الطعن رقم 143 لسنة 32 قضائية
النقض المدني
1967-1-17
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الطلبات الجديدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وحضور بطرس زغلول واحمد حسن هيكل وامين فتح الله وعثمان زكريا .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضدهم الاربعة الاول اقاموا الدعوى رقم 705 سنة 1959 كلى سوهاج ضد الطاعنين والمطعون ضدهما الخامس والسادس يطلبون الحكم بتثبيت ملكيتهم الى الاربعة قراريط من الارض المبينة بصحيفة الدعوى وازالة الماكينة القائمة عليها وما على الارض من مبان وأخشاب وآلات ميكانيكية . وقالوا شرحا للدعوى انهم اشتروا من المطعون ضده الخامس مساحة من الارض قدرها 10 ط و 12 س بعقد مسجل فى 11/4/1946 يدخل ضمنها الاربعة قراريط موضوع الدعوى ، وقد كان مقاما على هذه المساحة الاخيرة ماكينة رى كاملة الادوات ومبانى ثلاث حجرات . واذ باع المطعون ضده الخامس هذه المبانى بما فيها الماكينة الى الطاعنين فقد أقام المطعون ضدهم الاربعة الاول هذه الدعوى بطلباتهم سالفة البيان . دفع الطاعنون بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى تأسيسا على ان قيمة الارض البالغ مساحتها اربعة قراريط والمطلوب الحكم بتثبيت ملكيتها هو مبلغ 33 ج وقيمة المبانى المقامة عليها مبلغ 30 ج وأن الماكينة المطلوب الحكم بإزالتها لا تدخل فى تقدير قيمة الدعوى اذ انها لا تعتبر مبان فى مفهوم المادة 33 من قانون المرافعات . وفى 4/5/1961 حكمت المحكمة بندب خبير لمعاينة الارض موضوع النزاع والمبانى المقامة عليها وتقدير قيمة الماكينة والمبانى الملحقة بها فى حالة عدم امكان نزعها من مكانها بغير تلف . وقدم الخبير تقريره وانتهى فيه الى تقدير قيمة الماكينة والمبانى المتصلة بها بمبلغ 750 ج وان نقلها من مكانها يتكلف مبلغ 370 ج . ومحكمة أول درجة قضت بتاريخ 30/11/1961 برفض الدفع بعدم اختصاص محكمة سوهاج الكلية بنظر الدعوى وباختصاصها وبرفض الدعوى . استأنف المطعون ضدهم الاربعة الاول هذا الحكم بالاستئناف رقم 120 سنة 37 ق اسيوط وتمسكوا بطلباتهم أمام محكمة أول درجة واحتياطيا تثبيت ملكيتهم الى الماكينة بجميع مشتملاتها مقابل ما زاد فى قيمة الارض بسبب اقامتها . وفى 9/2/1963 حكمت المحكمة بالغاء الحكم المستأنف وبتثبيت ملكية المطعون ضدهم الاربعة الاول الى الاربعة قراريط من الارض المبينة بصحيفة الدعوى الابتدائية بما عليها من منشآت فى مقابل الزامهم بان يدفعوا للطاعنين والمطعون ضدهما الخامس والسادس مبلغ 750 ج . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرتين أبدت فيهما رأيها بطلب نقض الحكم ، وبالجلسة صممت على هذا الرأى .
وحيث إن الطعن بنى على سببين ، ينعى الطاعنون فى الوجه الاول من السبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقولون إن المطعون ضدهم الاربعة الاول أقاموا دعواهم أمام المحكمة الابتدائية بطلب تثبيت ملكيتهم الى أربعة قراريط وإزالة الماكينة والمبانى والاخشاب والآلات الميكانيكية المقامة عليها وظلوا على طلباتهم هذه الى أن قضى برفض دعواهم ، وأقاموا استئنافهم وأصروا فى ختام صحيفته على ذات الطلبات وإن كانوا قد طلبوا فى السبب الرابع من أسباب الاستئناف ومن باب الاحتياط الحكم بتثبيت ملكيتهم للأرض وما عليها من مبان فى مقابل دفع قيمة الزيادة فى ثمن الارض بسبب إقامة هذه الماكينة ، وقد قضى الحكم المطعون فيه بهذا الطلب الاحتياطى ، وهو طلب جديد ما كان يجوز إبداؤه لاول مرة أمام محكمة الدرجة الاولى حتى يجوز ابداؤه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف .
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك ان المادة 411 من قانون المرافعات اذ نصت على انه " لا تقبل الطلبات الجديدة فى الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها ، ومع ذلك يجوز ان يضاف الى الطلب الاصلى الاجر والفوائد والمرتبات وسائر الملحقات التى تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية امام محكمة الدرجة الاولى وما يزيد من التضمينات بعد صدور الحكم المستأنف ، وكذلك يجوز مع بقاء موضوع الطلب الاصلى على حالة تغيير سببه والاضافة اليه " فان مفاد هذا النص هذا النص انه لا يجوز اضافة اى طلب جديد امام محكمة الاستئناف لم يكن قد أبدى امام محكمة الدرجة الاولى الا ان يكون هذا الطلب فى حدود الاستثناء الوارد بالفقرتين الثانية والثالثة من هذه المادة . واذ كان طلب تثبيت ملكية الماكينة وتوابعها القائمة على الارض المطلوب الحكم بتثبيت ملكيتها لا يدخل فى مدلول الملحقات التى نصت عليها الفقرة الثانية سالفة البيان ذلك ان القصد من هذه الملحقات كصريح النص تلك التى تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية امام محكمة الدرجة الاولى والحال ليس كذلك بالنسبة للماكينة وباقى المبانى موضوع الطلب الاحتياطى الذى طرح لاول مرة امام محكمة الاستئناف . اما الفقرة الثالثة من المادة سالفة البيان فهى خاصة بتغيير سبب الدعوى أو الاضافة اليه مع بقاء موضوع الطلب الاصلى على حاله حسبما كان مطروحا أمام محكمة الدرجة الاولى ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد قرر فى هذا الخصوص ان " الثابت فى الدعوى ان الطلب الاصلى امام محكمة اول درجة - طلب تثبيت ملكية المستانفين - المطعون ضدهم الاربعة الاول - للارض الموضحة الحدود والمعالم بغريضة الدعوى . وان طلب ازالة المبانى لم يكن الا طلبا تبعيا للطلب الاصلى سالف الذكر . ولما كان الطلب الاحتياطى الذى تقدم به المستانفون امام هذه المحكمة ما هو الا ترديد للطلب الاصلى مضافا اليه طلب دفع قيمة الماكينة التى اقيمت على الارض المطلوب الحكم بتثبيت ملكيتها باعتبار انها تمثل قيمة ما زاد فى قيمة هذه الارض ومن ثم فلا يدخل فى عداد الطلبات الجديدة وذلك إعمالا لنص المادة 411 مرافعات فى فقرتها الثالثة " وكان يبين من هذا الذى قرره الحكم انه اعتبر طلب تثبيت الملكية للماكينة المقامة على الارض مقابل دفع ثمنها غييرا لسبب الدعوى وليس من قبيل الطلبات الجديدة ، وإذ كان المطعون عليهم الاربعة الاول قد أقاموا دعواهم امام محكمة الدرجة الاولى بالنسبة للماكينة والمبانى الملحقة بها بطلب ازالتها ولم يختاروا أمام هذه المحكمة تثبيت ملكيتهم لها ، فإن ابداء هذا الطلب امام محكمة الاستئناف يعتبر طلبا جديدا يتغير به موضوع الطلب الاصلى وليس مجرد تغيير فى سببه فلا يجوز ابداؤه لاول مرة امام محكمة الاستئناف والا حكمت بعدم قبوله ، واذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر هذا الطلب مقبولا امام محكمة الاستئناف وقضى فى موضوعه وفوت على الطاعنين فرضة منقشته على درجتين فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 411 من قانون المرافعات أنه لا يجوز إضافة أى طلب جديد أمام محكمة الإستئناف لم يكن قد أبدى أمام محكمة الدرجة الاولى إلا أن يكون هذا الطلب فى حدود الإستثناء الوارد بالفقرتين الثانية والثالثة من هذه المادة. ولا يدخل فى مدلول الملحقات - التى نصت عليها الفقرة الثانية سالفة البيان - طلب تثبيت ملكية ماكينة وتوابعها قائمة على الأرض المطلوب الحكم بتثبيت ملكيتها، ذلك أن القصد من هذه الملحقات - كصريح النص - تلك التى تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى، والحال ليس كذلك بالنسبة للماكينة وباقى المبانى موضوع الطلب الذى طرح لأول مرة أمام محكمة الإستئناف.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان االمدعى كان قد أقام دعواه أمام محكمة الدرجة الأولى بالنسبة للماكينة والمبانى الملحقة بها - القائمة على الأرض موضوع النزاع - بطلب إزالتها، ولم يختر أمام هذه المحكمة تثبيت ملكيته لها، فإن إبداء هذا الطلب أمام محكمة الإستئناف يعتبر طلباً جديداً يتغير به موضوع الطلب الأصلى وليس مجرد تغير فى سببه، فلا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة الإستئناف وإلا حكمت بعدم قبوله.