الطعن رقم 1000 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-5-23
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترقية - بالاختيار
⚖️ معاش - محكمة ادارية عليا - اختصاص
⚖️ وظيفة - ذكر وظيفة مراقب فى الميزانية
⚖️ تظلم - توقف مركز المدعى بالنسبة للقرارين الاول والثانى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد موسى وعادل محسن مصطفى وعبد الفتاح بيومى نصار ومحمد طاهر عبد الحميد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن تحديد مركز المدعى بموجب القرار المطعون عليه الأول يتوقف عليه مركزه بالنسبة للقرارين التاليين المطعون فيهما و من ثم فإن علم المدعى بهذين القرارين علماً يقيناً شاملاً لجميع العناصر التى يمكن له على أساسها أن يتبين مركزه القانونى و يستطيع أن يحدد على مقتضاه طريقة الطعن فيهما ، هذا العلم لم يتحقق أيضاً الا بعلمه بالقرار الأول و من ثم يعتبر التظلم القانونى المقدم فى ميعاده بالنسبة للقرار الأول سارى المفعول و منتجاً لآثاره بالنسبة للقرارين الآخرين إذ أن هذين القرارين مرتبطان بالقرار الأول إرتباط النتيجة بالسبب و على ذلك تكون الدعوى بالنسبة للقرارات جميعها مقبولة و يتعين رفض دفع الحكومة بعدم قبولها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن هذه المحكمة ليست ممنوعة من أن تثير من تلقاء نفسها ما ورد فى المادة السادسة من القانون رقم 37 لسنة 1929 الخاص بالمعاشات الملكية و التى يجرى نصها بأنه " لا يجوز للحكومة و لا لصاحب الشأن المنازعة فى أى معاش تم قيده متى مضت سنة من تاريخ تسليم السركى المبين فيه مقدار المعاش إلى صاحب الشأن و بناء على ذلك فكل دعوى يراد بها أو بواسطتها تعديل مقدار المعاش الذى تم قيده أو المكافأة التى تم صرفها لا يجوز قبولها بعد مضى الميعاد المذكور أمام أية محكمة كانت لا على الحكومة و لا على مصالحها لأى سبب كان و تحت أية حجة كانت و لا يجوز أيضاً قبول هذه الدعوى من الحكومة أو من مصالحها " . و من حيث أن إعمال نص المادة السادسة سالفة الذكر بالوضع السابق إيضاحه لا يصادر حق المحكمة التى تبحث موضوعاً فى دعوى الإلغاء يترتب على الفصل فيه اعادة ربط المعاش تنفيذاً للحكم الذى تصدره فى شأن القرار الادارى المتعلق بالترقية إلى الدرجة التى يتم على مقتضاها تحديد مقدار المعاش و بالتالى ربطه و فى هذا الضوء لا يسوغ القول بإنتهائية قيد المعاش بإنقضاء سنة على تسليم السركى الخاص به ما دام أن مركز الموظف لم يستقر بصورة نهائية يدور معها إستحقاقه للمعاش على أساس درجة لا يزال النزاع شاجراً فى شأنها و لا يفوت هذه المحكمة التنويه بأن المشرع عندما وضع المادة 6 من القانون رقم 37 لسنة 1929 الخاص بالمعاشات المدنية لم يكن قضاء الالغاء قد استحدث بعد ، أما و قد أنشأ هذا القضاء منذ عام 1946 فإن إعمال المادة السادسة من القانون رقم 37 لسنة 1929 يجد حده الطبيعى فيما لا يعتبر مصادرة لدعاوى الالغاء ، و هذه الحكمة تتمشى مع العدالة و ما أقره الشارع فى المادة 46 من القانون رقم 50 لسنة 1963 الخاص بالتأمين و المعاشات لموظفى الدولة و مستخدميها و عمالها المدنيين و التى إستثنت من السقوط حالات إعادة تسوية التأمين أو المعاش أو المكافأة بالزيادة نتيجة حكم قضائى نهائى . و يؤيد ذلك أن قضاء الالغاء مرتبط بالعلم بالقرار المطعون فيه بينما تطبيق المادة السادسة من القانون رقم 37 لسنة 1929 مجاله التسويات التى تستمد حكمها من القانون مباشرة و أمره معلوم للكافة من تاريخ أصداره و نشره و يترتب على ما تقدم عد إعمال حكم المادة السادسة للقانون سالف الذكر فى صدد هذه المنازعة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن مجرد ذكر وظيفة مراقب فى الميزانية ليس معناه أن الدرجة الثانية المقابلة لهذه الوظيفة مخصصة لترقية طائفة بذاتها من رجال التعليم هم المراقبون دون من عداهم ممن يحل عليهم الدور فى الترقية - ذلك أن وظيفة المراقب لا تصطبغ بطبيعة متميزة و لا تتطلب فيمن يشغلها تأهيلاً خاصاً و صلاحية معينة لا تتحقق فى مثل المطعون ضده .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن السلطة التقديرية للإدارة فى إجرائها الترقية بالإختيار مقيدة بإستهداف الصالح العام و أنه لا يحوز تخطى الأقدم الى الأحدث الا اذا كان هذا الأخير ظاهر الإمتياز عليه .