الطعن رقم 586 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1964-6-21
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
مدة خدمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ معاش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية على محسن مصطفى وعادل عزيز زخارى وحسنين رفعت حسنين وأبو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يتبين من مطالعة نصوص القانون رقم 37 لسنة 1960 بإصدار قانون التأمين و المعاشات و على وجه الخصوص المادة الثانية من قانون الإصدار - التى نصها كما يلى :
"إستثناء من أحكام المادة 7 من القانون المرافق تدخل مدة الخدمة السابقة على تاريخ العمل بأحكام هذا القانون فى وظيفة مستخدم أو عامل دائم ضمن المدة المحسوبة فى المعاش بالنسبة إلى المتسخدمين و العمال الدائمين الموجودين بالخدمة فى التاريخ المذكور - و يحسب معاشهم على أساس جزء واحد من مائة جزء من متوسط الأجور المشار إليه فى المادة 6 من القانون المرافق و ذلك عن كل سنة من سنوات مدة الخدمة السابقة . فإذا إستحق المستخدم أو العامل مكافأة حسبت مكافأته عن مدة خدمته السابقة بواقع نصف النسب الموضحة فى المادة 9 من القانون المرافق" أن الأصل أن تسرى أحكامه على مدد الخدمة التى يقضيها مستخدمو الدولة و عمالها الدائمون فى الخدمة إبتداء من تاريخ العمل بهذه الأحكام و هو أول مايو سنة 1960 و ذلك بشرط أن يكون هؤلاء العمال أو المستخدمين موجوداً فى الخدمة فى هذا التاريخ غير أن المشرع واجه بعض حالات تخرج عن هذا الأصل و قرر لكل منها حكماً خاصاً و من بين هذه الحالات ما نصت عليه المادة الثانية سالفة الذكر من قانون الإصدار و التى أوجبت حساب مدة الخدمة السابقة من تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 37 لسنة 1960 بالنسبة للمستخدمين أو العمال الذين كانوا موجودين بالخدمة فى تاريخ العمل بهذا القانون أى فى 1960/5/1 - و تضمنت المادة الثانية كيفية حساب المدة فى المعاش على أساس جزء واحد من مائة جزء من الأجر عن كل سنة من هذه السنوات السابقة فإذا إستحق المستخدم أو العامل مكافأة حسبت مكافأته عن هذه المدة السابقة أيضاً بواقع نصف النسب الموضحة فى المادة 9 من القانون . و لم يفرق حكم المادة الثانية بين مدد الخدمة السابقة المتصلة و مدد الخدمة السابقة المنفصلة إذ ورد النص مطلقاً بدون تقييد أو تخصيص . و لما كانت هذه المادة أو غيرها من مواد القانون لم تتناول بيان الأوضاع أو تحديد المواقيت التى يجب إتباعها لطلب ضم مثل هذه المدد فيستدعى الأمر أعمال الإحالة المنصوص عليها فى المادة 20 من القانون و التى تنص على أن تسرى على المتسخدمين و العمال المنتفعين بأحكام هذا القانون سائر الأحكام الواردة فى القانون رقم 36 لسنة 1960 بإصدار قانون التأمين و المعاشات لموظفى الدولة المدنيين فيما لم يرد به نص خاص فى هذا القانون . و على ذلك فيطبق المادة 46 من هذا القانون موعداً غايته ستة أشهر من تاريخ الإنتفاع بأحكام القانون مع وجوب لذلك موعداً غايته ستة أشهر من تاريخ الإنتفاع بأحكام القانون مع وجوب رد ما تقاضاه العامل أو المستخدم من مكافأة عن هذه المدة محسوباً علهيا فائدة بمعدل 4.5 % سنوياً من تاريخ حصوله عليها حتى تاريخ الأداء و يؤدى هذه المبالغ أما دفعة واحدة خلال الموعد المتقدم أو على أقساط شهرية متساوية تخصم من مرتبه خلال المدة الباقية لبلوغه سن الستين و يستحق على المبالغ المقسطة فائدة بنفس المعدل السابق عن مدة التقسيط و يبدأ فى إقتطاع الأقساط إعتباراً من مرتب الشهر التالى لإنتهاء فترة الإختبار كما تكلفت المادة ببيان ما يتبع فى حساب المبالغ المستحقة و طريقة أدائها إلى الصندوق و فى كيفية تسوية المعاش أو المكافأة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
قدم المدعى طلباً بضم مدة خدمته السابقة خلال الستة أشهر المقررة من تاريخ إنتفاعه بالقانون رقم 37 لسنة 1960 أى إعتبار من أول مايو سنة 1960 و شفع طلبه هذا بإستعداده لأن يقسط المبلغ السابق صرفه إليه هو المكافأة على أقساط متساوية شهرياً خلال المدة الباقية من خدمته التى تنتهى فى سن الخامسة و الستين . غير أن الجهة الإدارية رفضت قبول طلبه إلى ضم مدة الخدمة و رد المكافأة إستناداً إلى تفسيرها الخاطئ للقانون إذ أنها تمسكت بنص المادة 18 من القانون رقم 37 لسنة 1960 و التى تمنع حساب مدة الخدمة السابقة فى المعاش بالنسبة للمستخدم أو العامل إذا أعيد إلى الخدمة و لم يكن سبق له الخضوع لأحكام هذا القانون و الذى يعتبر منتفعاً بأحكامه من تاريخ عودته فقط . متجاهلة حكم المادة الثانية سالفة الذكر و ظلت على موقفها هذا إلى أن عادت إلى جادة الصواب و أذاعت فى 1961/1/18 التعليمات الخاصة بتطبيق القانون رقم 37 لسنة 1960 منوهة أن المادة الثانية تقضى بحساب مدة الخدمة السابقة على تاريخ العمل بأحكام هذا القانون بالنسبة للمستخدمين و العمال الدائمين الموجودين بالخدمة فى هذا التاريخ بشرط أن يطلب صاحب الشأن ضمها خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بأحكام القانون مع رد ما تقاضاه عن مدة خدمته خلال الميعاد المذكور . و أقرت للمدعى بحقه فى ضم مدة خدمته السابقة تطبيقاً لنص المادة الثانية سالفة الذكر و لأنه تقدم بطلبه فى الميعاد القانونى إلا أن الشرط الثانى الخاص برد المكافأة فى الميعاد قد تخلف فى حقه مما يسقط حقه فى الطلب و قد إضطر المدعى إلى رفع دعواه بطريق المعافاة من الرسوم القضائية فى 1960/11/21 أى بعد مضى حوالى عشرين يوماً على إنتهاء ميعاد الستة شهور المقررة قانوناً و لم ينتظر المدعى إلى أن ترجع الإدارة إلى تفسير القانون التفسير الصحيح بل بادر برفع دعواه و لم يكن يملك قبلها وسيلة بعد رفضها لطلبه غير سبيل القضاء لتحيفها حقه و تفويت الميعاد عليه بعملها و فعلها و ما كان يمكنه أن يقوم برد المكافأة على أقساط متساوية شهرية عن باقى مدة خدمته التى تنتهى فى سن الخامسة و ستين كما جاء بطلبه إعتقاداً منه أن من حقه الخيار بين الرد الكامل للمكافأة و تقسيطها و أن المناط فيما يجب عليه إتباعه فى هذا الشأن هو ما تقرره الإدارة تطبيقاً و تنفيذاً للقانون على وجهه السليم بعد قبولها طلبه و تحديدها مركزه و إعلامه بالمبلغ الذى يتعين عليه أداؤه قانوناً فإذا هى لم تقم من ناحيتها بكل ما يلزمها به القانون و رفضت طلب ضم مدة الخدمة السابقة بدون مبرر قانونى إمتنع عليها بعد ذلك أن تتمسك فى مواجهته بفوات الميعاد دون قيامه بالرد و هو أمر كان يتوقف منطقياً على ضرورة قبولها طلب ضم المدة بل يلازمه و يترتب عليه لأن رفض الإدارة للطلب هو فى واقع الحال إنكار منها لأصل الإستحقاق و الإنتفاع بأحكام القانون 37 لسنة 1960 مما دعاها - نتيجة لذلك - إلى الإمتناع عن إستلام المكافأة و قبولها ردها من جانب صاحب الشأن فلا جدوى بعد إتخاذ هذا الموقف و إضطرار المدعى إلى مقاضاتها إلى البحث فى توافر الشروط الشكلية الإنتفاع بأحكام القانون و فيما إذا كان الطلب قد قدم فى الميعاد مشفوعاً برد المكافأة بعد إذ تبين مما سلف أن المدعى لم يكن مخالفاً للأحكام الشكلية التى يتوقف عليها الإنتفاع بحكم القانون و على ذلك يكون من حق المدعى ربط معاشه على أساس حساب مدة الخدمة السابقة بالتطبيق للقانون رقم 37 لسنة 1960 بشرط أن يرد للحكومة كامل المكافأة المقبوضة مع إعتبار أن ربط المعاش متوقف على الرد على الوجه الذى سلف إيضاحه .