⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1344 لسنة 8 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1965-5-1 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: جنسية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حكم - حجية الشىء المحكوم فيه
⚖️ عبىء الاثبات فى مسائل الجنسية
⚖️ لاتترتب الافى نزاع قام بين الخصوم انفسهم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ضياء الدين صالح وكيل مجلس الدولة وعضوية محمد شلبى يوسف وعادل عزيز زخارى وعبد الستار ادم وابو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل هو أن الحكم الصادر من القضاء بالفصل فى منازعة ما يتضمن قرينة على أنه يعبر عن الحقيقة ، و هذه القرينة لا تقبل الدليل العكسى ، فلا يجوز للمحكمة التى أصدرت الحكم ، كما لا يجوز لغيرها من المحاكم أن تعيد النظر فيما قضى به الحكم الا إذا كان ذلك بطريقة من طرق الطعن التى نص عليها القانون ، و فى المواعيد التى حددها و هذا هو ما يعبر عنه بمبدأ حجية الشىء المحكوم فيه . و الأصل أيضاً هو أن الحكم القضائى لا يتمتع الا بحجية نسبية ، بمعنى أن هذه الحجية لا تسرى الا فى مواجهة أطراف النزاع الذى صدر بشأنه الحكم . و قد إستقر القضاء و الفقة فى البلاد فى ظل أول قانون للجنسية المصرية سنة 1929 على الأخذ بمبدأ الحجية النسبية فيما يتعلق بالأحكام الصادرة بشأن الجنسية . و يترتب على ذلك عدم الاعتراف للحكم الصادر فى منازعة تتعلق بجنسية شخص معين بأى أثر فى غير طبيعة رابطة الجنسية التى تفيد انتماء الشخص الى الجماعة الوطنية بصفة نهائية ، و ليس من المقبول اعتبار شخص ما وطنيا و أجنبيا فى وقت ما . و قد تنبه المشرع المصرى الى أن الجنسية صفة قانونية تلصق بالشخص بحكم القانون ، و لا تقبل التغيير بإختلاف المنازعة التى تثور بشأنها ، لذلك قرر وجوب سريان الأحكام التى تصدر بشأن الجنسية فى مواجهة الكافة أى جعلها تتمتع بحجية مطلقة تكفل عدم التعرض من جديد لما جاء بها . فنص فى المادة 24 من القانون رقم 160 لسنة 1950 على أن جميع الأحكام التى تصدر فى مسائل الجنسية تعتبر حجة على الكافة وينشر منطوقها فى الجريدة الرسمية ثم أعاد تشريع الجنسية المصرية رقم 391 لسنة 1956 النص على هذا الحكم ثم نقله عنه تشريع الجمهورية العربية المتحدة رقم 82 لسنة 1958 فى المادة 33 منه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن مجال تطبيق الحجية المطلقة بشأن أحكام الجنسية هو أن الحكم القضائى علاقة قانونية لها أطرافها ، و محلها ، و سببها . و إذا كان من شأن تمتع الحكم بحجية مطلقة عدم إنصراف أثره إلى الأطراف فحسب كما تقضى القاعدة العامة ، بل سريان هذا الأثر فى مواجهة الكافة فان هذا الأثر يظل مع ذلك دائما مشروطا بوحدة المحل و وحدة السبب . كما أن التسليم للحكم الصادر فى الجنسية بالحجية المطلقة يسلتزم أن يكون طرفا الرابطة ، و هما الفرد و الدولة ، ممثلين فى الخصومة . و فى مصر يكون تمثيل الدولة بواسطة جهة الادارة المنوط بها تنفيذ قانون الجنسية تنفيذا ادارياً و المقصود بذلك وزارة الداخلية لأن هذه الجهة هى التى تستطيع تزويد المحكمة بالعناصر التى قد لا يطرحها الأفراد أمامها . و لا صعوبة الآن بعد العمل بقانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 و الذى قضت المادة الثامنة منه بإختصاص القضاء الادارى دون غيره بالفصل فى دعاوى الجنسية . على أن الأمر جد مختلف اذا ما ثار النزاع عن الجنسية لدى القضاء العادى " أمام محكمة مدنية أو محكمة جنائية " فى صورة مسألة أولية يتوقف عليها الفصل فى الدعوى المرفوعة لدية فى حدود و لايته . فاذا ما فصلت المحكمة فى الدعوى بحالتها أى على أساس ما يثبت فيها من وقائع بما فى ذلك الوقائع التى تتعلق بالجنسية فلا يعتبر حكم المحكمة فى موضوع الدعوى و الذى عولت فيه على الوقائع التى تتعلق بالجنسية متضمنا الحكم فى الجنسية . و اذا كان ذلك ، فان حكم محكمة جنح الزيتون الصادر ببراءة المطعون عليه من تهمة دخوله البلاد المصرية بغير جواز صحيح لم يقطع فى جنسية إبراهيم أبوودان . فحجية هذا الحكم الجنائى مقصورة على الدعوى الجنائية و لا يمكن أن تتعداها إلى المسألة الأولية التى تمس الجنسية المصرية أو السعودية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا محل للارتكاز على المادة 22 من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 " كل شخص يسكن الأراضى المصرية يعتبر مصريا ، و يعامل بهذه الصفة إلى أن تثبت جنسيته على الوجه الصحيح . على أنه ليس له أن يباشر الحقوق السياسية فى مصر إلا إذا ثبتت جنسيته المصرية " . فهذه المادة لا تكسب الجنسية المصرية لأحد و كل ما فى الأمر أنها كانت فى عهد قيام الامتيازات الأجنبية المنصرم ، بمثابة قرينة شرعت فى ذلك القانون وحده لحماية الدولة المصرية من سوء إستعمال نظام تلك الإمتيازات . و جاءت ترديدا للمادة 24 من مشروع قانون الجنسية الأول لسنة 1929 و هى مستمدة أصلاً من المادة التاسعة من قانون الجنسية العثمانية . و قد زالت المادة 22 من تشريعات الجنسية المصرية المتعاقبة بزوال تلك الامتيازات و كان القصد منها تقرير قرينة بسيطة إستلزمتها الحالة الناشئة عن تلك الأوضاع بالنسبة الى قطان مصر ممن لم تثبت جنسيتهم الأجنبية حتى لا يدعىالجنسية الأجنبية من كان يريد الهروب من التكاليف العامة و قوانين البلاد و قضاء المحاكم الوطنية إستنادا إلى القواعد التى كان يقررها نظام الامتيازات . فهى قرينة احتياطية مؤقتة بسبب الغرض الذى شرعت من أجله و هو افتراض الدولة الجنسية المصرية للساكنين بها الذين لم تثبت جنسيتهم الأجنبية أو المصرية كما أنها من جهة أخرى قرينة سلبية لأنها لا تمنح فى مواجهة الأفراد جنسية مصرية حقيقية لمن يدعى أنه مصرى ، إذ لا مناص عندئذ من أن يثبت المدعى الجنسية المصرية و ذلك من غير أن تعتبر تلك القرينة سندا فى الاثبات و دون أن تعتبر من قبيل القرائن المقررة لمصلحة من يدعى تمتعه بالجنسية المصرية . و قد جاء بالمذكرة الايضاحية للقانون رقم 160 لسنة 1950 : جعل القانون عبء الاثبات فى مسائل الجنسية المصرية على من يدعى أنه يتمتع بالجنسية المصرية أو يدفع بأنه غير داخل فيها ، و بذلك إستغنى عن المادة 22 من قانون سنة 1929 التى لم يكن يقصد منها سوى تقرير حالة افتراضة للجنسية المصرية . و ترتيبا على ذلك لايفيد المطعون عليه شيئا من أن الحكم الجنائى الصادر ببراءته قد تعرض فى أسبابه الى نص المادة 22 من قانون سنة 1929 فهذا النص كان قد ألغى منذ صدور قانون الجنسية رقم 160 لسنة 1950 الصادر فى 13 من سبتمبر 1950 و لا محل البتة لتطبيقة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
القاعدة هى أن على من يدعى بطريق الدعوى أو الدفع أن له جنسية معينة أن يثبت ادعاءه " المواد 25 من قانون سنة 1950 و 29 من قانون سنة 1956 و 24 من قانون سنة 1958 " فيقع عبء الاثبات فى مسائل الجنسية على من يدعى أنه يتمع بجنسية الجمهورية العربية المتحدة أو يدفع بأنه غير داخل فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أن المستخرج الرسمى الذى إستصدره المطعون عليه من بلدية القاهرة - الادارة الصحية فى 1961/7/15 من دفاتر مواليد صحة قسم الزيتون و الذى يشتمل على بيانات مستمدة من الدفتر جزء أول بأن تاريخ القيد هو 19 من نوفمبر 1957 و أن تاريخ الميلاد هو 1912/1/12 و أن محل الميلاد هو عزبة الأباصيرى و أن أسم المولود إبراهيم و أن نوعه ذكر و ديانته مسلم ، هذا المستخرج الرسمى لا يمكن أن يكون دليلا على جنسية المطعون عليه المصرية ، و لا يفيد فى أثبات الجنسية المصرية . و من الاطلاع على هذا المستند " المستخرج الرسمى " يبين أنه مطبوع فى صلبه العبارة الآتية " مسلم بدون مسئولية الحكومة لدى أى انسان فيما يتعلق بالبيانات الواردة فيه ، و بحقوق الغير " . و إذا صح ما يزعمه المطعون عليه من أنه مولود فى مصر منذ سنة 1912 فكيف أن تاريخ القيد لم يجر الا فى 29 من نوفمبر 1957 و أنه قيد بناء على قرار اللجنة المشكلة بالوزارة فى 30 من أكتوبر سنة 1957 .