الطعن رقم 1283 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1964-1-25
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
تأديب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظف تأديب
⚖️ موظف تأديب
⚖️ موظف تأديب
⚖️ تأديب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل إسماعيل وكيل مجلس الدولة وعضوية حسن السيد أيوب وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الثابت من الوقائع أن المتهم و هو مدير بإحدى الشركات قد خط محرراً لأحد الموظفات بالشركة بالترقية ليس من إختصاصه إصداره ، مع علمه بعدم جديته و أن المحكمة التأديبية قد ركزت الكثير من الإهتمام على الورقة التى حررها المتهم بخط يده بترشيح السيدة الشاكية للترقية ، و أن إجابات الشهود الذين سئلوا و نوقشوا فى شأنها كشفت عن خروج المتهم فيها على إختصاصه و على ما يجب أن تكون عليه العلاقة الوظيفية بين الرئيس و المرءوس، و بينت مدى ما ينطوى عليه تحريره لتلك الورقة و تركه إياها بين يدى الشاكية من مسلك معيب ما كان يجدر به التردى فيه أياً كان الباعث له على ذلك سواء كان هو غرض الترضية أو العطف أو المزاح مما لا يليق منه على هذه الصورة بالنسبة إلى مرءوسته ، و أن المحكمة قد واجهت المتهم فى صراحة بهذه الواقعة و بصرته بها ، و قد أبدى دفاعه فيها بتعليل قصده من الورقة موضوع الإستنكار و شرح ظروف تحريره إياها ، كما أن النيابة الإدارية قد أجملت واقعة تحرير هذه الورقة فى ضمن ما صممت على طلب مؤاخذته من أجله تأديبياً . و إذا كان تقرير الإتهام قد حدد واقعة ذات تاريخ معين و وصف معلوم فإنه يؤخذ منه و من مذكرة النيابة الإدارية المرفقة به و التى تضمنت تفصيلاً مسهباً للوقائع التى يقوم عليها السلوك موضوع الإتهام أن الواقعة المذكورة لم تكن سوى خاتمة مسلسلة من وقائع متتابعة و مترابطة الحلقات إنتهت بهذه الواقعة الأخيرة . و قد رأت المحكمة إستحقاقه التأثيم بالقدر المتيقن فى واقعة تحرير ورقة الترقية و إنكاره إياها ثم إعترافه بها عندما أطلعه عليها المحقق ، على إعتبار أن هذه الواقعة هى إحدى عناصر الإتهام المطروحة عليها جملة و أنها واجهته بها و سمعت فيها دفاعه و أقوال الشهود فى حضوره . و قد كونت عقيدتها و إقتناعها بثبوتها قبله فأدانته من أجلها بالإنذار بعد إذ رأت فى تصرفه هذا خروجاً على مقتضى ما يوجبه عليه مركزه فى السير الحسن و السلوك الحميد على نحو ما ورد بتقرير الإتهام . و من ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من مخالفته للقانون بتوقيع جزاء عليه عن تهمة لم يتضمنها تقرير الإتهام المعلن إليه و لم يوجه إليه ، يكون فى غير محله . و إذ إستند الحكم المذكور إلى وقائع صحيحة لها أصل ثابت فى الأوراق كون منها عقيدته و إقتناعه و إستخلص منها النتيجة التى إنتهى إليها بإدانة سلوك الطاعن عما ثبت فى حقه إستخلاصاً سائغاً يؤدى إلى هذه النتيجة مادياً و قانوناً ، فإنه يكون سليماً مطابقاً للقانون و قائماً على سببه المبرر لتوقيع الجزاء الذى قضى به .