⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 231 لسنة 9 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1965-5-23 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: طعن

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ترقية
⚖️ قانون - نفاذه
⚖️ محكمة ادارية عليا
⚖️ طعن امامها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد موسى وعلى محسن مصطفى وعبد الفتاح بيومى نصار ومحمد طاهر عبد الحميد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن الطعن أمامها يفتح الباب أمامها لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون ثم تنزل حكمه فى المنازعة غير مقيدة بطلبات الطاعن أو الأسباب التى يبديها إذ المرد هو إلى مبدأ المشروعية نزولاً على سيادة القانون فى روابط هى من روابط القانون العام التى تختلف فى طبيعتها عن روابط القانون الخاص ذلك أن رقابة القضاء الادارى على القرارات الادارية هى رقابة قانونية تسلطها عليها لتعرف مدى مشروعيتها من حيث مطابقتها أو عدم مطابقتها للقانون و من ثم فلا وجه لما ذهب إليه رئيس ادارة قضايا الحكومة من أن طعنه فى الحكم قد اقتصر على شقه الخاص بالتعويض و أنه لا يثير المنازعة فى شقه الخاص بالإلغاء لا وجه لذلك لأن مثار هذه المنازعة هى فى الواقع من الأمر مشروعية أو عدم مشروعية القرار الادارى المطعون فيه . و قد قام الطعن فى هذا القرار أمام محكمة القضاء الادارى بشقيه الغاء و تعويضاً على أن القرار غير مشروع فهما فرعان يخرجان من أصل واحد و نتيجتان مترتبتان على أساس قانونى واحد ، و اذا كان الطعن على القرار بالإلغاء هو طعن فيه بالبطلان و بالطريق المباشر فإن طلب التعويض عنه على أساس أنه غير مشروع هو طعن بالبطلان بالطريق غير المباشر و من هنا يبين مدى إرتباط أحدهما بالآخر إرتباطا جوهريا بحيث أن الحكم فى أحدهما يؤثر فى نتيجة الحكم فى الآخر و أية ذلك إذا بان عند إستظهار قرار إدارى أنه مطابق للقانون فرفض طلب الغائه فلا يستقيم بعد ذلك قيام الحكم بالتعويض عن هذا القرار إذا كان مؤسساً على أنه خالف القانون و العكس بالعكس و الا لكان مؤدى القول بغير ذلك قيام حكمين متعارضين و هو ما لا يجوز فلا مندوحة من أن يعتبر الطعن فى شق من الحكم مثيراً للطعن فى شقه الآخر إذا كان الشقان مرتبطين أحدهما بالآخر إرتباطاً جوهرياً كما سلف القول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ألغى الشارع بالقانون رقم 73 لسنة 1957 التعقيب القضائى على قرارات الوزير فى الترشيح للترقية من الدرجة الثانية إلى الأولى و من الأولى إلى ما يعلوها للاعتبارات التى إرتآها و قد قرن ذلك فى الوقت ذاته بإستحداث تنظيم جديد يكفل لذوى الشأن عدم حرمانهم من الضمانات الكافية بأن أوجب على الوزارة أو المصلحة إخطار من تتخطاهم فى الترشيح للترقية كى يستطيعوا التظلم الى الوزير خلال شهر من إخطارهم على أن تكون قرارات الوزير فى شأنهم بعد ذلك نهائية غير قابلة للتعقيب عليها من القضاء الادارى . و واضح من ذلك بما لا يدع مجالاً لأى شك هو امتناع التعقيب القضائى على أى شكل أو موضوع سواء كان طعناً بالالغاء أو طلباً للتعويض لأن ذلك هو هدف الشارع الذى على مقتضاه أصدر التنظيم الجديد بالقانون رقم 73 لسنة 1957 و جاء فيه نص المادة 38 عاماً بأن حظر على أية جهة قضائية أن تعقب على قرارات الوزير عن طريق الطعن فيها و الأمر فى هذا الحظر سواء بالنسبة لقضاء الإلغاء أو قضاء التضمين و بالتالى يكون الدفع بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء ادارى بنظر الدعوى فى شقيها إلغاء و تعويضاً فى محله متعيناً الأخذ به . و لا وجه للقول بأن مناط إعمال المادة 38 معدلة بالقانون رقم 73 لسنة 1957 أن يكون القرار الصادر من الوزير فى تظلم من تخطى فى الترشيح للترقية قد صدر بالتطبيق لأحكام هذه المادة أى طبق تطبيقا صحيحاً - لا وجه لذلك لأنه تأويل غير صحيح لمقاصد المشرع فالمشرع إنما قصد أن يحجب عن قرارات الترقية إلى الدرجة الأولى و ما يعلوها رقابة القضاء الادارى بكافة صورها لحكمة إبتغاها من بعد ما كفل لذى الشأن فى هذه الترقيات من ضمانات جعلها فى ضمان الوزير ، و فرض عليه ولوج باب التظلم إليه فى موعد حدده له بعد اخطاره بتخطيه فى الترشيح ثم جعل نظر الوزير فى هذا التظلم هو القول الفصل الذى يتأبى على التعقيب القضائى وفقاً للفقرة الأخيرة المعدلة من المادة 38 من قانون نظام موظفى الدولة رقم 210 لسنة 1951 و لم يكن مقصود الشارع من تنظيم هذه الاجراءات فى ناحيتى الإخطار و التظلم أن يقيدهما بمواعيد محتمة و أوضاع مفروضة ان لم تتبع ينقلب قرار الوزير فى شأن التظلم خاضعاً للرقابة القضائية ، لأن قصارى ما كان يرمى إليه هو ايصال صوت المتظلم إلى سمع الوزير ، و سواء على الوزير أبلغ بالتظلم قبل اعتماد الترشيحات أو كان اعتماده إياها حاصلاً قبل الفصل فى التظلم ، فالحكمة من اباحة التظلم طبقاً لهذا التعديل محققة على كل حال إذ لا ريب فى أن الوزير يملك انصاف المظلوم دواماً ، سواء بالمعالجة برفع الظلم عنه عند اقرار الترشيحات فى الصورة الأولى أو العدول عما رآه من تخطيه فى الصورة الثانية و قراره على أى وجه هو قرار نهائى لا يقبل التعقيب القضائى ، و إذن فغاية ما يقتضيه المقام فى خصوص التظلم الذى يسبق هذا القرار النهائى أن يكون مقيدا بالتزام ميعاد التظلم المعتاد حتى لا يتحصن قرار إعتماد الترقيات فيحال بين الوزير و بين الرجوع فى قراره انصافاً للمظلوم و يجوز التظلم بالأولى لو أبلغ به الوزير قبل أن يتخذ قراراً فى الترشيحات المعروضة عليه ، اعتباراً بأنه له جدواه فى استدراك الأمور قبل وقوع المحذور .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا حجة فيما ساقه ورثة المدعى فى مذكرتهم المؤرخة 25 من يناير سنة 1965 من أن قانون العاملين الجديد رقم 46 لسنة 1964 ، قد استبدل بالفقرة الأخيرة من المادة 38 من القانون رقم 210 لسنة 1951 المادة الحادية و العشرين من قانون العاملين التى يجرى نصها بأن تكون الترقيات بالأقدمية المطلقة لغاية الترقية إلى الدرجة الثالثة أما الترقيات من الدرجة الثالثة و ما فوقها فكلها بالإختيار للكفاية مع التقيد بالأقدمية فى ذات مرتبة الكفاية ، و من أنه يجوز للموظف بموجب هذا النص أن يطعن فى كافة الترقيات إعتباراً من أول يوليه سنة 1964 سواء تمت بالأقدمية أو بالإختيار و اذ كان هذا النص الجديد متعلقا بقاعدة من قواعد الاختصاص ، فإنه يسرى على الدعاوى التى لم يفصل فيها نهائياً و من ثم يصبح القضاء الإدارى مختصاً بالفصل فى موضوع الطعن الحاضر طبقاً لقانون العاملين ، لا حجة فى كل ذلك لأن حقيقة التعديل التشريعى للمادة 38 من القانون رقم 210 لسنة 1951 الحاصل بالقانون رقم 73 لسنة 1957 ، أنه أنشأ حصانة خاصة لقرارات الوزير فى شأن التظلمات من فصيلة بذاتها من الترقيات تجعلها معصومة من التعقيب عليها من القضاء الإدارى ، فإذا صدر بعد ذلك تشريع لاحق ينشئ الرقابة القضائية على هذه الترقيات فلا يمس ذلك بالقرارات الحصينة بمولدها التى صدرت فى ظل العمل بالتعديل التشريعى المشار إليه لأن قانون العاملين رقم 46 لسنة 1964 لم ينزع اختصاصا لأية هيئة من الهيئات القضائية حتى يجوز وصفه بأنه تشريع معدل للاختصاص ، و إنما ألغى حصانة كانت مضفاة على قرارات بعينها فهو موضوعى بالنظر الى هذه الناحية لأنه إذ أنشأ الرقابة القضائية على طائفة من قرارات الترقية فقد نسخ ما كان لها من نهائية غير قابلة للتعقيب القضائى و من ثم لا يجوز أن يسرى حكم المادة 21 من قانون العاملين رقم 46 لسنة 1964 على القرارات السابقة على تاريخ نفاذه .