون ضده " و علمه و موافقته و لم تنكر زوجة المطعون ضده و لا هو أن لهما بقدرية صلة و إن كانت كزعمهما صلة خادم بمخدوم دون أن يذكر أسباب جدية تدعو هذه الفتاة للإفتراء عليهما كذباً خصوصاً و قد تأيدت أقوال تلك الفتاة بما أسفر عنه محضر التفتيش و المراقبة التى أجراها مكتب الآداب لزوجة المطعون ضده . و من حيث تحمل الوقائع المتقدمة فى ثناياها ظاهراً و باطناً إنحراف المطعون ضده إنحرافاً خلقياً يمس السلوك القويم و حسن السمعة و يؤثر تأثيراً سيئاً على الوظيفة العامة التى يشغلها و على كرامتها و إعتبارها و يقلل من الثقة فيها و فى شاغلها و هو الأمر الضار بالمصحلة العامة إلى يحرص المشرع على إحاطتها بسياج من الإحترام الذى لا يمكن أن يتحقق و شاغل الوظيفة على درجة مؤسفة من تدهور فى الخلق و قد إرتضى لنفسه هذا الموقف المعيب فخرج به على مقتضيات الوظفية بالتفريط فى أعز ما يمكن أن يتحلى به الموظف من جميل الخصال و فقد بذلك صفات الخلق الكريم و السيرة الحسنة. و بالتالى الصلاحية للبقاء فى الوظيفة ، و وجب تنحيته عنها . و من حيث أنه لذلك إستخلص القرار المطعون فيه من الوقائع المتقدمة على وجه سائغ أن المطعون ضده قد فقد شرط الصلاحية للبقاء فى وظيفته و قام على أسباب لها أصول ثابتة فى الأوراق تؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها مادياً و قانونياً فإن هذا القرار يكون بمنأى عن الطعن لصدوره صحيحاً سليماً مطابقاً للقانون و قائماً على سببه المبرر له .