الطعن رقم 1109 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1963-12-28
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد ادارى
⚖️ عقد ادارى
⚖️ حجية الحكم الجنائى
⚖️ عقد ادارى
⚖️ عقد ادارى
⚖️ حجية الحكم النهائى
⚖️ عقد ادارى
⚖️ عقد ادارى
⚖️ عقد ادارى
⚖️ موظف تكليف
⚖️ عقد ادارى
⚖️ عقد ادارى
⚖️ عقد ادارى
⚖️ عقد ادارى
⚖️ عقد ادارى
⚖️ المنازعة فى شأن القرار الصادر استنادا الى عقد ادارى
⚖️ فسخ العقد ومصادرة التأمين وشطب اسم المتعهد من سجل المتعهدين المقبولين لدى الادارة
⚖️ قيام المتعهد بالتنفيذ بنفسه
⚖️ منازعة مستعجلة
⚖️ عقد ادارى
⚖️ عقد ادارى
⚖️ عقد ادارى
⚖️ حجية الحكم الجنائى
⚖️ عقد ادارى
⚖️ عقد ادارى
⚖️ عقد ادارى
⚖️ عقد ادارى
⚖️ حجية الحكم الجنائى
⚖️ حجية الحكم الجنائى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل إسماعيل وكيل مجلس الدولة وعضوية حسن السيد أيوب وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الظاهر من الأوراق أن القرار مثار النزاع قد صدر من منطقة بورسعيد الطبية و أكدته وزارة الصحة إستناداً إلى المادة 27 من الإشتراطات العامة الخاصة بالمناقصات و التوريدات الملحقة بالعقد المبرم بين المنطقة و المدعى ، و من ثم فإن المنازعة فى شأن هذا القرار تدخل فى منطقة العقد الإدارى فهى منازعة حقوقية و تكون محلاً للطعن على أساس إستعداد ولاية القضاء الكامل لمحكمة القضاء الإدارى دون ولاية قضاء الإلغاء فتفصل المحكمة فيما يطرح عليها من منازعات أصلية أو منازعات متفرعة عنها إعتباراً بأن محكمة القضاء الإدارى أصبحت بمقتضى المادة العاشرة من القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة هى وحدها دون غيرها المحكمة المختصة بالمنازعات الخاصة بالعقود الإدارية و لم تعد هناك جهة قضائية أخرى تختص بالفصل فى هذه المنازعات سواء أكانت أصلية أو فرعية و إختصاص محكمة القضاء الإدارى بالفصل فى المنازعات المذكورة إختصاص شامل مطلق لأصل تلك المنازعات و ما يتفرع عنها و يستوى فى ذلك ما يتخذ منها صورة قرار إدارى و ما لا يتخذ هذه الصورة طالما توافرت فى المنازعة حقيقة التعاقد الإدارى و على مقتضى ذلك يفصل القضاء الإدارى فى الوجه المستعجل من المنازعة الموضوعية المستندة إلى العقد الإدارى لأعلى إعتبار أنه من طلبات وقف التنفيذ المتفرعة من طلبات الإلغاء بل على إعتبار أنه من الطلبات الفرعية المستعجلة التى تعرض عن قاضى العقد لإتخاذ إجراءات وقتية أو تحفظية لا تحتمل التأخير و تدعو إليها الضرورة لدفع خطر أو نتائج يتعذر تداركها و حماية للحق إلى أن يفصل فى موضوعه و لا يهم فى هذا الصدد أن يصف صاحب الشأن طلبه بأنه وقف تنفيذ إذ العبرة فى وصف الطلب بحقيقته و جوهره و هدفه حسبما يظهر من أوراق الدعوى و على حسب التصوير القانونى الصحيح المستفاد من وقائعها . و إذا كان المدعى يقصد مما سماه طلب وقف تنفيذ إلى النظر فى إتخاذ إجراء عاجل مؤقت لدفع الإضرار و النتائج المترتبة على قرار المنطقة الطبية بشأن فسخ العقد و مصادرة التأمين و شطب إسمه من بين المتعهدين و عدم السماح له بالدخول فى مناقصات حكومية و هذا الطلب متفرع عن النزاع الموضوعى بالجانب الجاد ، و من ثم فإن القضاء الإدارى يفصل فى هذا الطلب بناء على قاعدة أن قاضى الأصل هو قاضى الفرع و فى الحدود و الضوابط المقررة فى الطلبات المستعجلة فتنظر المحكمة أولاً فى توافر الإستعجال على حسب الحالة المعروضة و الحق المطالب به بأن تستظهر الأمور التى يخشى عليها من فوات الوقت أو النتائج التى يتعذر تداركها أو الضرر المحدق بالحق المطلوب المحافظة عليه ، ثم تستظهر بعد ذلك جدية الأسباب أو عدم جديتها بالنسبة إليها فى ظاهرها فتحكم على مقتضى هذا النظر حكمها المؤقت فى الوجه المستعجل للنزاع بإتخاذ الإجراء المطلوب أو رفضه دون المساس بأصل الحق المتنازع فيه أى دون المساس بالناحية الموضوعية للنزاع و هى التى تفصل فيها المحكمة بعد ذلك فصلاً نهائياً على مقتضى ما تبينته من دلائل موضوعية يقدمها كل من طرفى الخصومة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه لا خوف على المدعى من غل نشاطه فى إتجاه التوريد للمصالح الحكومية و له أن يولى نشاطه شطر أى جانب إقتصادى آخر و لا يقصره على التوريد لجهات الإدارة فلا يخشى على مثله و الحالة هذه من مصادرة موارد رزقه أو قعوده عاطلاً بدون عمل لأن التوريد ليس إحتكاراً له و لا يترتب على شطب إسمه بهذه المثابة نتائج يتعذر تداركها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الجهة الإدراية الحق فى فسخ العقد و مصادرة التأمين و شطب الإسم و هذه ليست إلا جزاءات تملك توقيعها على المتعاقد معها إذا تخلف عن الوفاء بما يفرضه عليه العقد أو إذا إستعمل الغش أو التلاعب فى معلوماته معها ، و لما كان توقيع هذه الجزاءات إنما يهدف أساساً إلى حسن تنفيذ العقد المتصل بسير المرفق العام و ضمان إستمراره و إنتظامه تحقيقاً للمصلحة العامة و من حق جهة الإدارة توقيعها دون إنتظار لحكم من القضاء ، فإنه لا وجه لإتخاذ أى إجراء يحول دون إستعمال الجهة الإدراية لهذا الحق بأية صورة من الصور مهما يكن من أمر ما يدعيه المدعى فى هذا الشأن عند نظر أصل الموضوع ذلك أن المصلحة العامة و المصلحة الفردية لا تتوازيان فى مجال الروابط القانونية التى تنشأ بين الأفراد و الإدارة بل يجب أن تعلو المصلحة العامة فى مثل هذا الأمر الذى يتعلق أساساً بتسيير مرفق عام و إنما تتحول المصلحة الفردية إلى تعويض إذا كان ذلك على أساس من القانون ، ذلك أنه مما يجب التنبيه إليه بادئ ذى بدء كأصل ثابت أصيل لا يقبل الجدل و بالقدر اللازم الفصل فى الطلب المستعجل مع عدم المساس بأصل الحق 10ن من القواعد المسلمة فى القانون الإدارى أن الدولة هى المكلفة أصلاً بإدارة المرافق العامة فإذا ما عهدت إلى غيرها بأمر القيام بذلك لم يخرج المتعاقد مع الدولة فى إدارته عن أن يكون معاوناً لها و نائباً عنها فى أمر هو من أخص وظيفتها و خصائصها ، و هذا النوع من التعاقد و بعبارة أخرى هذه الطريقة غير المباشر لإدارة المرفق العام لا تعتبر تنازلاً أو تخلياً من الدولة عن المرفق العام بل تظل ضامنة له و مسئولة عن إدارته و إستغلاله و هى فى سبيل القيام بهذا الواجب تتدخل فى شئون المرفق و تعدل أركان تنظيمه و قواعد إدراته كلما إقتضت المصلحة العامة ذلك و هى فى هذا لا تستند إلى العقد الإدارى بل إلى سلطتها الضابطة للمرافق العامة ، و تحقيقاً لغايات هذه السلطة و أهدافها تتمتع الدولة بإمتياز و سلطان ينتفى معهما كل طابع تعاقدى ضماناً لحسن سير المرافق العامة بإنتظام و إطراد و إستغلالها و إدارتها على الوجه الأكمل و كفالة ذلك محققة بما لها من حقوق الإشراف و التدخل و التعديل حسبما تمليه المصلحة العامة و هى حقوق لا تملك جهة الإدارة التنازل عنها كما أنها و هى تستعمل هذه الحقوق لا يمكن أن تحتاج بأنها تمس الحق الأعلى أو تخل بشروط عقدية لأن الإجراءات التى تتخذها فى هذا الشأن إنما تتناول نظاماً قانونياً خاصاً لأنه متعلق بمرفق عام فهى تملك تعديل أركان تنظيم المرفق العام و قواعد إدارته بل أن لها أن تنهى العقد نفسه قبل الأوان متى إقتضت المصلحة العامة ذلك أيضاً . و من حيث أن تدخل المنطقة الطبية و وزارة الصحة فى شئون العقد المبرم مع المدعى لم يكن إلا بقصد القيام بما إلتزم به المدعى تنفيذاً للعقد و يقصد الوفاء بحاجة المنتفعين بالمرفق أى أن الجهة الإدارية إستعملت حقاً من حقوقها المستمدة من طبيعة المرفق العام و عملاً بالقواعد الأصولية فى العقود الإدراية التى تقضى بها طبيعة العقود الإدارية و أهدافها و قيامها على فكرة حسن إستمرار المرافق العامة كما أن إستعمال هذا الحق هو فى الحدود المنصوص عليها فى عقد التوريد فى المادة 27 من الإشتراطات العامة الخاصة بالمناقصات و التوريدات السابق الإشارة إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا وجه للتحدى بالحكم الجنائى بالبراءة الصادر من محكمة جنح الشرق فى جريمة غش اللبن إذ أنه قام على شهادة صيدلى المستشفى من أن اللبن سليم من ناحية المواد الدسمة و المواد الصلبة و اللون و الرائحة فحسب و لم يقم على نفى أو ثبوت إضافة المادة الحافظة و هذا الحكم و إن حاز قوة الأمر المقضى به فى تلك الجريمة من زاوية المواد الدسمة و المواد الصلبة و اللون و الرائحة إلا أنه لا يحوز هذه القوة فى ثبوت سلامة اللبن بصفة مطلقة ، فالقضاء الإدارى لا يرتبط بالحكم الجنائى إلا فى الوقائع التى فصل فيها هذا الحكم و كان فصله فيها ضرورياً أى أن القضاء الإدارى يتقيد بما أثبته القضاء الجنائى فى حكمه من وقائع كان فصله فيها لازماً دون أن يتقيد بالتكييف القانونى لهذه الوقائع فقد يختلف التكييف من الناحية الإدراية عنه من الناحية الجنائية .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إنه من المسلمات أن يقوم المتعاقد بنفسه بالتنفيذ فإلتزامات المتعاقد مع الإدارة إلتزامات شخصية لا يجوز له أن يحل غيره فيها أو أن يتعاقد بشأنها مع الغير من الباطن إلا بموافقة الإدارة فإذا حصل التنازل عن العقد بدون موافقة الإدارة ، كما هو الحاصل فى هذه المنازعة فإن التنازل يعتبر باطلاً و لا يحتج به فى مواجهة الإدارة فلا تنشأ بين المتعاقد من الباطن و بين الإدارة أى علاقة - و يبقى المتعاقد الأصلى مسئولاً فى مواجهة الإدارة فى كلتا الحالتين . و فضلاً عن هذا فإن ذلك منصوص عليه تشريعاً فى لائحة المناقصات و المزايدات الصادرة بقرار وزير المالية رقم 542 لسنة 1957 إذ ورد النص على ذلك صراحة فى المادة 83 التى تقول " لا يجوز للمتعهد أو المقاول النزول عن العقد أو عن المبالغ المستحقة له كلها أو بعضها إلا بعد أخذ موافقة السلاح أو المصلحة المختصة كتابة و يجب أن يكون مصدقاً على التوقيعات الواردة فيه من مكتب التوثيق المختص ، و يبقى المتعهد أو المقاول مسئولاً بطريق التضامن مع المتنازل إليه عن تنفيذ العقد و لا يحل قبول نزوله عن المبالغ المستحقة له بما يكون للمصلحة قبله من حقوق " . و يخلص من ذلك أن المدعى مسئول مسئولية شخصية فى تنفيذ إلتزاماته التى تضمنها العقد .