الطعن رقم 978 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-1-10
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعادة الى الخدمة - عفو
⚖️ فصل - التعيين تحت شرط فاسخ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس المجلس وعضوية احمد موسى وعلى محسن مصطفى وعبد الفتاح نصار ومحمد طاهر عبد الحميد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن ما يذهب إليه المدعى فى الطعن من أن القرار الصادر بفصله ليس إلا عملاً تنفيذياً يترتب بقوة القانون على صدور حكم محكمة الثورة ضد المدعى و أنه بهذا الوصف لا يعد قراراً إدارياً يتحصن بميعاد الستين يوماً الذى حدده الشارع أجلاً للتظلم ، لا إعتداد بذلك ما دام أن المركز القانونى الخاص بإنهاء رابطة التوظف لا ينشأ إلا بقرار الفصل المشار إليه الذى يقوم على واقعة قانوينة هى صدور الحكم عليه فى جناية كسبب لإصداره شأنه فى ذلك شأن أى قرار إدارى يقوم على سببه ، و إذا كانت الفقرة الثامنة من المادة 107 من قانون موظفى الدولة قد أوردت فى هذا الشأن حكماً تنظيمياً عاماً فإن المركز القانونى للموظف لا يتغير تلقائياً بمجرد صدور الحكم على الموظف فى جناية و إنما تتدخل الإدارة بعمل إيجابى تنزل به حكم القانون على وضعه الفردى متى قدرت توافر شروط إنطباقه فى حقه ، و هى بسبيل ذلك إنما تتدخل بسلطتها التقديرية فى بيان طبيعة الجريمة و العقوبة المقضى بها ، و من الجلى الواضح فى حالة المدعى بالذات بالنسبة لما نسب إليه و حوكم من أجله أن دون الإدارة فى التقدير و الإنشاء حيال ما أثير حول طبيعة تلك الجرائم و ما قام من جدل بشأن تكييفها - كان واضحاً أكيداً - كما أنه ليس صحيحاً ما يقول به المدعى من أن قرار الفصل الباطل لمخالفة القانون لا يتحصن أبداً بفوات مواعيد الطعن فيه بالإلغاء إذا أن هذا النوع من القرارات هو الذى يتقرر له وحده الحصانة بفوات المواعيد ، طالما أن القرارات المشروعة تولد صحيحة و تستمد حصانتها من صدورها موافقة لأحكام القانون
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المدعى لا يجديه نفعاً - بالنسبة إلى ما طلبه من ترقيته إلى الدرجتين الثالث و الثانية فى المدة التى كان فيها مفصولاً و قائماً بتنفيذ عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة الصادرة ضده أن يستند إلى قرار رئيس الجمهورية رقم 128 لسنة 1960 و هو على التحديد الوارد به لم يتناول النص على سقوط الآثار المدنية و الإدارية الناشئة عن الحكم بالعقوبة المقضى بها فى الجريمة المسندة إليه . و يؤكد القول بعدم إمكان مجازاة المدعى فيما يزعمه من إسقاط العفو المنصوص عليها بالقرار الجمهورى سالف الذكر لكافة الآثار و العقوبات التبعية و من بينها الأثر الإدارى المترتب على حكم محكمة الثورة ، و هو قرار الفصل ، أن قرار العفو و هو مصدر حقه فى تعيين هذه الآثار - لا ينصب بحسب الإطار الذى وضعه فيه رئيس الجمهورية و طبقاً للحدود التى رسمتها له المادتان 74 و 75 من قانون العقوبات إلا على محو باقى العقوبة الأصلية و العقوبات التبعية و الآثار الجنائية المترتبة على الحكم بالعقوبة المعفو عنها و ليس فى هاتين الماديتين أية إشارة إلى أن قرار العفو يجوز أن يتضمن الآثار المدنية أو الإدارية للحكم بالعقوبة المقضى بها بل لم يتضمن قرار العفو - و ما كان له أن يتضمن - نصاً صريحاً قاضياً بسقوط الآثار المدنية أو الإدارية الناشئة عن الجرائم التى قضى فيها بإدانة من شملهم هذا القرار و تأسيساً على ذلك فإنه لا محيص عن التسليم بأن قرار العفو الذى يتمسك به المدعى لم يتعرض لقرار الفصل من الوظيفة ، آية ذلك أن قرار العفو عن العقوبة يفترق عن العفو الشامل فى أنه لا يميط عن الفعل وصفه الجنائى و لا يمحو معرة الجريمة و مؤدى ذلك أن الحكم الصادر ضد المدعى لا يزال يحوز الحجية الكاملة أمام القضاء الإدارى فيما تناوله من ثبوت الجريمة عليه و ثبوت الوقائع التى صدرت بشأنها تلك العقوبة و صحة إسنادها إليه و أن العقوبة المقضية قبل صدور قرار العفو تظل مشروعة فى سببها و آثار تنفيذها . أما الآثار الجنائية و العقوبات التبعية فهى التى تكفل قرار العفو عن العقوبة بمحوها دون غيرها ، و سواء إعتبر العفو غير ذى موضوع بالنسبة لأحكام محكمة الثورة لصدورها على غير ما يتبقى قياساً على الجنايات الواردة فى قانون العقوبات و أنه تناول محو الآثار الجنائية التى يصح ترتيبها على العقوبات المقضى بها من تلك المحكمة فهو لا يتعدى قطعاً إلى الآثار المدنية و الإدارية للحكم القاضى بإدائه من تناوله قرار العفو و غنى عن البيان أنه لا وجه للقول بأن الإدارة بإعادة المدعى إلى الخدمة بالتطبيق لحكم المادة 23 من قانون موظفى الدولة قد سحبت قرار الفصل إذ لم يتجه فى الحقيقة قصدها إلى هذا السحب بدليل أنها ما زالت تتمسك بأثره الحتمى و هو إنقطاع خدمة المدعى و عدم إتصالها و أنها ما زالت تصر على سلامة قرارها المنوه عنه تطبيقاً للفقرة الثامنة من المادة 107 من قانون نظام موظفى الدولة مما لا يتفق مع القول بإنصراف نيتها إلى سحب القرار .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يحق للموظف بالبداهة حساب مدة بقائه مفصولاً فى أقدمية الدرجة الرابعة التى نالتها قبل قرار الفصل إلا إذا أفلح فى إلغاء هذا القرار ، و ما دام قرار الفصل ما يزال قائماً بحكم تحصنه و فوات ميعاد الطعن فيه . فطلب المدعى إلغاء قرار الترقية إلى الدرجتين الثالثة و الثانية المترتب على عدم قيام الفصل و على كونه هو ما يزال موظفاً خلال مدة هذا الفصل هو طلب تبعى متعين الرفض إذ ليس للموظف المفصول أن يترتب له حق فى قرارات ترقية تناولت أنداده . خلال مدة إنسلاخه عن الوظيفة ما دام قد إمتنع بفعله عن الطعن بالإلغاء فى قرار فصله من الخدمة ، و لم يزل تبعاً لذلك العقبة التى تحول بينه وبين الظفر بمبتغاه من حيث إعتبار مدة خدمته متصلة .