الطعن رقم 1246 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1964-5-3
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
وزارة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ معلمو التربية البدنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز البيلاوى رئيس مجلس الدولة وعضوية محمود سعد الدين الشريف وعبد الفتاح نصار ومحمد تاج الدين يس وأبو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن وزارة المالية " اللجنة المالية " تقدمت إلى مجلس الوزراء فى 2 من مارس سنة 1947 بمذكرة قالت فيها أن معلمى التربية البدنية بالمدارس الأميرية كثيراً ما تقدموا بالشكوى من وضعهم الشاذ بالنسبة لزملائهم المعينين بالتعليم الحر و طلبوا مساواتهم بهم من حيث القواعد التى تطبق فى تحديد المرتبات و الدرجات حتى يستقيم الحال ، و هذه القواعد تقضى بإعتبار كل من أمضى خمس سنوات فى الخدمة فى الدرجة الثامنة بماهية ستة جنيهات شهرية و بعلاوة قدرها 500 مليم شهرياً كل سنتين و بإعتبار من أمضى خمس عشرة سنة فى الدرجة الثامنة منسياً و نقله إلى الدرجة السابعة و أن وزارة التربية و التعليم توصى بإجراء هذه المساواة بينهم ، وقالت اللجنة المالية بعد أن إستعرضت هذا الإقتراح بالتفصيل أنها توافق عليه و قد وافق مجلس الوزراء على ذلك فى 9 من مارس سنة 1947 . يبين مما تقدم أن شرط الإفادة من أحكام هذا القرار أن يمضى معلم التربية البدنية خمس سنوات فى خدمة الحكومة إعتباراً بأن هذه المدة تمثل مدة الخبرة الفنية . أن المطعون ضده و إن كان قد أمضى فى خدمة الحكومة خمس سنوات إلا أن هذه المدة لم تتكامل قبل العمل بقانون نظام موظفى الدولة ، إذ نظم هذا القانون أحكام التعيين على أساس الخبرة الفنية تنظيماً عاماً و شاملاً فى المادة 12 منه التى يجرى نصها بالآتى :- يجوز إعفاء المرشح لوظيفة من الدرجة الثامنة الفنية من شرط الحصول على المؤهل العلمى إذا كان قد مارس بنجاح مدة سبع سنوات على الأقل فى المصالح الحكومية أعمالاً فنية مماثلة لأعمال الوظيفة المرشح لها . هذا التنظيم العام من شأنه أن ينسخ ضمنياً الأحكام الواردة فى القرار الصادر بتاريخ 9 من مارس سنة 1947 فى شأن الترقية على أساس الخبرة و ذلك إعمالاً للأثر الحال لأحكام قانون نظام موظفى الدولة الذى تقضى المادة الأولى من قانون إصداره بأن تسرى أحكامه على موظفى الدولة و موظفى وزارة الأوقاف و الجامع الأزهر و المعاهد الدينية و أن يلغى كل حكم يخالف هذه الأحكام . و بما أن القانون رقم 210 لسنة 1951 فى شأن موظفى الدولة أصبح العمل به واجباً من أول يوليو سنة 1952 و إذ عين المطعون ضده فى 1951/12/19 فإنه لا يكون قد أمضى مدة الخمس سنوات قبل العمل بقانون نظام موظفى الدولة بحيث يتعين أن يدركه الحكم العام الوارد فى المادة الثانية عشرة من هذا القانون بأثر الحال و ليس ثمة مبرر قانونى لإستثناء أفراد هذه الطائفة من سريان هذا الحكم العام عليهم و هو المطبق ضرورة على سائر موظفى الدولة . و قد سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن الترقية إلى الدرجة الثامنة الفنية طبقاً لقرار 1947/3/9 تستلزم قضاء خمس سنوات فى خدمة الحكومة قبل أول يولية سنة 1952 . و من ثم يكون المدعى و قد عين قبل أول يولية سنة 1952 ليس له من أمل فى ترقية إلا إذا قضى خمس سنوات متواليات فى خدمة الحكومة فإذا ما صدر حكم عام ينظم الترقية على أساس الخبرة الفنية إدراكه هذا الحكم بأثره المباشر ، و من ثم لا يسوغ له الإفادة من أحكام قرار مجلس الوزراء الذى زال أثره بالعمل بقانون نظام موظفى الدولة على ما سلف البيان و إذ قضى الحكم بأحقيته للترقية إلى الدرجة الثامنة طبقاً لأحكام هذا القرار فإنه يكون حكماً مخالفاً للقانون و خليقاً بالإلغاء و تكون الدعوى على غير أساس حقيقة بالرفض .