الطعن رقم 141 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1964-12-5
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شركات
⚖️ تعريف الموظف العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز البيلاوى رئيس مجلس الدولة وعضوية حسن السيد ايوب ومحمد شلبى يوسف وعادل عزيز زخارى وابو الوفا زهدى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
فى 6 من يونية 1956 صدر القانون رقم 243 مكرر لسنة 1956 و قضى فى مادته الأولى بأن "يرخص لوزير الحربية فى شراء جميع أسهم شركة القذائف النفاثة ذات الطيران السريع "سيرفا" ش.م.م و ذلك فى حدود مبلغ 91000 جنيه " كما قضى فى مادته الثانية بأن " تنتهى الشخصية الإعتبارية لشركة القذائف النفاثة ذات الطيران السريع "سيرفا" من تاريخ إتمام هذا الشراء و تنتقل جميع حقوقها و إلتزاماتها إلى وزارة الحربية و تلحق بمصنع الطائرات الحربية و تسرى عليها أحكام القانون رقم 3 لسنة 1954 الخاص بإنشاء مصنع الطائرات الحربية " و جاء فى المذكرة الإيضاحية لهذا القانون أنه لما كانت أغراض شركة سيرفا المشار إليها ذات إتصال وثيق بالمجهود الحربى و نظراً لأهمية قيام تلك الصناعة فى مصر فى الوجهة الحربية ، و تذليلاً للصعاب التى تعترض طريق إنتاج تلك المعدات الحربية فقد رأت وزارة الحربية أن تقوم الحكومة بشراء تلك الشركة على أن تلحق بعد شرائها بمصنع الطائرات الحربية الذى أنشئ بالقانون رقم 3 لسنة 1954 و ذلك لشدة إحتياج مصنع الطائرات الحربية لمنتجات الشركة المذكورة . و يستفاد مما تقدم أن المصنع المملوك أصلاً لشركة القذائف النفاثة ذات الطيران السريع "سيرفا" كان - على ما هو واضح من المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 243 مكرر لسنة 1956 يقوم على أغراض ذات إتصال وثيق بالمجهود الحربى و ينتج من المعدات الحربية ما كان مصنع الطائرات الحربية فى حاجة شديدة إليه ، و هو بهذه المثابة و بإستيلاء الحكومة عليه من 14 من نوفمبر سنة 1965 و توليها إدارته بواسطة إدارة مصانع الطائرات بوزارة الحربية لإستخدامه فى الأغراض العامة ، قد أصبح مرفقاً عاماً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
صدر الأمر رقم 1645 فى 14 من نوفمبر 1956 من وزير الحربية بناء على أن العلاقة بين المدعى و المدعى عليها أصبحت علاقة لائحية و ليست مادته الأولى على أن "يستولى فوراً على مصانع و منشآت و متعلقات شركة القذائف النفاثة ذات الطيران السريع "سيرفا" كاملة بتجهيزاتها" . و فى المادة الثانية على أن " تقوم إدارة مصانع الطائرات بوزارة الحربية بإستلام مصانع و منشآت و متعلقات الشركة المشار إليها فى المادة الأولى من هذا الأمر لإستخدامها فى الأغراض المطلوبة " . و فى المادة الثالثة على أن " يكلف أفراد الشركة المذكورة الذين تحددهم إدارة مصانع الطائرات بالإستمرار فى العمل للمدد التى تحددها و تحت إشرافها " . إن الموظف العام هو الذى يعهد إليه بعمل دائم فى خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام الأخرى ، و لما كان الموظف و العمال الذين كانت شركة ..... تستخدمهم أصلاً قد كلفوا - بمقتضى الأمر سالف الذكر الذى صدر أمر الإستيلاء مقروناً به - بالإستمرار فى العمل بالمصنع المستولى عليه تحت إشراف إدارة مصانع الطائرات بوزارة الحربية و ألحقوا بموجب هذه الأداة الإستثنائية الخاصة بخدمة تلك الإدارة و أصبحوا تابعين لها ، فإنهم بحكم كونهم أداتها فى تسيير ذلك المرفق العام الذى تقوم عليه ، يعدون موظفين عموميين و تسرى عليهم تبعاً لذلك الأنظمة المقررة بالنسبة لموظفى الحكومة و عمالها فيما لم يرد به نص خاص فى أمر التكليف الصادر إليهم و فى القانون الذى ينظم إصداره ، فعلاقتهم بالإدارة المذكورة علاقة لائحية أو تنظيمية لا تعاقدية كما ذهب إلى ذلك الحكم المطعون فيه - و قد بدأت و قامت على أمر التكليف الصادر إليهم من وزير الحربية بإرادته المنفردة دون دخل لإرادتهم أو تعليق على رضائهم الذى لا قيام لتعاقد مع إنتفائه . و من حيث أن أمر التكليف المشار إليه ، و الذى تخضع الرابطة بين العمال المكلفين و الحكومة للأحكام الخاصة الواردة به ، قد نص على أن يكون عملهم بإدارة مصانع الطائرات للمدد التى تحددها هذه الإدارة ، و من ثم كان الأمر فى تحديد الوقت الذى تنتهى عنده خدمة كل منهم مرده إليها تترخص فيه على هدى متطلبات إنتظام العمل بالمصنع و حسن سيره . و قرارها فى هذا الشأن لا تعقيب عليه ما برئ من الإنحراف و إساءة إستعمال السلطة ، و إذا كانت جهة الإدارة فى الدعوى المطروحة قد أنهت بالقرار المطعون فيه خدمة المدعى فى الوقت الذى حددته ، فإن قرارها هذا يجد سنده القانونى فيما خول لها صراحة فى أمر التكليف عل نحو ما تقدم مما لا محل للنعى على القرار بمخالفة القانون .