الطعن رقم 28 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-3-28
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترقية - تعيين - اختبار
⚖️ ترقية -ترقية حتمية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد موسى وعلى محسن مصطفى وحسنين رفعت ومحمد طاهر عبد الحميد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن موقف الموظف المعين تحت الإختبار هو موقف وظيفى معلق أثناء تلك الفترة إذ لا يستقر وضعه القانونى فى الوظيفة إلا بعد قضاء فترة التعليق و إنحسام الموقف بقرار من الجهة الإدارية من حيث صلاحية البقاء فيها أو عدمه ، و متى كان الأمر معلقاً على هذا الوضع و كان قضاء فترة الإختبار على ما يرام شرطاً لازماً للبقاء فى الوظيفة فإن الترقية إلى الدرجة التالية قبل قضاء هذه الفترة و إستقرار وضع الموظف بصفة نهائية بإجتيازه إياها بنحاح تكون ممتنعة إذ يترتب عليها إخراج الموظف من أدنى الدرجات و إعفاؤه من فترة الإختبار التى لا تكون إلا فى هذه الدرجة الدنيا و الإقرار له بالكفاية و بالصلاحية قبل الأوان و لم تكتمل له أسبابها بعد و أخصها عنصر الخدمة الفعلية و عامل الزمن و غل يد الإدارة عن ممارسة حقها المقرر لها بمقتضى المادة 19 من القانون رقم 210 لسنة 1951 فى تثبيته أو فى فصله من وظيفته لعدم الصلاحية إذا ما ثبت لها أنه لم يمض فترة الإختبار على وجه مرض يسمح ببقائه فى الخدمة . و لا يغير من هذا النظر ما نصت عليه المادة 24 من القانون المذكور من حساب مدد العمل السابقة كلها أو بعضها فى تقدير الدرجة و المرتب و أقدمية الدرجة ، ذلك أن إعمال أثر هذا الضم فى الترقية إلى الدرجة و المرتب بالنسبة إلى الموظف المعين تحت الإختبار لا يكون إلا بعد ثبوت صلاحيته أولاً للبقاء فى الوظيفة بعد قضائه فترة الإختبار على ما يرام . و ليس من شأن التسوية التى تتم فى هذه الحالة أن يتعدى أثرها هذا النطاق إلى تعطيل الحكمة التى قامت عليها المادة 19 من القانون ، أو تغيير الشروط و القواعد المقررة للترقية ، أو إنشاء قرينة فى صالح الموظف على إكتسابه فى العمل السابق خبرة و مراناً فى عمله الجديد و لو على خلاف الواقع . و جملة القول أن نظام الإختبار له مجاله الواجب إعماله فيه ، و لضم مدد الخدمة السابقة مجاله الواجب إعماله فيه كذلك . كما أن التسويات التى تتم بناء على هذا الضم دون نظر إلى التقارير السنوية إن هى إلا تسويات فرضية و لا تعارض بين المجالين ، و غاية الأمر أن إعمال المجال الثانى بالنسبة إلى الموظف المعين تحت الإختبار فيما يتعلق بالترقية إلى الدرجة التالية لا ينتج أثره إلا بعد إنحسام الوضع فى المجال الأول و ثبوت صلاحيته للبقاء فى الوظيفة . و على مقتضى ما تقدم فليس للموظف الذى ما زال فى فترة الإختبار أن يتحدى بأقدميته فى الدرجة بضم مدد خدمة سابقة له ليتوصل بذلك إلى وجوب ترقيته على أسا أقدميته بعد هذا الضم ، ذلك أنه خلال هذه الفترة يعتبر غير صالح للترشيح للترقية سواء بالأقدمية أو بالإختيار قبل قضائه تلك الفترة على ما يرام و ثبوت صلاحيته للبقاء فى الوظيفة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يوجد ثمة فارق قانونى ، من حيث المانع من الترقية خلال مدة الإختبار ، بين ترقية تتم بالأقدمية أو بالإختيار و بين ترقية محتمة مبنية على قضاء الموظف خمس عشرة سنة فى درجة واحدة بالتطبيق للمادة 40 مكرراً من القانون رقم 210 لسنة 1951 لأن كليهما ترفع المرقى إلى درجة فوق درجته قبل إنتهاء فترة الإختبار لتتعطل الحكمة التى من أجلها شرعت هذه الفترة ، ذلك أن القصد من تقرير فترة الإختبار هو التحقق من صلاحية الموظف للبقاء فى الوظيفة ، و إرجاء البت فى هذه الصلاحية إلى ما بعد إنقضاء هذه الفترة . و هذا الأمر يتعارض مع فكرة الإثابة و التقدير التى تلازم الترقية و لا يتمنى مع بقاء الإختبار حتى نهاية أمده . و فضلاً عن ذلك فإن الترقية الحتمية التى نصت عليها المادة 40 مكرراً تتوقف على ألا يكون التقريران الأخيران عن الموظف المنسى بدرجة ضعيف و الموظف الموضوع تحت الإختبار لا يقدم عنه تقرير سنوى عن كفايته فى العمل ، بل تقرير عن صلاحيته للبقاء فى الوظيفة .