⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 278 لسنة 9 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1965-1-3 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء ادارى - هيئات عامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سعد الدين الشريف نائب رئيس المجلس وعضوية احمد موسى وعلى مصطفى وعبد الفتاح نصار ومحمد طاهر عبد الحميد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من الرجوع إلى قرار رئيس الجمهورية رقم 1097 لسنة 1957 الصادر بإنشاء الهيئة العامة لتنفيذ برنامج السنوات الخمس للصناعة أنه قد نص فى المادة الأولى منه على أن "تنشأ مؤسسة عامة يطلق عليها الهيئة العامة لتنفيذ برنامج السنوات الخمس للصناعة و يكون مركزها مدينة القاهرة" ، و نصت المادة الثانية منه على أن "تختص الهيئة بتنفيذ مشروعات برنامج السنوات الخمس للصناعة إما بنفسها مباشرة أو بواسطة غيرها من الهيئات أو المؤسسات أو الأفراد أو المصالح" و نصت المادة الثالثة على أن "يشكل مجلس إدارة الهيئة من رئيس و عشرة أعضاء على الأقل و عشرين عضواً على الأكثر يصدر بتعيينهم و تحديد مدتهم و مكافآتهم قرار من رئيس الجمهورية و يختار من بين أعضاء المجلس منتدباً تكون له إختصاصات المدير المنصوص عنها فى القانون رقم 32 لسنة 1957 الخاص بالمؤسسات العامة" . و نصت المادة الرابعة من القرار على أنه "يتولى مجلس الإدارة الإختصاصات المنصوص عليها فى القانون رقم 32 لسنة 1957 سالف الذكر" و نصت المادة السادسة على أن "تصددر قرارات المجلس بأغلبية عدد الأصوات و عند التساوى يرجح الجانب الذى منه الرئيس و تعتمد القرارات من رئيس الجمهورية" و نصت المادة الثامنة على أن "تكون للهيئة ميزانية مستقلة عن ميزانية الدولة و تتبع فى أنظمتها المالية و الإدارية طرق الإدارة و الإستغلال المناسبة وفقاً لما هو متبع فى المشروعات التجارية و الصناعية و ذلك دون الإخلال برقابة ديوان المحاسبة" و نصت المادة التاسعة على أن "يضع مجلس إدارة الهيئة اللوائح الإدارية و المالية دون التقيد بالقواعد و النظم التى تجرى عليها المصالح و الهيئات الحكومية". و بمقتضى السلطة المخولة لمجلس الإدارة فى المادة الأخيرة وضع المجلس لائحة فى شأن أساس الإعتماد و الصرف و التجاوز و ذلك لتنظيم العلاقة بين الهيئة وجهات التنفيذ متضمنة قواعد و إجراءات الصرف و قد نص البند الخاص من هذه القواعد على أن يتم الإعلان عن جميع الوظائف المطلوبة فى الجرائد العامة مرتين على الأقل و تشكل لجنة لفحص الطلبات و إختبار المتقدمين و إعداد تقرير بنتيجة الإختبار مع إقتراح المكافآت . و يعتمد التقرير من السلطة المختصة فى جهة التنفيذ على أن ترسل صورة منه بعد إعتماده للهيئة موضحاً به أسماء المرشحين من المتقدمين حسب أولويتهم مع بيان مؤهلاتهم و خبراتهم السابقة و المرتبات التى كانوا يتقاضونها ، ثم بيان الوظائف و المرشحون لشغلها و المرتبات المقترحة و الأسس التى روعيت فى إختيارهم و إستفادة الآخرين و تتولى جهة التنفيذ - بعد إعتماد تقرير لجنة الإختبار - التعاقد مع المرشحين بعقود مؤقتة قابلة للتحديد ، و طبقاً لقوانين عقد العمل الفردى ، و ترسل صورة من كل عقد للهيئة . و يتضح مما تقدم بيانه فى معرض سرد نصوص القرار الصادر بإنشاء الهيئة العامة لتنفيذ برنامج السنوات الخمس للصناعة أن هذه الهيئة بحكم التسمية التى أطلقها عليها القرار الصادر بإنشائها و بحسب الأغراض التى أنشئت أساساً من أجل تحقيقها و المرافق التى قامت على أدائها و تنفيذها ، وبالنظر إلى ما أضفاه عليها القانون من سلطات و منحها من صلاحيات و مقومات هى هيئة عامة تقوم على إدارة مرفق عام من أهم مرافق الدولة معتد به أساساً وجه المصلحة العامة عن طريق النهوض بالإنتاج الصناعى و مضاعفته و ما يستتبعه من زيادة الدخل القومى . و قد أكد ذلك قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة رقم 1476 لسنة 1964 و الذى إستبدل بإسم الهيئة العامة لتنفيذ برنامج السنوات الخمس للصناعة لهيئة العامة للتصنيع و نقل إليها إختصاصات مصلحة التنظيم الصناعى إذ نص القرار المذكور فى المادة الثالثة منه على أن "تعتبر الهيئة العامة للتصنيع هيئة عامة فى مفهوم أحكام القانون رقم 61 لسنة 1963 فى شأن الهيئات العامة" . و متى تبين ذلك تحدد وضع الهيئة العامة لتنفيذ برنامج السنوات الخمس للصناعة على النحو السابق ، و يجب إعتبار الرابطة بينها و بين موظفيها رابطة تنظيمية عامة من روابط القانون العام و تبعاً لذلك يعتبر موظفوها من الموظفين العموميين طبقاً للمدلول الشامل لهذا الإصطلاح متى كانت العلاقة التى تربطهم بها صفة الإستقرار و الدوام و قد أيد هذا الأصل و أكد القانون رقم 61 لسنة 1963 بإصدار قانون الهيئات العامة إذ نص فى المادة الثالثة عشرة منه على أن " تسرى على موظفى و عمال الهيئات العامة أحكام القوانين المتعلقة بالوظائف العامة فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى القرار الصادر بإنشاء الهيئة و اللوائح التى يصفها مجلس الإدارة" . و هذا النص صريح فى إعتبار الرابطة بين الهيئات العامة و موظفيها رابطة تنظيمية من روابط القانون العام إذ لا يتصور أن يكون قانون الوظائف العامة مرجعاً عاماً فى هذا الشأن إلا إذا كانت لهذه الرابطة تلك الطبيعة و إذا كان ذلك فإن المدعية تعتبر بهذه المثابة و على مقتضى النظر من عداد العموميين ، و يختص بالتالى مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بنظر المنازعات التى قد تثور بين أولئك الموظفين و بين الهيئة فى مجال الوظيفة العامة ، و لا يغير من هذا النظر أن مجلس إدارة هذه الهيئة قد أصدر قراراً نص فيه على أن تتولى جهة التنفيذ بعد إعتماد تقرير لجنة الإختبار للتعاقد مع المرشحين بعقود مؤقتة قابلة للتجديد و طبقاً لقانون عقد العمل الفردى ، ذلك لأن إستعارة القواعد المعمول بها فى قانون عقد العمل الفردى فى شأن تعيين موظفى الهيئة إنما يضفى على هذه القواعد بعد إذ أقرها مجلس الإدارة بما له من سلطة فى هذا الخصوص حسبما سلف البيان وصف القواعد التنظيمية التى تنظم شئون موظفى الهيئة و يبقى هؤلاء الموظفين فى مركز لائحى خاضعين لأحكام القانون العام ، و غنى عن البيان أنه ليس ثمة ما يمنع قانون من إستعارة بعض الأحكام التى تنظم العلاقات العقدية لتحكم حالات خاصة بموظفى الحكومة و الهيئات العامة و أن هذه الأحكام المستعارة تعتبر بمقتضى النص عليها فى القوانين أو القرارات المنظمة لحالات أولئك الموظفين بمقتضى الإحالة إليها أحكاماً تنظيمية عامة بكل ما يترتب على ذلك من آثار .