⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1494 لسنة 8 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1965-2-13 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: معاش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تكييف الدعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن السيد ايوب وكيل مجلس الدولة وعضوية ضياء الدين صالح ومحمد شلبى يوسف وعادل عزيز زخارى وعبد الستار ادم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة الأولى من القانون رقم 120 لسنة 1960 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفى الدولة على أنه " إستثناء من أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 يجوز لكل من بلغ سن الخامسة و الخمسين من الموظفين أو يبلغها خلال الثلاثة شهور من تاريخ نفاذ هذا القانون طلب ترك الخدمة على أن يسوى معاشه على أساس ضم سنتين لمدة خدمته و حسابهما فى المعاش حتى و لو تجاوز بهذا الضم سن الستين على ألا تتجاوز مدة الخدمة المحسوبة فى المعاش نتيجة لهذا الضم 37.5 سنة و على أن يمنح علاوتان من علاوات درجته و لا يتجاوز بهما نهاية مربوط الدرجة " . و قد إستقر قضاء هذه المحكمة على أن المشرع جعل طلب إعتزال الخدمة بالتطبيق للقانون رقم 120 لسنة 1960 رخصة مباحة للموظف يستعملها بمشيئته متى تحققت فيه الشروط التى تطلبها هذا القانون و إذا كان هدف الشارع من إصدار القانون المذكور هو معالجة مشكلة قدامى الموظفين المنسيين و وضع حد لتضخم الدرجات الشخصية و التخلص منها قدر المستطاع ، و كانت هذه الحكمة التشريعية إنما تعبر بذاتها عن مصلحة عامة إبتغاها الشارع بعد أن وزن ملاءمتها بالنسبة إلى كل من الموظف و الخزانة العامة و قدر أنها تبرر إصدار مثل هذا التشريع فإن ثمة قرينة قانونية قاطعة لا تقبل إثبات العكس على تحقق المصلحة العامة فى ترك أمثال هؤلاء الموظفين خدمة الحكومة ، و تتمثل هذه المصلحة فى إلغاء درجاتهم الشخصية التى أعرب المشرع صراحة عن حرصه على التخلص منها سواء بهذا الطريق أو بما نص عليه فى المادة الثانية من القانون رقم 120 لنسة 1960 من تنظيم تسوية الدرجات الشخصية الباقية و إستهلاكها ، و لا يسوغ لقاعدة تنظيمية أدنى من الأداة التشريعية التى صدر بها هذا القانون الحد من إطلاق حكم نص المادة الأولى منه فيما يتعلق بالمدة الباقية لبلوغ سن الإحالة إلى المعاش بإضافة قيد إليها لم يورده المشرع ذاته بل لم يرده بدليل إفتراضه فى المادة المذكورة إن ضمن السنتين لمدة خدمة الموظف و حسابهما فى معاشه قد يجاوز به سن الستين . إذا أن هذا التقييد من جانب الإدارة يعتبر حكماً تشريعياً جديداً لا تملكه الجهة الإدارية و ينطوى على مخالفة لقصد الشارع الذى لم يحدد سناً ما بين الخامسة و الخمسين و بين الستين لا تقبل ممن يبلغها الرغبة فى إعتزال الخدمة ، كما لا حجة فى التذرع بإحتمال إختلال سير العمل بالوزارات و المصالح و الهيئات الحكومية بسبب خروج عدد كبير من الموظفين بالتطبيق و لأحكام القانون رقم 120 لسنة 1960 ما دام هذا أمر إباحة المشرع و قدر مقدماً ما يمكن أن يترتب عليه من نتائج لم تكن لتغيب عنه ، و لا وجه فى ضوء ما تقدم للتفرقة ، بسبب السن أو بدعوى مصلحة العمل ، ما بين فريق و آخر من شاغلى الدرجات الشخصية ما دام القانون لم يقض بهذه التفرقة و لا تقرها نصوصه . و مؤدى ما تقدم أنه فيما تعلق بطلبات إعتزال الخدمة طبقاً لأحكام القانون رقم 120 لسنة 1960 المقدمة من شاغلى الدرجات الشخصية ، فإن الأمر فى قبولها أو رفضها ليس مرده إلى تقدير جهة الإدارة و إختيارها ، و إنما مرده فى الحقيقة إلى أحكام القانون ذاته الذى رتب حقوقاً معينة متعلقة بالمعاش لمن يطلبون إعتزال الخدمة من ذوى الدرجات الشخصية المتوافرة فيهم شروط مقررة بحيث أنه متى توافرت فيهم هذه الشورط الواجبة قانوناً حقت لهم الإفادة من أحكام القانون و حق على جهة الإدارة تمكينهم من هذه الإفادة ، و بهذه المثابة فإن الدعوى التى تقام فى هذا الخصوص - كالدعوى الراهنة - تكون فى حقيقة تكييفها دعوى تسوية تقوم على منازعة فى معاش لا تستلزم تظلماً إدارياً قبل رفعها و لا تخضع لميعاد الستين يوماً المقرر لدعاوى الإلغاء ، و على مقتضى هذا يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول دعوى الدعى تأسيساً على أنها دعوى إلغاء فى غير محله قانوناً .