الطعن رقم 1586 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1964-5-3
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
ترقية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظف - ترقية بالاختيار
⚖️ موظف ترقية بالاختيار
⚖️ ترقية بالاختيار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز البيلاوى رئيس مجلس الدولة وعضوية محمود سعد الدين الشريف وعبد الفتاح نصار ومحمد تاج الدين يس وأبو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الحكم المطعون فيه و قد فاته فى سبيل إهدار الأسباب الى قام عليها قرار لجنة شئون الموظفين فى جلستها المنعقدة فى 1961/11/25 أنه تغلغل فى إجراء المفاضلة بين المدعى و زميليه إلى الدرجة التى شارك فيها هذه اللجنة فى عناصر التفضيل التى تدخل فى تقديرها بما لا معقب عليها من القضاء الإدارى ما دام تقديرها قد خلا من إساءة إستعمال السلطة ، و أراد أن يرسم لها طريقاً معيناً فى هذا السبيل و هو المفاضلة على أساس المعيار الشخصى للمرشحين من ناحية حياتهم الوظيفية من واقع ملف خدمتتهم ، فى حين أن المعيار الذى إتخذته اللجنة فى المفاضلة بين المدعى و زميليه كان على أساس الوظيفة المرقى إليها و مدى صلاحية المرشحين لها و قدرتهم على القيام بأعبائها حسب خبراتهم السابقة و تأهيلهم الدراسى فقالت " إطلعت اللجنة على مذكرة مراقبة الستخدمين المؤرخة 1961/10/19 بشأن التظلم الإدارى المقدم من السيد / خالد عبد الحميد فراج الموظف بالدرجة الأولى بديوان الموظفين "المدعى" للنظر فى عرض ترقيته إلى 1955/12/28 مع ما يترتب على ذلك من إعادة النظر فى القرار السابق صدوره بنقله من الوزارة إلى ديوان الموظفين إعتباراً من 1957/2/28 و بترقية السيد / حسين محمد كامل و السيد / أحمد لبيب إلى الدرجة الأولى من 1957/2/28 . و قد لاحظت اللجنة أن المتظلم لم يسبق له العمل بحسابات الحكومة فى حين أن المطعون ضدهما تقلدا وظائفهم المختلفة و الأول حاصل على بكالوريوس التجارة سنة 1934 و الثانى حاصر على بكالوريوس التجارة سنة 1930 - و لما كانت وظائف حسابات الحكومة تحتاج إلى خبرة فى أعمال الحسابات و مؤهلاته تختلف عن باقى المؤهلات المطلوبة لأقسام الوزارة الأخرى فليس من المعقول و لا من صالح العمل فى شئ أن يختار موظف لشغل وظيفة رئيسية ذات مسئولية خطيرة بكادر حسابات الحكومة لا يكون له خبرة بأعمالها و لم يتدرج فى وظائفها و لا يساعد مؤهله الدراسى على شغلها مثل المتظلم . لذلك رأت اللجنة رفض ترقية السيد / خالد عبد الحميد فراج إلى الدرجة الأولى من 1957/2/28 ... و واضح أن هذا الذى إستندت إليه اللجنة لا يفيد بحال أنها ذهبت إلى تخصيص بين وظائف الديوان العام و هو الفهم الذى أقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه ، و إنما كانت فى سبيل تقدير خطورة وظائف الحسابات المطلوب الترقية إليها من المرشحين للدرجة الأولى - و هى التى وصفتها بأنها وظائف رئيسية فى وزارة الخزانة - و المفاضلة التى أجرتها على هذا الأساس بين المرشحين و مضطرة إلى جعل مناط التفاضل فى شأنها على أساس من المصلحة العامة بما يكفل سير المرفق على الوجه الأمثل ، و من ثم فإن تقديرها الشامل لكل العوامل و تلك الإعتبارات يقوم على أساس سليم من الواقع و من القانون بعيد كل البعد عن أشخاص المرشحين فحسب بلا حاجة إلى القول بتخصيص وظائف الحسابات بالمعنى الذى تراءى للحكم المطعون فيه . أما فيما يتعلق بالسيد / شفيق رفقى لطيف المرقى للدرجة الأولى فى 1957/2/28 فإن الواضح من الأوارق " الكشف المرفق بحافظة الحكومة رقم 7 دوسيه تحت رقم "5" " أنه حاصل على ليسانس فى الحقوق المصرية سنة 1939 ، و الوظيفة التى رقى إليها هى وظيفة مندوب الحكومة لدى بورصة الأوراق المالية بالقاهرة و هى بطبيعة الحال غير وظيفة مراقبة حسابات الحكومة المرقى إليها المطعون على ترقيتهما و ترقية السيد / شفيق رفقى لطيف إلى الدرجة الأولى على الوظيفة المذكورة تدل على أن جهة الإدارة لازالت تحرص على إختيار الموظف اللائق للوظيفة المناسبة له على خلاف الدلالة التى يريد الحكم المطعون فيه أن يسوقها فى هذا الخصوص .