⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1386 لسنة 8 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1964-3-14 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مناقصة عامة
⚖️ مناقصة عامة
⚖️ مناقصة عامة
⚖️ مناقصة عامة
⚖️ مناقصة عامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل إسماعيل وكيل مجلس الدولة وعضوية حسن السيد أيوب وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يثور التساؤل عما يترتب على تقديم عطاء غير مصحوب بتأمين نقدى كامل ، و ما إذا كان يجوز لجهة الإدارة أن تقبل مثل هذا العطاء المجرد من التأمين أم يتعين عليها إستبعاده و عدم الإعتداد به أو التعويل عليه . و إذا هى قبلته فما هو الأثر الذى يترتب على هذا القبول و قد سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن إيداع التأمين المؤقت من مقدم العطاء فى الوقت المحدد شرط أساسى للنظر فى عطائه سواء أكان هذا التأمين نقداً أم سندات أم كفالة مصرفية ، و هذا الشرط مفرر للصالح العام دون ترتيب جزاء البطلان على مخالفته إذا ما إطمأنت الإدارة إلى ملاءمة مقدم العطاء . - "جلسة 9 من مايو سنة 1959 الطعن رقم 288 لسنة 4 القضائية" - ذلك إن الحكمة المتوخاء من إيداع التأمين المؤقت هى ضمان جدية مساهمة المتقدم و العطاء فى المناقصة ، و التحقق من سلامة قصده فى تنفيذ العقد فى حالة رسو العطاء عليه ، و تفادى تسلب كل من تحدث نفسه بالإنصارف عن العملية إذا ما رسا عطاؤها عليه ، و تصادر جهة الإدارة قيمة التأمين المؤقت إذا عجز الراسى عليه العطاء عن دفع قيمة التأمين النهائى على النحو و فى الوقت المطلوب . و لا جدل فى أن من حق جهة الإدارة أن تستبعد العطاء المجرد غير المصحوب بالتأمين المؤقت الكامل إلا أنها إذا قدرت مع ذكل أن تقبل مثل هذا العطاء لأنه يتفق و مصلحتها أو لأنها إطمأنت إلى صاحبه فلا تثريب عليها فى ذلك و لا يقبل الإحتجاج بعدم دفع التأمين المؤقت إلا ممن شرع تقديم التأمين ضماناً لحقوقه ، و هو أما جهة الإدارة لكى تضمن جدية العطاءات المقدمة إليها و أما أولئك المتقدمون الآخرون الذين أودعوا تأميناً كاملاً إذ فى قبول عطاء غير مصحوباً بالتأمين المؤقت إخلال بمبدأ المساواة بين أصحاب العطاءات . أما من قبلت جهة الإدارة عطاءه فلا يقبل منه التحدى بأنه لم يقم بدفع التأمين ، ما دام التأمين غير مشروط لمصلحته. و لا يجوز للمقصر أن يستفيد من تقصيره لأن فى ذلك خروجاً على مبدأ ضرورة تنفيذ العقود بحسن نية . و من ثم فإن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من ضرورة إستبعاد كل عطاء غير مصحوب بتأمين كامل دون أن يكون لجهة الإدارة الحق فى قبول مثل هذا العطاء يكون غير سديد لأنه يتعارض مع إعتبارات المصلحة العامة . فمن الأصول التى يقوم عليها تعاقد جهة الإدراة مع الأفراد أو الهيئات ، أن يخضع هذا التعاقد لإعتبارات تتعلق بمصلحة المرفق المالية ، التى تتمثل فى إرساء المناقصة على صاحب العطاء الأرخص و فى إرساء المزايدة على صاحب العطاء الأعلى ، و بتغليب مصحلة الخزانة على غيرها من الإعتبارات . و كذلك يخضع هذا التعاقد لإعتبارات تتعلق بمصلحة المرفق الفنية و هذه تتمثل فى إختبار المتناقص أو المتزايد الأفضل من حيث الكفاية الفنية ، و حسن السمعة إلى غير ذلك من شتى الإعتبارات . و تأسيساً على ذلك لا يجوز لمن قدم عطاء مناقصة أو مزايدة أن يتحلل من إلتزامه بمقولة أنه لم يتقدم بالتأمين المؤقت مع العطاء ، و إلا كان فى ذلك حض على العبث بمصحلة الإدارة و وقتها و جهودها . فيجب أن يرد على مثل هذا المتلاعب قصده بحيث إذا هو نكل عن تنفيذ ما إلتزم به حق عليه الجزاء و لزمه التعويض.