⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1202 لسنة 8 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1965-1-17 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: جامعة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ترقية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس المجلس وعضوية أحمد موسى وعلى محسن مصطفى وحسنين رفعت حسنين ومحمد طاهر عبد الحميد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 184 لسنة 1958 فى شأن تنظيم الجامعات ينص فى المادة 48 منه على أن يعين وزير التربية و التعليم أعضاء هيئة التدريس فى الجامعات بناء على طلب مجلس الجامعة بعد أخذ رأى مجلس الكلية و القسم المختص و تشترط موافقة المجلس الأعلى للجامعات على التعيين فى وظفية الأستاذ ذى الكرسى ، و يكون التعيين من تاريخ موافقة مجلس الجامعة . ثم نصت المادة 55 على أنه " عند التعيين فى وظيفة أستاذ ذى كرسى يشكل المجلس الأعلى للجامعات بناء على طلب مجلس الجامعة لجنة علمية لفحص الإنتاج العلمى للمرشح و تقديم تقرير مفصل عن هذا الإنتاج ، و عما إذا كان يرقى لإستحقاق المرشح الوظيفة التى تقدم إليها مع ترتيب المرشحين بحسب كفاياتهم العلمية ...." كما نصت المادة 56 على أنه " للمجلس الأعلى للجامعات عند النظر فى الترشيح لشغل وظائف الأساتذة ذوى الكراسى أن يتصدى للموضوع و يتولى بنفسه إتخاذ قرار فيه و فى هذه الحالة يكون التعيين من تاريخ موافقة المجلس الأعلى للجامعات" . و من حيث أن الأصل المؤصل أن تترخص الجهة الإدارية - المنوط بها التعيين فى الوظائف العامة - بسلطتها التقديرية بما لا معقب عليها فى ذلك إلا عند مخالفة القانون و أساءة إستعمال السلطة . و من حيث أنه يستفاد من أحكام القانون رقم 184 لسنة 1958 آنف الذكر أن المشرع رسم الإجراءات و بين المراحل التى يتعين على الهيئات الجامعية إلتزامها فى تعيين الأساتذة ذوى الكراسى كما حدد الإختصاص الذى أضفاه على كل من هذه الهيئات التى لها شأن فى ذلك التعيين . و من حيث أن الواضح من نص المادة 45 من القانون رقم 184 لسنة 1958 فى شأن تنظيم الجامعات فى الجمهورية العربية المتحدة أن الإختصاص بالتعيين فى وظائف الأساتذة ذوى الكراسى إنما ينعقد لمجلس الجامعة يمارسه - حسبما إشترطته المادة 55 - بعد الإستيثاق من تحقق شرط الكفاية العلمية فى المرشح بواسطة اللجنة العلمية المنوط بها فحص إنتاجهم العلمى ، و تقديم تقرير مفصل عن هذا الإنتاج . و من حيث أنه لا شبهة فى أن مهمة هذه اللجنة لا تتعدى أمر التحقق من توافر شرط الكفاية العلمية فى المرشح ، و ذلك بتوليها فحص إنتاجه العلمى توطئه لتقرير ما إذا كان جديداً بأن يرقى به بحثه إلى مستوى ما يتطلب فى الأستاذ من رسوخ فى العلم و أصالة فى التفكير . أما القول بوجوب التقيد بترتيب المرشحين حسبما تضعه اللجنة العلمية ، بحيث لا يملك كل من مجالس الجامعة أو المجلس الأعلى للجامعات أن يحيد عن مؤداه فهو نظر غير معتبر لأنه يجعل رأى هاتين الهيئتين متوقفاً على تقدير اللجنة مع أن مرجحات التعيين و ملاءماته متروكة دائماً لتقدير سلطة التعيين ، و مع أن قانون تنظيم الجامعات يخول صراحة للمجلس الأعلى للجامعات فى المادة 56 " عند النظر فى الترشيح لشغل وظائف الأستاذة ذوى الكراسى أن يتصدى للموضوع و يتولى بنفسه إتخاذ قرار فيه " . و قد يجدى فى بعض المواطن الرجوع إلى ترتيب المرشحين فى مجال الكفاية العلمية حين يقر الترجيح و تدق وجوه المفاضلة بينهم عند تساويهم فى إستجماع شرائط الصلاحية الأخرى . و مع ذلك لا يمنع مجلس الجامعة مانع قانونى - بإعتباره سلطة تعيين - من أن يتصدى للموضوع برمته بأقيسته العلمية الصادقة ، و بما يتهيأ له من أسس الترجيح الصائبة الصادرة من الصفوة المختارة من أعضائه ، و كلهم من أصحاب القدم الراسخة المشهود لهم بالقدرة الكاملة على وزن الكفايات و المفاضلة بينها بفضل ما أوتوا من ثاقب النظرة ، و أصيل الفكرة و رصين التقدير .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن التعيين فى وظيفة الأستاذ ذى الكرسى يفتقر فوق الكفاية العلمية إلى كمال الإستعداد و التفوق فى نواح أخرى ، و جوانب متعددة قد يرجح بها ميزان التفضيل لصالح مرشح دون آخر ، فقوة الشخصية و القدرة على التدريس و التأثير ، و السيطرة على إنتباه الشباب و التمكن من حسن توجيه الطلاب و إرشادهم فى بحوثهم و تنمية روح البحث و الإبتكار فيهم هى بعض الإعتبارات التى لابد من إستحضارها لحسم المفاضلة بين أقدار المرشحين ، و بهذه المقاييس الشاملة يؤمن العثار فى التقدير و تتقى مساوئ النظرة القاصرة على ترتيب الكفاية العلمية فيما بين المتنافسين . و من حيث أنه يترتب على ما تقدم أن مجلس الجامعة و أن يكون مقيداً بقرار اللجنة العملية فيما بين المتنافسين . و من حيث أنه يترتب على ما تقدم أن مجلس الجامعة و أن يكون مقيداً بقرار اللجنة العلمية فميا يتعلق بمستوى الكفاية العلمية الذى يبلغ الحد المشترط لإستحقاق المرشح لمنصب الأستاذية ، إلا أنه غير مرتبط بالترتيب الذى تتوخاه اللجنة بالنسبة لدرجة المرشحين .